خالد الشنبارى.. طفل فقد عينه تحت القصف في غزة ويحلم باستعادة ملامحه وثقته بنفسه

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 01:30 م
خالد الشنبارى.. طفل فقد عينه تحت القصف في غزة ويحلم باستعادة ملامحه وثقته بنفسه خالد الشنباري

كتب أحمد عرفة

لم يكن الطفل خالد الشنباري يتخيل يوما أن لحظة واحدة كفيلة بتغيير حياته إلى الأبد، أو يتحول عالمه الصغير، المليء بالأحلام والبراءة، إلى رحلة طويلة من الألم والمعاناة، ففي لحظة قصف، فقد خالد عينه، لتبدأ بعدها حكاية مختلفة، عنوانها الإصابة والنزوح ومحاولة التعايش مع واقع لم يكن مستعدا له.

حياة النزوح

اليوم، يعيش خالد نازحا داخل خيمة غرب مدينة غزة، يحمل في جسده أثر الإصابة، وفي داخله وجعا يتجاوز حدود الألم الجسدي، لم تعد ملامحه كما كانت، ولم تعد تفاصيل حياته اليومية بسيطة كما كانت قبل الإصابة، حيث أصبح عليه أن يتعامل مع نظرات الآخرين وأسئلتهم، ويتقبل صورة جديدة لنفسه فرضتها عليه ظروف الحرب.

الطفل خالد الشنباري
الطفل خالد الشنباري

 

عين تجميلية

لا يطلب خالد الكثير، فكل ما يتمناه هو الحصول على عين تجميلية تعيد إلى وجهه شيئا من ملامحه التي افتقدها، وتساعده على استعادة ثقته بنفسه، وتخفف عنه الأثر النفسي والاجتماعي لفقدان عينه، بالنسبة إليه، لا يتعلق الأمر بمجرد إجراء تجميلي، بل بخطوة تمنحه شعورا أكبر بالراحة والقدرة على الاندماج في حياته اليومية دون أن تظل إصابته حاضرة في كل نظرة أو سؤال.

حكاية خالد لا تقف عند حدود طفل واحد، فهناك مئات المصابين في غزة ممن فقدوا أعينهم خلال الحرب، ويعيشون مع آثار إصابات تركت ندوبا جسدية ونفسية عميقة، في ظل احتياجهم إلى تدخلات طبية متخصصة ووسائل ترميمية، من بينها العيون الصناعية والتجميلية.

خالد الشنباري
خالد الشنباري

 

 

فرص العلاج

وبين خيام النزوح وصعوبة الظروف المعيشية ومحدودية فرص العلاج، تتعلق آمال هؤلاء المصابين بفرصة تعيد إليهم بعضا من تفاصيل حياتهم التي فقدوها، وتبقى أمنية خالد بسيطة في كلماتها، لكنها كبيرة في معناها، أن يحصل على عين تجميلية، وينظر إلى نفسه في المرآة دون أن يتذكر كل مرة لحظة فقدانه لعينه، إنها ليست مجرد أمنية لاستعادة المظهر، بل محاولة لاستعادة جزء من الطفولة والثقة والحياة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة