أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم فضح طبائع المنافقين وسلوكياتهم بوضوح في قوله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، موضحاً خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن أصحاب هذه النفوس دائمو الترويج للشائعات والمخاوف وبث روح الإحباط بين الناس بزعم أن "الدنيا ضاعت وبادت"، في حين أن ما تحمله قلوبهم من كراهية وحقد أعظم بكثير مما تنطق به ألسنتهم.
تشويه صورة الدين الإسلامي
وانتقد "عبد المعز" بشدة ما تفعله جماعات الشر وأهل الأكاذيب والأباطيل، مؤكداً أنهم يتعمدون تصدير الثقافة الإسلامية وقيم الدين الحنيف بشكل خاطئ ومشوه، الأمر الذي ينفر الناس ويثير في صدورهم البغضاء تجاه التعاليم السمحة، محذراً من الخطورة البالغة للأفكار الهدامة التي تروجها تلك التيارات.
استدعاء تحذير الشيخ الغزالي
واستشهد الداعية الإسلامي بكلمات المفكر الراحل الشيخ محمد الغزالي الذي قال: «إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغّضوا الله إلى خلقه بسوء أقوالهم وسوء أفعالهم»، مشيراً إلى أن تصرفات المتطرفين وأحاديثهم المنفرة هي السبب الأكبر في إبعاد الناس عن رحمة الله وسماحة شريعته.
أخلاق المؤمن تنبذ التطرف والسباب
وتساءل الشيخ رمضان مستنكراً: هل أمر الله بالتطرف أو دعا لإطلاق الألسنة بالباطل ورمي الآخرين بالتهم؟ مشدداً على أن الشرع الشريف وسنة النبي ﷺ بريئان من كل أشكال الغلو والإساءة، مستشهداً بالتوجيهات النبوية التي تؤكد أن المؤمن الحقيقي لا يمكن أن يكون طعاناً ولا لعاناً، وأن رسالة الإسلام قامت على الرحمة وحسن الخلق.