رحل الخطاط والفنان مصطفى خضير تاركاً خلفه مسيرة فنية ارتبطت بفن الخط العربي وممارسته وتعليمه، ومحطات امتدت من مسقط رأسه في بورسعيد إلى المعارض والملتقيات الفنية داخل مصر وخارجها، ليظل اسمه حاضراً بين أبناء جيله الذين أسهموا في الحفاظ على هذا الفن ونقل جمالياته إلى الأجيال الجديدة.
مصطفى خضير نشأ فى أسرة فنية
ولد مصطفى محمد خضير في محافظة بورسعيد في الأول من سبتمبر عام 1949، ونشأ في أسرة فنية ارتبط اسمها بفنون الخط العربي والتشكيل والنحت، وفي هذه البيئة بدأ اهتمامه بالحروف العربية، وتعلّم أصول الخط على أيدي شقيقيه الأكبر محمد ومسعد خضير، لتنطلق رحلته مع هذا الفن الذي أصبح محورًا أساسيًا في حياته.
مصطفى خضير .. من بورسعيد إلى مدارس الجمهورية
لم يقتصر مشوار مصطفى خضير على ممارسة الخط العربي، بل امتد إلى تعليمه، إذ عمل مدرسًا للخط العربي في مدارس بورسعيد ودمياط، وشارك في تقديم المحاضرات والورش الفنية في عدد كبير من مدارس الجمهورية.
وامتدت خبرته التعليمية إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل في مدارس مكة المكرمة، في تجربة نقل خلالها خبراته في هذا الفن إلى خارج مصر.
مشاركات فنية ومعارض محلية ودولية
شارك مصطفى خضير في عدد من الفعاليات الفنية المتخصصة، من بينها ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف عام 2011، ومهرجان تلمسان الدولي بالجزائر، وملتقى الشارقة للخط العربي.
كما أقام معارض فنية في بورسعيد والإسماعيلية والشرقية والعريش والقاهرة، وقدم معرضًا بدار الأوبرا المصرية، فضلًا عن وجود أعمال فنية له ضمن مقتنيات عدد من المؤسسات الثقافية بالمملكة العربية السعودية.
وفي أكتوبر 2020، استضاف قصر ثقافة بورسعيد معرضاً لأعماله في فن الخط العربي، افتتحه محافظ بورسعيد، الذي أشاد بجودة اللوحات ودقة الخطوط واللمسات الجمالية التي تميزها.
مصطفى خضير.. إبداعات خطية من وحي القرآن الكريم
ومن المحطات المهمة فى مسيرته إصدار كتاب "إبداعات خطية من وحي القرآن الكريم" عام 2009، الذي عكس اهتمامه بجماليات الخط العربي والكتابة المستوحاة من الآيات القرآنية، وقدم جانباً من تجربته الفنية فى التعامل مع الحرف العربي.