كيف تطور إنتاج الثروة الحيوانية في مصر؟.. زيادة إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن عام 2026.. والاكتفاء الذاتي منها بنسبة 60%.. ووزير الزراعة: نستهدف رفع الاكتفاء الذاتي إلى 70% بحلول عام 2030

الأحد، 08 نوفمبر 2026 07:00 ص
كيف تطور إنتاج الثروة الحيوانية في مصر؟.. زيادة إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن عام 2026.. والاكتفاء الذاتي منها بنسبة 60%.. ووزير الزراعة: نستهدف رفع الاكتفاء الذاتي إلى 70% بحلول عام 2030 وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

كتبت أسماء نصار

حققت منظومة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة المعروض من المنتجات الغذائية، من خلال تحسين السلالات، ودعم صغار المربين، والتوسع في مشروعات الإنتاج، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في رفع الإنتاج المحلي وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي من عدد من المنتجات الاستراتيجية.

وكشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن عام 2026، مقارنة بنحو 440 ألف طن عام 2014، مع استهداف الوصول إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030، في إطار خطة الدولة لتنمية الثروة الحيوانية وزيادة مساهمتها في تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح الوزير أن هذه الجهود تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء من 60% حاليًا إلى 70% بحلول عام 2030، من خلال تحسين السلالات المحلية، والتوسع في برامج التحسين الوراثي، وتوفير التمويلات اللازمة للمربين، بما يساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي من مشروعات التربية.

 

تحسين السلالات وزيادة إنتاجية القطعان

ويمثل تحسين السلالات أحد المحاور الرئيسية لتطوير قطاع الثروة الحيوانية، حيث أشار وزير الزراعة إلى تنفيذ عمليات التلقيح الاصطناعي لنحو 8.7 مليون رأس، بمعدلات نجاح تتراوح بين 50% و60%، وهو ما أسهم في تحسين السلالات لنحو 4.5 مليون رأس من السلالات المحلية.

وتستهدف هذه الجهود رفع الكفاءة الإنتاجية للقطعان، وتحسين معدلات إنتاج اللحوم والألبان، إلى جانب إحلال السلالات عالية الإنتاجية محل السلالات الأقل إنتاجية، بما يعزز الاستفادة من الثروة الحيوانية المتاحة، ويحد من تكاليف الإنتاج على المربين.

وفي إطار دعم مشروعات التربية، تواصل وزارة الزراعة تنفيذ المشروع القومي للبتلو، الذي تجاوز حجم التمويل المقدم من خلاله 11.5 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مستفيد، مع إتاحة قروض ميسرة بفائدة 5% لدعم صغار المربين وتمويل شراء رؤوس الماشية وتسمينها، بما يسهم في زيادة المعروض من اللحوم الحمراء وخلق فرص عمل في الريف.

 

الألبان الطازجة تحقق الاكتفاء الذاتي

وشهد إنتاج الألبان الطازجة زيادة ملحوظة، حيث ارتفع من 4.4 مليون طن عام 2014 إلى نحو 7 ملايين طن عام 2026، بما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة.

وتستهدف الدولة زيادة الإنتاج إلى 8 ملايين طن بحلول عام 2030، بما يدعم تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي ويوفر كميات أكبر من المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية، ومنها منتجات الألبان المصنعة والألبان المجففة.

ويعتمد التوسع في إنتاج الألبان على تحسين السلالات ورفع كفاءة القطعان، إلى جانب دعم المربين وتطوير نظم التربية والتغذية والرعاية البيطرية، بما ينعكس على حجم الإنتاج وجودته، ويسهم في تعزيز استقرار إمدادات السوق المحلية.

 

الدواجن تقترب من الاكتفاء الذاتي الكامل

وفي قطاع الإنتاج الداجني، ارتفع إنتاج الدواجن من نحو 1.3 مليون طن عام 2014 إلى 2.3 مليون طن عام 2026، فيما زادت نسبة الاكتفاء الذاتي من 80% إلى 98%، بما يعكس نمو القدرات الإنتاجية للقطاع وتزايد مساهمته في توفير البروتين الحيواني للمستهلكين.

وتعمل وزارة الزراعة على دعم استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الإنتاج الداجني، من خلال توفير الأراضي المناسبة التي تتوافر بها اشتراطات الأمان الحيوي، وتيسير إجراءات التراخيص، فضلًا عن دعم تطوير المزارع القديمة بقروض ميسرة بفائدة 5%، وتوفير الأعلاف والأمصال اللازمة لاستمرار العملية الإنتاجية.

كما تشمل الجهود التوسع في تسجيل المنشآت المعزولة والخالية من الأمراض، بما يعزز تطبيق اشتراطات الأمان الحيوي ويفتح المجال أمام التوسع في تصدير المنتجات الداجنة، مع استمرار العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل وزيادة القدرة التنافسية للقطاع.

 

الإنتاج السمكي يرتفع إلى 2.1 مليون طن

وامتدت جهود تنمية الإنتاج الحيواني إلى قطاع الثروة السمكية، حيث ارتفع إنتاج الأسماك من 1.5 مليون طن عام 2014 إلى نحو 2.1 مليون طن عام 2026، فيما تحسنت نسبة الاكتفاء الذاتي من 84.6% إلى 93.5%، بما يدعم توافر الأسماك في الأسواق ويعزز تنوع مصادر البروتين الحيواني.

وتستهدف الدولة زيادة الإنتاج من خلال دعم الاستثمار في الاستزراع السمكي المكثف، وإتاحة فرص إدارة المنشآت التي تمتلكها الدولة أمام القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة تشغيل الأصول وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

وتشمل خطط التطوير كذلك التوسع في الاستفادة من البحيرات التي جرى تطويرها، وتعزيز الإنتاج من مصادر الصيد المختلفة، بما يدعم زيادة المعروض من الأسماك وتحسين كفاءة منظومة الإنتاج والتسويق.

 

تحديات الأعلاف وتكاليف الإنتاج

وفي ظل التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج، تبرز أهمية التوسع في زراعة محاصيل الأعلاف، والبحث عن بدائل غير تقليدية تقلل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحد من الضغوط التي تواجه المربين والمستثمرين في قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الزراعة توجه الوزارة نحو استخدام بدائل تعتمد على تفل بنجر السكر والسيلاج والمخلفات الزراعية في إنتاج الأعلاف، بما يساعد على خفض تكاليف التغذية، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، وتقليل الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة.

وتأتي هذه الجهود ضمن خطة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان والدواجن والأسماك، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم صغار المربين وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، بما يعزز قدرة منظومة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي على تلبية احتياجات السوق المحلية.

وتعكس مستهدفات وزارة الزراعة حتى عام 2030 استمرار التركيز على زيادة الإنتاجية وتحسين السلالات وتطوير نظم التربية والتغذية، بالتوازي مع التوسع في الاستثمارات ورفع كفاءة المنشآت الإنتاجية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحد من فجوات الإنتاج في بعض المنتجات الغذائية، ويعزز استقرار الأسواق على المدى الطويل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة