تعيين ستيفن ميلر كبيرا لموظفي البيت الأبيض يثير الجدل.. مستشار ترامب مهندس سياسة الهجرة المتشددة وأقرب حلفائه منذ الولاية الأولى.. صحف أمريكية: اختياره رسالة مباشرة للديمقراطيين وينذر بصدام بين الرئيس والكونجرس

الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:00 ص
تعيين ستيفن ميلر كبيرا لموظفي البيت الأبيض يثير الجدل.. مستشار ترامب مهندس سياسة الهجرة المتشددة وأقرب حلفائه منذ الولاية الأولى.. صحف أمريكية: اختياره رسالة مباشرة للديمقراطيين وينذر بصدام بين الرئيس والكونجرس ستيفن ميلر

كتبت ريم عبد الحميد

بتعيين ستيفن ميلر كبيراً لموظفي البيت الأبيض، وجّه الرئيس ترامب رسالة مباشرة وحادة إلى الأغلبية الديمقراطية المقبلة في الكونجرس. فهذا القرار، الذي جاء بعد أيام قليلة من الاكتساح الديمقراطي في الانتخابات النصفية، ينذر، وفقاً لصحيفة ذا هيل، بفترة من عامين قد تتسم بالصدام الحاد بين البيت الأبيض والكونجرس.

وتشير الصحيفة إلى أن ميلر يحظى بكراهية واسعة في أوساط الديمقراطيين، حيث يراه الكثيرون منهم شخصاً عنصرياً ويكنّ عداءً للأجانب. كما يُعرف عن ميلر أنه لا يميل إلى تقديم تنازلات للطرف الآخر، بل يفضل نهجاً صدامياً للدفع بأجندة ترامب.

 

ترامب يعتزم تنفيذ أجندته بالسلطة التنفيذية

ويرى كثيرون في هذه الخطوة إشارة من ترامب إلى الديمقراطيين في الكونجرس بأنه لا يفكر في أي تسويات، وأنه يعتزم تنفيذ أجندته من خلال استخدام السلطة التنفيذية.

يقول جو جروجان، المدير السابق لمجلس السياسة الداخلية خلال إدارة ترامب الأولى: لن يتراجعوا عن استخدام السلطة التنفيذية، والأوامر التنفيذية، واللوائح التنظيمية. سيتحرك ستيفن بقوة وحزم في كل هذه المسارات.

ومن جانبه، اعتبر ميك مولفاني، الذي شغل منصب رئيس موظفي البيت الأبيض خلال ولاية ترامب الأولى، أن اختيار ترامب لميلر يحمل رسالة واضحة، وهي أن البيت الأبيض سيواصل إعطاء الأولوية للسلطة التنفيذية خلال العامين المقبلين.

وأضاف: يُعد ستيفن خياراً جيداً على مستويات عدة، لكن لنكن واقعيين؛ لو كان الرئيس يسعى إلى بناء جسور مع الأغلبية الديمقراطية الجديدة، لربما اتخذ مساراً مختلفاً تماماً.

 

خلاف حول تعيين ميلر داخل دائرة ترامب

وفي المقابل، تشير ذا هيل إلى أن تعيين ميلر لم يلقَ ترحيباً من الجميع داخل دائرة ترامب أو في أوساط الحزب الجمهوري بشكل عام. ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في إدارة ترامب قوله: لقد انتهى أمرنا. هذا التوجه هو النقيض تماماً لما يطالب الناخبون الجمهوريون بتبنيه. لقد كانت سوزي أفضل ما حدث للرئيس ترامب، في إشارة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض السابقة، سوزي وايلز، التي قدمت استقالتها يوم الجمعة.

كما وصف مسؤول سابق آخر في البيت الأبيض، عمل مع ميلر، رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد بأنه ذكي وصاحب آراء حازمة، لكنه لا يملك الكثير من الأصدقاء المقربين بين طاقم عمل البيت الأبيض.

وأضاف المسؤول السابق: ينظر إليه معظم زملائه على أنه شخص متعجرف يفضل العمل بمفرده. وأشار إلى أن ترامب يعجب بميلر لأنه تبنى نهجاً متشدداً بشأن تطبيق قوانين الهجرة خلال فترتي ولايته، لكن ترامب عارض ميلر أيضاً عندما تجاوز أسلوبه، الذي لا يعرف قيوداً، الحدود، كما حدث في مينيابوليس في وقت سابق من هذا العام، حيث شهدت المدينة مواجهات عنيفة بين عناصر إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية والمتظاهرين في ولاية مينيسوتا.

 

بي بي سي: ترامب يستعد لمعركة سياسية

من ناحية أخرى، ووصفت بي بي سي تعيين ميلر بأنه أبعد ما يكون عن كونه بادرة حسن نية من ترامب تجاه الكونجرس، بل قد يشير إلى أن الرئيس يستعد لخوض معركة سياسية، وذلك من خلال وضع شخصية حزبية صدامية في أحد أرفع المناصب داخل البيت الأبيض.

وكتب ميلر على منصة "إكس": "المهمة الآن باتت أوضح من أي وقت مضى: أن نقاتل بكل ما أوتينا من قوة لدعم رئيسنا والدفاع عن هذه الجمهورية العظيمة"، مضيفاً أنه يشعر بـ"فخر لا توصف كلماته" لاختياره من قبل ترامب لهذا المنصب.

ويُعد منصب كبير موظفي البيت الأبيض واحداً من أكثر المناصب نفوذاً في واشنطن؛ إذ يتولى شاغله التحكم في الوصول إلى الرئيس، وتحديد أجندة العمل في البيت الأبيض، والقيام بدور المفاوض الرئيسي مع الكونجرس والأطراف السياسية الخارجية الأخرى.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين -بعد الإعلان عن هذا القرار عبر منصته "تروث سوشيال": "لقد كان ستيفن ميلر معي منذ البداية، وهو يدرك تماماً طبيعة الأمور".

أبرز مواقف وسياسات ستيفن ميلر
ويُعرف ميلر بكونه القوة الدافعة وراء سياسات إدارة ترامب الصارمة بشأن الهجرة، والتي تضمنت -من بين أمور أخرى- زيادة التمويل المخصص لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وتشير التقارير أيضاً إلى أنه لعب دوراً قيادياً في العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وضد عمليات يشتبه في أنها تتعلق بتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ؛ وهي تحركات ندد بها منتقدون واصفين إياها بأنها عمليات قتل خارج نطاق القضاء.

انضم ميلر إلى الفريق السياسي لترامب في مرحلة مبكرة من حملته الرئاسية عام 2016، حيث عمل كاستراتيجي وكمتحدث يلهب حماس الجماهير في التجمعات الانتخابية الصاخبة التي كان يعقدها ترامب.

وكان ميلر واحداً من قلة من كبار موظفي البيت الأبيض الذين استمروا في مناصبهم طوال فترة الولاية الأولى لترامب. وقد ظل مخلصاً له خلال فترة "نفيه" السياسي، التي تلت فشل محاولات إلغاء نتائج انتخابات عام 2020. ثم عاد لاحقاً ليشغل منصباً مؤثراً كنائب لرئيس الموظفين لشؤون السياسات خلال الولاية الثانية لترامب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة