نصّ ألفريد نوبل، مؤسس الجائزة، في وصيته على أن تُمنح الجائزة لمن يُنجز أبرز عمل ذي طابع مثالي وهذا يترك مجالاً واسعاً للتأويل.
نوبل والترجمة
وتشير جيزيل سابيرو مديرة الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي إلى أن الأكاديمية السويدية المانحة لجائزة نوبل تهدف إلى تكريم الأعمال الأدبية الطموحة والمؤثرة، كتلك التي أدت -على سبيل المثال- إلى نشوء حركة أدبية جديدة. وتقول: "في الوقت نفسه، يجب أن يتسم العمل بالطابع العالمي، بحيث يكون قادراً على تجاوز حدود ثقافته الأصلية".
ويمكن اعتبار حركة الترجمة مؤشراً على ذلك؛ إذ توضح سابيرو قائلة: "لقد لاحظتُ في بحثي أن جميع الحائزين على الجائزة منذ عام 1990 قد تُرجمت أعمالهم إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية باستثناء عبد الرزاق قرنح الكاتب التنزاني-البريطاني الحائز على جائزة نوبل عام 2021 الذي لم تكن أعماله قد تُرجمت إلى الألمانية قبل فوزه مما يدفعني للاعتقاد بأن هذه اللغات الثلاث هي الأكثر أهمية".
وتضيف سابيرو أن فوز المرشحين بجوائز أدبية كبرى أخرى -مثل جائزة "مان بوكر" الدولية، أو جائزة "سيرفانتس"، أو جائزة "بوخنر" ما يُعد ميزةً هامة أيضاً.
هل يمكن للسياسة أن تؤثر في قرارات الأكاديمية السويدية؟
ففي مناسبات عدة، مُنحت الجائزة لكُتّاب عارضوا علناً الأنظمة الحاكمة في بلدانهم، مثل الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفيتش عام 2015، وهي من أشد المنتقدين للرئيس ألكسندر لوكاشينكو.
في المقابل، لا يُعد النوع الأدبي عاملاً حاسماً؛ فقد تم تكريم الفائزين في الماضي عن أعمالهم في مجالات الرواية والشعر والمسرح على حد سواء وفي عام 2016، نال المغني وكاتب الأغاني بوب ديلان الجائزة تقديراً لكلمات أغانيه.
وحتى الآن، ينحدر 33 فقط من أصل 122 فائزاً من خارج أوروبا كما يوجد تفاوت واضح بين الجنسين؛ إذ لم يبدأ التناوب بين الرجال والنساء في الفوز إلا في السنوات الثماني الماضية، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في حصة النساء من إجمالي عدد الفائزين لتصل إلى 14.9%.