جاء اختيار الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ضمن التشكيل الوزاري الجديد للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تتويجًا لمسيرة مهنية وسياسية ممتدة تتنوع بين العمل الأكاديمي والصحفي، والتعامل الإعلامي الاحترافي في تناول ملفات معقدة على الجوانب السياسية والإقليمية والدولية.
ويتمتع "رشوان" بخبرات كبيرة ودور بارز في العمل الدبلوماسي والسياسي، والتي ظهرت في عدد من الملفات الوطنية للدولة المصرية كان آخرها السياسية الخارجية، وتمثيل الموقف المصري دوليًا خلال حرب غزة، فضلا عن دوره المحوري واللافت في منصة الحوار الوطني.
ضياء رشوان حضور إعلامي كبير تصدر المشهد المصري
ويأتي "رشوان" من أبرز الشخصيات التي تصدرت المشهد العام المصري، في فترة إقليمية شديدة التعقيد، متحدثا باسم الدولة المصرية من خلال رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات منذ يونيو 2017، والتي ساهمت في توضيح الرؤية المصرية الحاسمة في دعم القضية الفلسطينية وتداعيات حرب غزة، موضحًا أبعاد الموقف المصري، ومساعي القاهرة السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد وحماية المدنيين، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ويعرف عن "رشوان" الخلفية قوية في التواصل الدولي وإدارة الرسائل لأحد أعقد الملفات الإعلامية إقليميًا للدولة خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن تناول المواقف الرسمية للدولة المصرية خارجيًا، ليكون واجهة التعامل الإعلامي والدبلوماسي مع المؤسسات والصحف ووسائل الإعلام الدولية.
نجاح لافت في إدارة ملف الحوار الوطني
ويمتلك رشوان حضورًا سياسيًا ودبلوماسيًا بارزًا على الساحة السياسية المصرية، مهدت لنجاح مهمته كمنسق عام للحوار الوطني، في يونيو 2022 وعلى مدار أكثر من 3 سنوات، نجح "رشوان" في إدارة هذا الملف بتوازن وحرفية، جامعًا مختلف التيارات والقوى السياسية والمجتمعية على طاولة واحدة، الأمر الذي تكلل بإحداث حالة من التوافق بين مختلف الأطراف في عدد كبير من القضايا ومد جسور التواصل والانفتاح السياسي، كما أسفرت عن مخرجات متنوعة في ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية.
حضور سياسي قوي في مشهد الإعلام الدولي
وإلى جانب مسيرته الصحفية، يُعد ضياء رشوان كاتبًا صحفيًا بارزًا وعضوًا بنقابة الصحفيين منذ عام 1983، وتولى منصب نقيب الصحفيين لثلاث دورات متتالية، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره وتأثيره داخل الساحة الإعلامية، ما جعله أحد الأصوات ذات المرجعية القوية في تفسير وتحليل تطورات السياسة الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بملفات الشرق الأوسط، والحركات السياسية، والعلاقات الدولية.
لا سيما في ظل امتلاكه رصيد أكاديمي كبير وخلفية بحثية ممتدة، حيث تدرج داخل مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من باحث إلى خبير، ثم رئيسًا لوحدة النظم السياسية وبرنامج دراسة الحركات الإسلامية، وصولًا إلى توليه منصب مدير المركز خلال الفترة من سبتمبر 2011 وحتى أكتوبر 2017، قبل أن يعمل مستشارًا للمركز، فضلًا عن حصوله على درجة الماجستير في التاريخ السياسي من جامعة السوربون بباريس، وهو ما انعكس على رؤيته وأدائه التحليلي.
مسيرة ضياء رشوان
إلى جانب ذلك، شارك رشوان في لجنة الخمسين التي صاغت دستور مصر 2014، كما شغل عضوية المجلس الأعلى للصحافة ممثلًا لنقابة الصحفيين بين عامي 2013 و2015، وعضوية الهيئة الوطنية للصحافة في أبريل 2017، وهي الجهة المعنية بإدارة الإصدارات الصحفية القومية.
كما تولى "رشوان" رئاسة مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية بدبي (2016 – 2021)، ثم رئيس مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي (2021 وحتى الآن)، وشغل منصب الرئيس الفخري للاتحاد العام للصحفيين العرب.
رصيد علمي وثقافي كبير
علاوة على امتلاكه رصيد علمية وثقافي كبير، تترجم من خلال مشاركته في عشرات المؤتمرات والندوات العلمية في عديد من دول العالم. ألف، وشارك في تأليف أكثر من خمسة وعشرين كتاباً وعشرات الدراسات العلمية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية ومئات المقالات السيارة في عديد من الصحف المصرية والعربية والعالمية، وقام بالتقديم والتعليق على التطورات السياسية في عدد كبير من القنوات التليفزيونية المصرية والعربية والعالمية.