الرئيس التنفيذى لشركة مصر للألومنيوم فى حوار لـ"اليوم السابع": التوسعات الجديدة توفر حوالى 2000 فرصة عمل بالصعيد.. نوطن صناعات جديدة مثل أقراص الألومنيوم كبديل عن الاستيراد.. ونسعى بالوصول بالصادرات مليار دولار

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 06:00 ص
الرئيس التنفيذى لشركة مصر للألومنيوم فى حوار لـ"اليوم السابع": التوسعات الجديدة توفر حوالى 2000 فرصة عمل بالصعيد.. نوطن صناعات جديدة مثل أقراص الألومنيوم كبديل عن الاستيراد.. ونسعى بالوصول بالصادرات مليار دولار د محمود عجور مع الكاتب الصحفي عبد الحليم سالم

أجرى الحوار عبد الحليم سالم
  • توفير الكهرباء من محطة الطاقة الشمسية الجديدة يخفض الفاتورة بنحو 500 مليون جنيه سنويا

 

 تستهدف شركة مصر للألومنيوم تعزيز قدراتها الإنتاجية والتوسع في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات الجديدة، تشمل إنتاج أقراص الألومنيوم المستخدمة في العبوات الدوائية، وإنتاج الفويل، وزيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 300 ألف طن، وإعادة تأهيل خط الدرفلة على البارد، إلى جانب مشروعات إعادة تدوير الخبث الناتج عن الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة.

 

وفي حواره الشامل لـ"اليوم السابع" يستعرض الدكتور محمود عجور، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، الدعم الكبير من المهندس محمد السعداوى رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب التنفيذى للشركة القابضة للصناعات المعدنية، وتفاصيل المشروعات الاستثمارية الجديدة، وخطط زيادة الإنتاج والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية، وأسباب تحسن الأداء المالي للشركة وتحقيق أرباح تُقدّر بنحو 15.4 مليار جنيه، رغم ارتفاع تكاليف الكهرباء بنحو 1.8 مليار جنيه.


كما يتناول الحوار جهود تطوير منظومة المشتريات والسياسة البيعية، واستعادة العملاء وفتح أسواق تصديرية جديدة، فضلًا عن خطط إنتاج الألومنيوم الأخضر، ودور الشركة في دعم المجتمع المحلي والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية في نجع حمادي والمناطق المحيطة.

 

س: ما طبيعة مشروع تصنيع أقراص الألومنيوم المستخدمة في العبوات الدوائية، وما أهميته للسوق المحلية؟

77a1f057-c4d9-4129-89ba-01814e8138cb


الدكتور محمود عجور:بداية من حقنا نفتخر بشركتنا الحكومية وما تحققه من نجاحات كبيرة تؤكد أن الحكومة يمكنها الادارة تماما مثل القطاع الخاص، أما المشروع يتعلق بتصنيع الأقراص المستخدمة في العبوات الدوائية، مثل الأقراص الموجودة في عبوات فيتاسيد وعبوات المراهم، وتنتج الماكينة أقراصًا بأقطار وسماكات مختلفة، تُستخدم في تصنيع أنواع متعددة من العبوات الدوائية.


وتُصنع هذه الأقراص من صفائح الألومنيوم الكبيرة، إذ تعمل الماكينة بوصفها مكبسًا يضغط الصفائح ويشكّلها وفق الأقطار والسماكات المطلوبة.


وبعد ذلك، تحصل شركات تصنيع العبوات الدوائية على هذه الأقراص، وتستخدم المكابس الموجودة لديها لتشكيل العبوات النهائية، سواء كانت عبوات فيتاسيد أو المراهم أو غيرها.


وكان هذا المنتج يُستورد من الخارج، ولا سيما من دول مثل إسبانيا وأستراليا، وتُعد إسبانيا من الدول المشهورة بإنتاجه، وكانت تكلفة الطن تتجاوز 4000 دولار.


وواجهت شركات الأدوية المصرية صعوبات في توفير هذه الأقراص خلال أزمة الدولار، رغم امتلاكها المكابس اللازمة لتشكيل العبوات؛ إذ لم تكن المشكلة في معدات التشكيل، وإنما في توفير الأقراص نفسها.

س: كيف بدأت فكرة المشروع، وما المراحل التي مر بها تطوير المنتج؟

b60baa39-8fb9-4f7c-a4a1-a2e2b8e642f6

بدأت فكرة المشروع عندما كان الدكتور محمود عصمت يتولى وزارة قطاع الأعمال العام، وبدأنا معًا التجارب الأولية لتصنيع هذه الأقراص محليًا وبدعم من المهندس محمد السعداوي.


في البداية، لم تكن لدينا ماكينة متخصصة، ولذلك استخدمنا تقنية التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC) لقطع الخامات وتشكيل عينات أولية، بهدف اختبار مدى ملاءمة الخامة للاستخدام في تصنيع العبوات الدوائية.


وبعد تصنيع العينات، عرضناها على شركات العبوات الدوائية، وأجرينا الاختبارات اللازمة، وكانت النتائج إيجابية؛ إذ ثبتت ملاءمة الخامة للاستخدام المطلوب.


لكن تقنية التحكم الرقمي بالحاسوب لم تكن مناسبة للإنتاج التجاري بكميات كبيرة؛ لأن إنتاجيتها كانت محدودة، وكانت تستغرق نحو نصف ساعة لإنتاج قرص واحد. أما المكبس الصناعي الجديد، فيمكنه إنتاج نحو 200 إلى 300 قرص في ضغطة واحدة.، وبلغت تكلفة الماكينة نحو 4.7 مليون يورو.

 

س: متى يبدأ تشغيل الماكينة، وما الطاقة الإنتاجية المستهدفة؟

وصلت أجزاء الماكينة ومعداتها إلى الجمارك في الإسكندرية، وكانت الشركة تعمل على استكمال إجراءات الإفراج عنها.


وكانت الخطة، وفقًا للجدول الزمني المحدد وقت الحوار، تستهدف الانتهاء من تركيب الماكينة بالكامل خلال شهر نوفمبر، وإجراء التجارب التشغيلية، ثم بدء الإنتاج الكامل خلال شهر يناير، وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة نحو 400 طن شهريًا.


وتواصلنا مع الشركات المحلية للتعريف بالمنتج الجديد، وأبدت الشركات ترحيبًا واستعدادًا للتعامل معه، بما يعزز فرص تسويق الإنتاج قبل بدء التشغيل الكامل.

س: هل توجد فرص لتصدير الإنتاج إلى الأسواق الخارجية؟

9db47db9-a75c-445b-887f-91c001d1002f

أبدت إحدى الشركات السعودية رغبتها في الحصول على كامل إنتاج المشروع، لكنني فضّلت إعطاء الأولوية لتغطية احتياجات السوق المحلية المصرية، ثم تصدير الفائض بعد ذلك.

 

س: هل تخطط الشركة لزيادة عدد الماكينات مستقبلًا؟

تتضمن الخطة تجهيز المشروع على أساس التوسع إلى ثلاث ماكينات، لكن الأولوية الحالية تتمثل في تشغيل الماكينة الأولى، والتأكد من استقرار إنتاجها ونجاح تسويق منتجاتها، قبل الانتقال إلى الماكينتين الثانية والثالثة.
ويمثل المشروع خطوة مهمة ضمن خطة الشركة للتوسع في الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة لمنتجات الألومنيوم.


ثانيًا: مشروعات التوسع الصناعي الجديدة

س: ما تفاصيل مشروع زيادة إنتاج الألومنيوم بطاقة 300 ألف طن؟

تعمل الشركة على مشروع توسعة جديد بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 300 ألف طن، بالتعاون مع شركة ترافيجورا العالمية (Trafigura)، في نجع حمادي، داخل سور الشركة.


ويهدف المشروع إلى إضافة طاقة إنتاجية كبيرة إلى قدرات الشركة الحالية، وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المحلي والعالمي والوصول بالصادرات لمليار دولار ارتفاعا من نحو 650 مليون دولار حاليا.


وسنتجه إلى تنفيذ مشروعات أخرى، من بينها مشروع تصنيع الجنوط، بعد استكمال مراحل التوسع الحالية وتوفير المعدات اللازمة.

 

س: وماذا عن مشروع إنتاج الفويل؟

 تعمل الشركة على مشروع لإنتاج الفويل، وقد انتهت إجراءات المناقصة، ورسا المشروع على شركة إيخيم باك الألمانية، بتكلفة تُقدّر بنحو 85 مليون يورو، ويستهدف المشروع إنتاج نحو 25 ألف طن شهريًا.


وقد بدأت الشركة الإجراءات النهائية الخاصة بالعقود مع شركة الكهرباء والجهات المعنية، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع.

 

س: هل تتضمن خطة التوسع مشروعات للاستفادة من المخلفات الصناعية؟

نعم، تعمل الشركة على مشروع بيئي لإعادة تدوير الخبث الناتج عن عمليات إنتاج الألومنيوم، بتكلفة تبلغ نحو 4 ملايين يورو، وقد بدأت الشركة المصنّعة بالفعل في تصنيع الماكينة الخاصة بالمشروع.


ويهدف المشروع إلى استخلاص معدن الألومنيوم النقي من الخبث بدلًا من بيعه في صورته الحالية، بما يسمح باستعادة جزء من المعدن والاستفادة منه في العمليات الإنتاجية.


وتحتاج الشركة إلى كميات إضافية من المعدن لتلبية احتياجات مشروعاتها المختلفة، ولا سيما مشروعات إنتاج الفويل والأقراص المستخدمة في العبوات الدوائية.

 

س: ما موقف مشروع تصنيع الجنوط؟

WhatsApp Image 2026-11-01 at 6.05.44 PM

تأجل المشروع قليلًا نظرًا إلى الأولويات الاستثمارية الحالية واحتياجات التوسع في المشروعات الأخرى، ومن المقرر إعادة النظر فيه بعد التقدم في تنفيذ مشروعات التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.

 

س: ما تأثير هذه التوسعات على حجم العمالة في الشركة؟

 ستتطلب التوسعات الجديدة تعيين أعداد إضافية من العاملين؛ إذ إن العمالة الحالية تكفي بالكاد لتشغيل الأنشطة القائمة.
وقد يحتاج مشروع التوسعة بطاقة 300 ألف طن إلى نحو 1500 إلى 2000 عامل جديد.


ولا تمتلك الشركة فائضًا كبيرًا من العمالة يمكن الاعتماد عليه في تشغيل المشروعات الجديدة، ولذلك ستحتاج إلى استقطاب كوادر جديدة تتناسب مع حجم التوسعات.


كما أن بعض الأنشطة الحالية تحتاج إلى عمالة إضافية، وهو ما يجعل التعيينات الجديدة ضرورة لمواكبة زيادة الإنتاج.
 

س: ما تفاصيل مشروع تطوير خط الدرفلة على البارد، وما أهميته للصناعة؟


بدأت الشركة مشروعًا لإعادة تأهيل خط الدرفلة على البارد، ورسا المشروع على شركة مينو الإيطالية (MINO)، بتكلفة تبلغ نحو 20 مليون يورو، وقد بدأت الشركة بالفعل تصنيع المعدات اللازمة للمشروع.


وتتيح عملية الدرفلة على البارد إنتاج صفائح الألومنيوم بسماكات دقيقة، تصل إلى نحو 25 جزءًا من مئة من المليمتر، أي ربع مليمتر.


ويتيح ذلك تحويل الألومنيوم المدرفل على الساخن، الذي تبلغ سماكته نحو 4 مليمترات، إلى صفائح رقيقة تصل سماكتها إلى 0.25 مليمتر.


والماكينة الحالية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وأصبحت قدراتها محدودة في إنتاج السماكات الدقيقة المطلوبة، كما أن استخدامها في هذه العمليات يؤدي إلى ارتفاع نسبة المنتجات المرفوضة وانخفاض الكميات المنتجة.

 

ومن خلال إعادة تأهيل الخط، نستهدف تحسين جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة، بما يسمح بتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

 

س: ما المنتجات التي تستهدف الشركة إنتاجها من خلال الخط الجديد؟

من المتوقع أن يسهم المشروع في إنتاج مجموعة من المنتجات، تشمل علب المشروبات، وعبوات البيروسول، وأنواعًا مختلفة من العلب والعبوات المصنوعة من الألومنيوم، إلى جانب ألواح الكلادينج المستخدمة في واجهات المباني.
ونستهدف دخول سوق الكلادينج، وهو منتج لا يُصنع محليًا، وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للخط نحو 7000 طن شهريًا.


ومن المتوقع أن يرفع المشروع القيمة المضافة للمنتجات، ويسهم في زيادة العائدات والأرباح.


س: حققت الشركة أرباحًا تُقدّر بنحو 15.4 مليار جنيه وإيرادات قُدّرت بنحو 53 مليار جنيه.. فما أبرز العوامل وراء هذا الأداء؟

يرجع تحسن الأداء المالي إلى مجموعة من العوامل، تشمل تحسين إدارة المشتريات، وتغيير السياسة البيعية، وفتح أسواق جديدة، وزيادة الكميات المبيعة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الألومنيوم عالميًا.


كما كان للشركة القابضة، بقيادة المهندس محمد السعداوي، دور مهم في دعم إدارة الشركة، ولا سيما من خلال منحها المرونة اللازمة للتعامل مع الموردين وتأمين الخامات الأساسية. وبالتالي حققنا 53 مليار جنيه إيرادات و15.4 مليار جنيه أرباح العام المالي الماضي.

 

س: كيف أسهم تطوير إدارة المشتريات في خفض التكاليف؟

عندما توليت مسؤولياتي، وجدت أن عددًا من الموردين يسيطرون على توريد بعض الخامات الأساسية، مثل الفحم والألومنيوم، وهو ما كان يرفع التكلفة ويحد من خيارات الشراء المتاحة.


وضرب مثالًا بما حدث خلال بداية الحرب الروسية الأوكرانية، عندما ارتفعت أسعار الفحم المحمص الأخضر إلى مستويات مرتفعة للغاية، ووصل السعر الذي عُرض على الشركة إلى نحو 700 دولار للطن.


وبدأت البحث عن بدائل وأسعار أخرى، مستفيدًا من خبرتي في مجال البحوث وقدرتي على دراسة الأسواق والمعلومات المتاحة.


وأرى أن دراسة الدكتوراه والماجستير لا تقتصر فائدتها على اكتساب المعلومات المتخصصة، وإنما تمنح صاحبها القدرة على البحث والتحليل والوصول إلى حلول للمشكلات العملية.

 

س: كيف تعاملت الشركة مع أزمة ارتفاع أسعار الفحم؟

تواصلت مع مؤسسة الفحم الكويتية، وتحديدًا مع إحدى المسؤولات عن المبيعات، وتُدعى داني، وأوضحت لها أن الشركة المصرية تواجه أزمة في توفير الفحم، وأن استمرار المشكلة قد يؤثر في تشغيل المصنع.


وأخبرتني بأن المؤسسة تجري مزادًا لبيع الفحم في ذلك الوقت. كما تواصلت مع رئيس المؤسسة، الذي أبدى تجاوبًا مع طلبي، وأكد استعداد المؤسسة للمساعدة، مشيرًا إلى أن توقف المصنع المصري سيكون أمرًا مؤثرًا، وأن هناك علاقات أخوة وتعاونًا بين الجانبين.


وبعد إجراء المزاد، أبلغتني داني بأن السعر الذي رسا عليه المزاد بلغ نحو 300 دولار للطن، وأنه يمكنني التقدم بعرض أعلى قليلًا.


وطُلب مني تقديم خطاب يوضح استعداد الشركة للشراء بسعر 350 دولارًا للطن، بدلًا من السعر البالغ 700 دولار الذي كان معروضًا عليها، وهو ما يعني فارقًا كبيرًا في التكلفة.


 
واستطاعت الشركة، بفضل هذه المرونة في اتخاذ القرار، الحصول على الخامات بأسعار أقل بكثير من الأسعار المتاحة في بعض الحالات.


وطُبّق النهج نفسه على خامات أخرى، ومنها الألومنيوم، وكان للدعم الإداري والقدرة على التحرك في الأسواق دور مهم في تحسين النتائج المالية.

 

س: ماذا عن تغيير السياسة البيعية واستعادة العملاء؟

غيّرت الشركة سياستها البيعية، وعملت على استعادة عدد من العملاء الذين توقفوا عن التعامل معها، إلى جانب جذب عملاء جدد من الأسواق العالمية.


ومن الأمثلة على ذلك عميل إيطالي يُدعى باتش، مرتبط بشركة بروفيل جلاس، كان يحصل على نحو ثلث إنتاج الشركة، بما يعادل قرابة 84 ألف طن سنويًا.


وكان هذا العميل يشتري كميات كبيرة من الألومنيوم، بما يحقق عائدات مهمة للشركة. وقد توقف عن التعامل معنا لفترة، ثم نجحت الإدارة في استعادته، وهو ما اعتبرناه خطوة مهمة في تعزيز المبيعات.


كما عملت الشركة على فتح أسواق جديدة واستقطاب عملاء من الولايات المتحدة الأمريكية، كانوا لا يتعاملون معها سابقًا، وأسهم ذلك في زيادة المبيعات التصديرية وتعزيز حضور الشركة في الأسواق الخارجية.

 

س: هل تقدم الشركة تسهيلات للعملاء المحليين؟

تحاول الشركة دعم عملائها المحليين، خصوصًا في الفترات التي تواجه فيها السوق صعوبات.


وتشمل هذه السياسة منح بعض العملاء تسهيلات في السداد تمتد إلى شهر أو ثلاثة أشهر، وفقًا لطبيعة التعاملات والظروف المالية.


ويرتبط منح هذه التسهيلات بمدى موثوقية العميل وحجم أعماله وانتظامه في السداد، وقد ساعدت هذه السياسة على تعزيز العلاقات التجارية وزيادة المبيعات.

 

س: إلى أي مدى أسهم ارتفاع أسعار الألومنيوم عالميًا في زيادة الأرباح؟

أسهم ارتفاع أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية في زيادة الأرباح، فقد أثرت اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج في توافر المعدن، وكانت بعض المصانع في البحرين لا تعمل بكامل طاقتها، كما توقفت شركة إيمال عن العمل، إلى جانب مشكلات مرتبطة بمحطات الطاقة وصعوبة التصدير عبر البحر الأحمر.


وأدت هذه الظروف، بحسب تقديري، إلى نقص المعروض من الألومنيوم عالميًا وارتفاع سعر الطن بنحو 600 إلى 700 دولار.


وانعكست هذه الزيادة السعرية إيجابيًا على عائدات الشركة، بالتزامن مع ارتفاع الكميات المبيعة.

 

س: كيف تطورت الكميات المبيعة والإنتاج خلال العام؟

باعت الشركة نحو 294 ألف طن خلال العام السابق، بينما ارتفعت الكمية المبيعة خلال العام الحالي إلى نحو 320 ألف طن.


وأنتجت الشركة نحو 303 آلاف طن من المعدن في صورة منتجات تامة قابلة للبيع، كما استفادت من بيع كميات من المخزون المتراكم لديها.


 كما تواجه الشركة احتياجات صيانة وتشغيل تؤثر في قدرتها على الوصول إلى الطاقة التصميمية بصورة مستمرة.
 

ما الفارق بين إنتاج المعدن المصهور والإنتاج التام القابل للبيع؟

272fdc48-cd3c-4044-9c7a-7fa33a187b57


أنتجت الشركة خلال العام نحو 310 آلاف طن من المعدن المصهور الخارج من الخلايا، بينما بلغ إنتاج المعدن التام القابل للبيع نحو 303 آلاف طن.


أما الفرق، وقدره نحو 7000 طن، فيتمثل في كميات خرجت من الخلايا، لكنها لا تزال تحت التجهيز، ولذلك لا تُحتسب ضمن الإنتاج التام القابل للبيع في الفترة الحالية، ومن المتوقع استكمال هذه الكميات خلال العام التالي.


وقد أسهمت زيادة المبيعات وارتفاع أسعار الألومنيوم في البورصة العالمية في تعزيز أرباح الشركة، رغم الزيادة الكبيرة في تكاليف الكهرباء.
 

س: كيف أثرت زيادة أسعار الكهرباء في تكلفة الإنتاج؟

ارتفعت تكلفة الكهرباء بنحو مليار و800 مليون جنيه، وهو ما شكّل عبئًا إضافيًا على تكاليف الإنتاج.
كما ارتفع سعر الكهرباء من 64 قرشًا إلى 189 قرشًا، وهي زيادة كبيرة تؤثر في تكلفة إنتاج الألومنيوم، الذي يعتمد بصورة أساسية على الطاقة الكهربائية.

 

ورغم ذلك، تمكنت الشركة من تحقيق نتائج مالية أفضل بفضل زيادة المبيعات، وارتفاع الأسعار العالمية، وتحسين إدارة المشتريات.
 

س: ما آخر تطورات مشروع الطاقة الجديدة والمتجددة؟

تستعد الشركة لتوقيع عقد ثلاثي للربط مع وزارة الكهرباء، وتستهدف المرحلة الأولى تشغيل قدرة تبلغ 500 ميجاوات، مع توقع بدء التشغيل في ديسمبر 2028.


وكانت الأعمال لا تزال في مرحلة تسوية الأرض والتجهيزات اللازمة، قبل استكمال الإجراءات الفنية والتعاقدية.

 

س: ما حجم التوفير المتوقع من المشروع؟

من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير ما بين 25% و30% من استهلاك الشركة من الكهرباء.


وقد ينعكس هذا التوفير على خفض فاتورة الكهرباء بنحو 500 مليون جنيه، وفقًا للتقديرات التي جرى الحديث عنها.

 

س: هل يقتصر المشروع على خفض تكلفة الكهرباء، أم يتيح إنتاج الألومنيوم الأخضر أيضًا؟

لا تقتصر أهمية المشروع على خفض تكاليف الطاقة، بل تمتد إلى تعزيز قدرة الشركة على إنتاج الألومنيوم منخفض البصمة الكربونية، الذي يُشار إليه تجاريًا باسم «الألومنيوم الأخضر».


وأبدت بعض الشركات العالمية، ومنها بي إم دبليو (BMW)، اهتمامًا بشراء الألومنيوم الأخضر، وأبلغت الشركة في فترات سابقة باستعدادها للشراء بعلاوة سعرية كبيرة إذا توافر لديها هذا النوع من المعدن.


ومن شأن إنتاج الألومنيوم الأخضر أن يفتح أسواقًا جديدة أمام الشركة، ويعزز قدرتها التنافسية، خصوصًا في الأسواق التي تزداد فيها أهمية المعايير البيئية والاستدامة.
 

س: ما أبرز أوجه المسؤولية المجتمعية التي تقوم بها شركة مصر للألومنيوم؟

تشارك الشركة في عدد من المبادرات والأنشطة التنموية والخيرية في المناطق المحيطة بها، وتدعم مجموعة من الجمعيات الأهلية بصورة دورية، من خلال تقديم مساعدات مالية وعينية لتلبية احتياجات المواطنين.

 

س: ما حجم مساهمات الشركة في دعم الجمعيات الأهلية؟

تقدم الشركة تبرعات للجمعيات الأهلية، ويبلغ حجم بعض هذه المساهمات نحو 3 إلى 4 ملايين جنيه كل ثلاثة أو أربعة أشهر.
وتشمل هذه المساعدات دعم أنشطة توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية للأسر المستحقة.

 

س: هل تزيد الشركة مساهماتها خلال شهر رمضان؟

نعم، تزيد الشركة حجم مساهماتها خلال شهر رمضان، إذ قد تبلغ المساعدات نحو 5 إلى 6 ملايين جنيه، في إطار دعم الأسر المحتاجة وتوفير مستلزماتها الأساسية.

 

س: ماذا عن دعم القطاع الصحي، خاصة مستشفى نجع حمادي العام؟

تبرعت الشركة لمستشفى نجع حمادي العام بجهازي غسيل كلوي، بقيمة إجمالية تبلغ نحو مليون ونصف المليون جنيه.  
وتضم المستشفى أجهزة طبية متطورة، كما أن خدماتها متاحة للمواطنين من المناطق المحيطة.


وتسعى الشركة إلى دعم الخدمات الصحية وتسهيل استفادة المواطنين منها.
 

س: كيف بدأت مسيرتكم المهنية داخل قطاع الألومنيوم؟

أنا من أبناء الشركة، وبدأت عملي في قطاع البحوث، قبل أن أسافر إلى الخارج لاستكمال دراستي والحصول على الدكتوراه من كندا.


وبعد عودتي، عملت في كوريا الجنوبية، ثم عدت إلى مصر واستكملت مسيرتي المهنية داخل الشركة.
 وتوليت عددًا من الأعمال المرتبطة بالمشروعات، نظرًا إلى الحاجة إلى كوادر لديها خبرة في إعداد المشروعات وتنفيذها.
 

س: ماذا أضافت لكم الخبرة الصناعية خارج مصر؟

  عملت لمدة عامين في شركة ألكوا (Alcoa) في الولايات المتحدة الأمريكية، كما عملت في مصنع يُدعى ديشامبون، ضمن دراسة مرتبطة بتخصصي في الألومنيوم.


وكانت هذه التجربة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق الصناعي، ولم تكن دراسة أكاديمية نظرية فحسب.


وقد ساعدتني الخبرة البحثية التي اكتسبتها خلال دراساتي في التعامل مع المشكلات الصناعية، ودراسة الأسواق، وتحليل أسعار الخامات، والوصول إلى بدائل عملية عندما تواجه الشركة صعوبات في التوريد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة