مهلة الـ28 يومًا.. أوراق نتنياهو لتعطيل تشكيل حكومة آيزنكوت

الأحد، 08 نوفمبر 2026 09:00 ص
مهلة الـ28 يومًا.. أوراق نتنياهو لتعطيل تشكيل حكومة آيزنكوت نتنياهو وآيزنكوت

بيشوى رمزى

رغم خسارته معركة التكليف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لا يزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمتلك أوراقًا سياسية قد تساعده على تعطيل جهود منافسه جادي آيزنكوت، الذي اختاره الرئيس إسحاق هرتسوج لتشكيل الحكومة، عقب انتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر الماضي.

وبينما يستعد آيزنكوت لبدء مهلة مدتها 28 يومًا لتشكيل ائتلاف حكومي، يجد نتنياهو نفسه أمام معادلة مختلفة؛ فلم يعد مطالبًا بالحصول على التكليف الأول، وإنما يستطيع محاولة الاستفادة من التناقضات بين الأحزاب التي أوصت بمنافسه، بما قد يؤدي إلى فشل تشكيل الحكومة وإعادة فتح المنافسة على رئاستها.

67 توصية.. أغلبية لا تضمن تشكيل الحكومة
 

تتمثل أولى أوراق نتنياهو في الفجوة بين عدد النواب الذين أوصوا بتكليف آيزنكوت، والعدد الذي يستطيع الاعتماد عليه لتشكيل ائتلاف حكومي.

فقد حصل آيزنكوت على توصيات 67 نائبًا، مقابل 46 أوصوا بنتنياهو، بينما امتنع سبعة نواب عن ترشيح أي منهما، لكن الكتلة الحزبية الأساسية الداعمة لآيزنكوت لا تتجاوز 48 مقعدًا، فيما جاءت بقية التوصيات من الأحزاب العربية التي تمتلك 19 مقعدًا.

وتكمن المعضلة في أن توصية الأحزاب العربية بتكليف آيزنكوت لا تعني مشاركتها في حكومته، خاصة مع رفض قوى داخل معسكره الاعتماد عليها، وهو التناقض الذي يمكن لنتنياهو استثماره سياسيًا لتعميق الخلافات بين خصومه.

الأحزاب الدينية.. سبعة مقاعد قد تغير الحسابات
 

وتبرز الأحزاب الدينية باعتبارها ورقة أخرى في مفاوضات تشكيل الحكومة، خصوصًا حزب يهدوت هتوراه، الذي يمتلك سبعة مقاعد وامتنع عن التوصية بأي من المرشحين.

ورغم ارتباط الحزب تاريخيًا بتحالفات مع نتنياهو، فإن موقفه يظل مرتبطًا بحسابات تتعلق بمصالح المتدينين الحريديم، وفي مقدمتها قضية التجنيد العسكري والإعفاءات المرتبطة بها.

وقد يسعى نتنياهو إلى الاحتفاظ بهذه الكتلة بعيدًا عن أي تفاهم مع آيزنكوت، أو استثمار الخلافات بشأن مطالبها لإرباك مفاوضات تشكيل الائتلاف الجديد.

حكومة الوحدة.. عرض يضع آيزنكوت أمام اختبار
 

ومن بين الأوراق السياسية المطروحة إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، تجمع أطرافًا من المعسكرين المتنافسين، وهو الخيار الذي يتيح نظريًا تجاوز أزمة الأغلبية البرلمانية.

غير أن الخلافات بين نتنياهو وآيزنكوت، خصوصًا بشأن إدارة الحرب والقضايا الأمنية والعلاقة مع الأحزاب الدينية واليمين المتطرف، تجعل الوصول إلى مثل هذا الاتفاق أمرًا معقدًا.

وقد يستفيد نتنياهو سياسيًا من استمرار طرح حكومة الوحدة باعتبارها بديلًا عن حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، حتى إذا لم تنجح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق فعلي.

تصريف الأعمال.. السلطة لا تزال في يد نتنياهو
 

ورغم خسارته أولوية تشكيل الحكومة، يظل نتنياهو رئيسًا للحكومة القائمة خلال الفترة الانتقالية، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تحصل على ثقة الكنيست.

ويمنحه ذلك استمرار إدارة الملفات الحكومية والأمنية ضمن الضوابط القانونية، بينما ينشغل آيزنكوت بمفاوضات الائتلاف، دون أن يعني امتلاك نتنياهو سلطة دستورية لمنع تشكيل الحكومة الجديدة.

كما أن استمرار الأزمات الأمنية والسياسية قد يعزز الجدل بشأن الحاجة إلى حكومة وحدة، لكنه لا يغير تلقائيًا قواعد التكليف أو انتقال السلطة.

فشل آيزنكوت.. هل تعود الفرصة إلى نتنياهو؟
 

وتبقى الورقة الأخيرة مرتبطة بالمهلة الدستورية نفسها، إذ يمتلك آيزنكوت 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية حصوله على تمديد لا يتجاوز 14 يومًا.

وفي حال فشله، يستطيع الرئيس الإسرائيلي تكليف عضو آخر في الكنيست بمحاولة تشكيل الحكومة، وقد يكون نتنياهو أحد المرشحين، دون أن يكون حصوله على التكليف مضمونًا.

وإذا استمر التعثر، يمكن الانتقال إلى إجراءات دستورية إضافية، قد تنتهي بإجراء انتخابات جديدة إذا عجزت القوى السياسية عن تشكيل حكومة.

وهكذا، فإن خسارة نتنياهو معركة التكليف لا تعني انتهاء فرصته في الاحتفاظ بالسلطة، إذ تظل قدرته على الاستفادة من انقسامات خصومه عاملًا مهمًا في المرحلة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة