المرتزقة والعمالة تحت عباءة الدين.. السقوط التاريخى والمدوى لجماعة الإخوان الإرهابية بعد عقود من التضليل والسرية والإرهاب.. سياسة الجماعة كشفت سعيها لتفكيك المؤسسات ورهن مقدرات الشعوب لأجندات الخيانة

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 10:12 ص
المرتزقة والعمالة تحت عباءة الدين.. السقوط التاريخى والمدوى لجماعة الإخوان الإرهابية بعد عقود من التضليل والسرية والإرهاب.. سياسة الجماعة كشفت سعيها لتفكيك المؤسسات ورهن مقدرات الشعوب لأجندات الخيانة الاخوان

كتب _ هشام عبد الجليل

في تاريخ الشعوب لحظات فارقة تكشف المعادن وتزيح الأقنعة وتضع الحد الفاصل بين من يحمل رؤية لبناء الأوطان ومن يحمل خنجراً لهدمها، وتظل تجربة جماعة الإخوان الإرهابية النموذج الأكثر فجاجة وصراحة للانتهازية السياسية والفشل الإداري والانحطاط الفكري.

فقد ظل هذا التنظيم العقود الطويلة يمارس التضليل ويدعي المظلومية ويتاجر بالشعارات الدينية البراقة ليدغدغ بها عواطف البسطاء، حتى إذا ما مكنته الظروف الاستثنائية والتحولات التاريخية من القفز على السلطة، انهار القناع المزيف في طرفة عين وظهرت الحقيقة المرة التي طالما حذر منها الشرفاء والعقلاء، حقيقة كيان هرمي مظلم لا يملك مشروعاً لبناء دولة ولا يحمل أدنى درجات الانتماء للوطن.

وكانت هه الجماعة الإرهابية تعتبر الدولة مجرد غنيمة والمواطنين رعايا مقيدين بسلاسل الطاعة والتبعية، ليثبت بالدليل القاطع أن العقليتين السرية والتنظيمية لا يمكن أن تُنتجا إلا خرابا ممتدا ودمارا شاملا ينال من مفاصل المجتمع ومكتسباته التاريخية.

لقد أثبتت الوقائع الدامغة أن هذه الجماعة الإرهابية لم تكن يوماً جزءاً من النسيج الوطني المصري أو العربي، بل كانت دائماً جثماً غريباً وسرطاناً يحاول التغلغل في جسد الأمة لتفتيتها لحساب أجندات خارجية ومصالح تنظيمية ضيقة، فقد قامت بنيتها الفكرية منذ التأسيس على الاستعلاء والانفصال الشعوري وزرع بذور الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

وحين وجدت نفسها فجأة في سدة الحكم أظهرت عجزاً فاضحاً في إدارة أي ملف من ملفات الدولة العامة، حيث حل التخبط مكان التخطيط وغابت الرؤية الاستراتيجية لصالح التخبط والتخوين والإقصاء، ولم تكن الوزارات والمؤسسات في نظرهم سوى لجان تنظيمية يجب أخونتها والسيطرة عليها بقوة السلاح أو بالتعيينات الموالية، لتتراجع الكفاءات والخبرات الوطنية أمام موجات من الإمعات والجهلاء الذين لا يملكون من مؤهلات القيادة سوى بصمهم على صكوك السمع والطاعة لقيادات قابعة في الغرف المغلقة تدير البلاد بمنطق المزرعة الخاصة والتنظيم الموازي.

ولم تكن الأزمة في حكم الإخوان تقتصر على الفشل الإداري الشامل والتراجع الاقتصادي غير المسبوق فحسب، بل امتدت لتطال الهوية الوطنية وأمن البلاد القومي الذي تعرض لتهديدات وجودية لم تشهدها مصر في تاريخها الحديث، فقد شرعت الجماعة الإرهابية في فتح أبواب الوطن على مصراعيها للتشكيلات والتنظيمات التكفيرية والظلامية من كل حدب وصوب.

ومارست الجماعة الإرهابية شتى صور الإرهاب الفكري والمادي ضد كل من يعارض توجهاتها أو ينقد سياساتها الفاشلة، حيث تحول الخطاب الإخواني بسرعة الصاروخ من دعاوى التسامح والديمقراطية الزائفة إلى تهديدات صريحة بحرق البلاد وسفك الدماء وقصف المؤسسات، محاولين إرهاب الشعب وإخضاعه بالقوة الغاشمة، ومبرهنين على أن العنف ليس مجرد خيار مرحلي لديهم بل هو المكون الأصيل والعقيدة الراسخة التي تحكم سلوكهم عندما تهدد عرشهم وتنكشف عورتهم السياسية أمام الجماهير الغاضبة.

والسقوط المدوي والمستحق لهذا التنظيم الإرهابي على أيدي الشعب المصري العظيم لم يكن مجرد حدث سياسي عابر أو تغيراً في منظومة الحكم، بل كان بمثابة إعلان وفاة تاريخي وأبدي لمشروع الإسقاط والتمكين الذي استمر عقوداً ينسج الشباك والمؤامرات في الظلام، فقد أثبتت التجربة الحية أن الشعوب الحية ذات التاريخ العريق لا يمكن خدعها بالشعارات المضللة إلى الأبد، وأن الدولة الوطنية بمؤسساتها الراسخة وعقيدتها الصلبة هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل المخططات المشبوهة، ليظل الإخوان في ذاكرة التاريخ عنواناً بارزاً للخيانة والعمالة والفشل، وتجربة قاسية أكدت للجميع أن الدين براء من أفعالهم وأن الوطن أكبر وأغلى من أن يكون رهينة في أيدي تنظيم سرطاني لا يعرف سوى الهدم والإرهاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة