ـ مسودة الاتفاق تتضمن رفع الحصار الأمريكي والإفراج جزئيا عن الأموال المجمدة مقابل فتح "هرمز" والسماح لمفتشي"الطاقة الذرية"بزيارة مواقع نووية
ـ أكسيوس: فانس يقود جهودا للتوصل إلى اتفاق مع إيران ويشارك في محادثات غير مباشرة
ـ فانس والوسطاء ناقشوا إمكانية عقد اجتماع فني بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة
ـ دوى انفجارات في"قشم" ..والجيش يعلن إسقاط مسيرتين أمريكيتين إم كيو9 فوق الجزيرة
ـ أمريكا تحذر رعاياها بالشرق الأوسط من المخاطر الأمنية وتونه بغلق محتمل للمجال الجوي
ـ الحرس الثوري: أسقطنا 260 طائرة وطورنا مجمعات تحت الأرض لإنتاج الأسلحة
ـ إيران: أنهينا الاعتماد الدفاعي على الخارج
لا تزال جهود الدبلوماسية تتسابق مع خطوات الاستعداد لاستئناف الحرب بين إيران وأمريكا، ووفق مسؤولين أمريكيين فإن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مستعد لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية، وأنه يريد معرفة ما إن كان التوصل إلى أي نوع من الاتفاق مع إيران أمرا ممكنا.
وأعلن إن بلاده تتعامل حاليا مع الإيرانيين، مضيفا أن الأيام المقبلة ستكشف كيف ستسير الأمور.
وفى الوقت نفسه، أعلن ترامب أن الجيش نفذ ضربات محدودة جديدة على إيران، استهدفت أنظمة دفاعها الجوي، وتعد الضربات الأولى عقب الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس الثلاثاء.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم جنوبي إيران، المطلة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لشحنات النفط.
تحذيرات أمريكية جديدة للرعايا بالمنطقة
تزامن ذلك مع تحذيرات أمنية أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، للمواطنين الأمريكيين بمنطقة الشرق الأوسط؛ من زيادة التهديد بهجمات مسلحة من جانب الحوثيينP بالإضافة إلى مساعٍ إيرانية لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة، داعية إياهم إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة؛ كما نبهت إلى احتمال حدوث إلغاءات في الرحلات الجوية وإغلاقات للمجال الجوي واضطرابات في حركة السفر.
كما نشرت بعثة الولايات المتحدة في الإمارات التحذير، وودعت الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين إلى متابعة حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران، ووضع خطط طوارئ بديلة.
عقوبات جديدة متعلقة بإيران
من جهة أخرى تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على إيران من خلال العقوبات، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران، تشمل 8 كيانات في كندا مرتبطة بطهران.
بالمقابل، هدد المتحدث باسم الجيش الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية خارج المنطقة في حال شنت الولايات المتحدة هجوما جديدا؛ كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو 1" في أجواء جزيرة قشم جنوبي البلاد، واندلاع حريق في ناقلتيْ نفط كانت إحداهما شرق مضيق هرمز والأخرى داخل المضيق، وذلك بعد اصطدامهما بألغام بحرية.
ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن القوة الجوفضائية دمرت وأسقطت أكثر من 260 طائرة معادية خلال حرب رمضان وشملت الطائرات التي تم إسقاطها مقاتلات "إف-35" و"إف-16" و"إف-8" و"إف-5" ومسيرات وطائرات متطورة، كما أن قوات الدفاع الجوي التابعة لنا دمرت بشكل كبير أسطول الطائرات المتقدمة للمعتدين، مؤكدا أن حصيلة الطائرات التي أسقطتها القوة الجوفضائية تجاوزت حصيلة قوات الجيش الإيراني، وفق وكالة تسنيم.
وأوضح أن توطين صناعات الفضاء الجوي أحدثت تحولا في البنية الدفاعية لإيران، وهذا الإنجاز نقل الدولة من مستورد للأسلحة العسكرية إلى مصدر لمعدات الفضاء الجوي المتطورة.
وأضاف أن القوة الجوفضائية حققت إنجازا إستراتيجيا بتحويل المعرفة إلى صناعة وإنتاج المعدات الدفاعية المتطورة على نطاق واسع، مشيرا إلى أن صناعات الفضاء الجوي تلبي الاحتياجات المحلية بالكامل وأصبحت من أبرز مصدري المعدات العسكرية دوليا، مضيفا أن استنساخ قوى عالمية لمسيرة "شاهد 136" دليل على تفوق القدرات الوطنية للصناعات الدفاعية الإيرانية.
وشدد المتحدث على أن إيران لن تسمح للعدو بأن يمنعها من إنتاج الأسلحة حتى للحظة واحدة؛ قائلا نحن نمتلك قدرة فريدة على الإدارة الميدانية والتشغيلية للأسلحة الخفيفة والثقيلة في ظل أشد عمليات القصف.
إيران : أنهينا الاعتماد الدفاعي على الخارج
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني لقد أنهينا الاعتماد الدفاعي على الخارج، والاستعانة بالمستشارين الأجانب ونعتمد بالكامل على الخبرات الوطنية.
وأشار إلى أن القوة الجوفضائية تركز على الاستقلال الكامل في إنتاج الأسلحة والإدارة الذكية لساحة المعركة في ظروف الأزمات، وأسلحة الفضاء الجوي المتطورة ثمرة المعرفة الوطنية والإنتاج المحلي وليست نتاج مشتريات خارجية أو مجرد هندسة عكسية.
وأشار إلى أن استمرار عمليات الإطلاق الدقيقة على مواقع العدو وقواعده وبناه التحتية الحيوية أثبت فشل حسابات المعتدين ورسخ الردع الفعال لإيران.
وأوضح المتحدث أنه خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين تمكنا من إنزال 7 مسيرات استطلاع من طراز MQM170 بشكل سليم والاستيلاء عليها، كما طورنا مجمعات تحت الأرض لإنتاج الأسلحة وتخزينها تضمن استمرار الإنتاج في ظروف الحرب وتحت أشد عمليات القصف، وهذه المجمعات أحبطت حسابات العدو بشأن تقدير حجم مخزون إيران الصاروخي.
وأوضح تمكنهم من خفض البصمة الرادارية وتزويد الصواريخ والطائرات المسيرة بقدرات متطورة على التخفي من الرادارات، وقد مكنت تقنية التخفي أسلحة إيران من اجتياز طبقات عدة من منظومات الدفاع الجوي الحديثة وإصابة الأهداف المحددة بدقة، وقال "أي موقع تابع للعدو نشعر بأنه يشكل تهديدا جديا لنا سيكون هدفا لقواتنا"؛ متعهدا بمواصلة القوات الحفاظ على الأراضى الإيرانية وعدم التهاون للحظة واحدة عن تنفيذ مهامها وأوامر المرشد وسنلحق بالعدو ضربات أكبر مما يتصوره الشعب.
وقال "سنجعل العدو يدرك أن أي اعتداء على إيران ستكون له عواقب وخيمة وثمن باهظ، و إذا أخطأ العدو في حساباته مجددا عليه أن يعلم أن الصفعات القادمة ستكون أشد قوة وستكبده خسائر لسنوات طويلة، مضيفا أن العدو الأمريكي والصهيوني بدأ بالفعل يدفع ثمن الحرب على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي.
آخر المستجدات المتعلقة بجهود الوساطة
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تواصل قطر جهودها لمحاولة إعادة طرفى الصراع إلى طاولة المفاوضات وفى هذا الإطار قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الجهود مستمرة من أجل ألا تشهد المنطقة تصعيدا كبيرا.
وعلى صعيد متصل، كشف موقع أكسيوس عن مشاركة جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في محادثات غير مباشرة مع إيران بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات؛ مشيرا إلى أن الاتصالات تتقدم ببطء بالتزامن مع بحث مسودة اتفاق تتضمن رفع الحصار الأمريكي والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقع نووية تعرضت للقصف وإعادة فتح مضيق هرمز تمهيدا لاستئناف المفاوضات النووية، فيما لا تزال واشنطن تحتفظ بالخيار العسكري.
ويقود "فانس" شخصيا، منذ أسبوعين محادثات غير مباشرة مع الإيرانيين، تهدف للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية، وفق موقع أكسيوس ، وأضافت مصادر مطلعة، إن فانس يُجري محادثات شبه يومية مع قطر وباكستان وغيرهما من الوسطاء بشأن المفاوضات مع إيران.
كما أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في المحادثات أيضا، وأفاد موقع أكسيوس بأن فانس ووسطاء من قطر وباكستان ناقشوا إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، لكن لم يتم التوافق بشأن عقد هذا الاجتماع حتى الآن.
فيما قال مسؤولون إيرانيون، بأن رسالة فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أنتجت زخما إيجابيا نحو استئناف المفاوضات.
ويرى الموقع أن فانس يحمل على عاتقه مهمة إخراج الولايات المتحدة من صراعٍ حمّله مسؤولية الخسائر الفادحة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات هذا الأسبوع. كما أن هذا الدور يرفع مستوى جولة المحادثات غير المباشرة الحالية لتصل إلى أعلى المستويات داخل الإدارة الأمريكية.