قال الدكتور مايكل أوهيرلي، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية من دبلن، إن الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعامل مع الأزمة الإيرانية أصبحت محدودة، مشيرًا إلى أن الأزمة أخذت منعطفًا خطيرًا، وأن دولًا كانت تعارض في السابق خطة ترامب أصبحت الآن تنصاع لأوامره.
العقوبات والحصار البحري أبرز الخيارات
وأوضح الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، أن العقوبات الاقتصادية والحصار البحري يمثلان أفضل الخيارات المتاحة أمام ترامب في الوقت الحالي، معتبرًا أن العمل العسكري فشل حتى الآن.
وأشار إلى أن التقديرات التي تتحدث عن تطلع إيران إلى إبرام صفقة ليست صحيحة، موضحًا أن إيران عانت من العقوبات الاقتصادية على مدى خمسين عامًا، ومرت بظروف صعبة للغاية، لكنها لم تستسلم.
وأضاف أن ترامب يقول إن النظام الإيراني والحرس الثوري لا يحترمان الشعب الإيراني، لافتًا إلى أن الموقف يزداد صعوبة بالنسبة للجميع.
وقال مايكل أوهيرلي إنه لا يعتقد أن الرئيس الأمريكي يهتم بالشعب الإيراني أو الأمريكي، مشيرًا إلى تصريحات ترامب قبل أيام بشأن إمكانية استهداف إيران لمدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو.
وأضاف أن الخوف الحقيقي، من وجهة نظره، يتمثل في احتمال فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات سياسية تجاه ترامب، مشيرًا إلى احتمال لجوئه إلى ممارسة سلطته العسكرية خلال الفترة المتبقية له، واعتبر أن هذا هو مصدر الخطر الحقيقي.
إيران تعتمد على الصين وروسيا
ولفت الدبلوماسي السابق إلى صعوبة الموقف بالنسبة لإيران، مشيرًا إلى أن الشهر الماضي كان أول شهر منذ بدء الحصار البحري الذي لم تتمكن فيه إيران من تصدير أي نفط إلى الخارج.
وأوضح أن إيران أصبحت تعتمد بشكل كامل على الصين وروسيا، لكنها تراهن في الوقت نفسه على جماعة الحوثي للضغط على المملكة العربية السعودية، بما يدفع المملكة، بحسب تصوره، إلى ممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن الموقف يتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي يضعف فيه موقف إيران، وفق تقديره، يومًا بعد يوم.