من خنادق أكتوبر إلى معركة الوعي.. كيف شككت الإخوان الإرهابية في معركة النصر؟.. خبير سياسي وقيادى منشق يكشفان محاولات إعادة صياغة التاريخ والتأثير على وعي الأجيال الجديدة عبر روايات ومصادر مشككة

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 04:00 م
من خنادق أكتوبر إلى معركة الوعي.. كيف شككت الإخوان الإرهابية في معركة النصر؟.. خبير سياسي وقيادى منشق  يكشفان محاولات إعادة صياغة التاريخ والتأثير على وعي الأجيال الجديدة عبر روايات ومصادر مشككة انتصار أكتوبر المجيد

كتب: كامل كامل - إيمان على

على مدار السنوات الماضية، لم تتوقف جماعة الإخوان الإرهابية عن محاولات التشكيك في الثوابت الوطنية المصرية، وفي مقدمتها انتصارات حرب أكتوبر 1973، عبر إعادة تقديم روايات تنتقص من قيمة النصر المصري أو تروّج لمصادر وقراءات تشكك في حقيقة ما جرى خلال الحرب. وبحسب ما أورده عدد من المتخصصين والقيادات السابقة للجماعة فإن هذا الخطاب لا يستهدف فقط أحداثًا تاريخية مضت، وإنما يسعى إلى التأثير في وعي الأجيال الجديدة وصورتها عن مؤسسات الدولة ورموزها الوطنية.

 

التنظيم يعمل على ضرب الذاكرة الوطنية

ومن جانبه تناول إبراهيم ربيع، القيادي السابق بجماعة الإخوان، المسألة من زاوية مختلفة، معتبرًا أن التنظيم يتعامل مع الأحداث والرموز الوطنية وفق منظومة تنظيمية خاصة، وأن الشخص الذي يهاجم الرموز الوطنية أو يشكك في الإنجازات التاريخية يمكن أن يحظى بمكانة داخل الجماعة؛ وقال إن الإخوان، منذ تأسيسها عام 1928، بنت لنفسها ذاكرة تنظيمية ومرجعيات خاصة، وهو ما اعتبره سببًا في وجود حالة صدام بين هذه الرؤية وبين الذاكرة الوطنية للدولة. مضيفًا؛ أن التنظيم، لا يكتفي بالتشكيك في حدث تاريخي بعينه، وإنما يسعى إلى التأثير في نظرة المواطن إلى مؤسسات الدولة ورموزها، من خلال إعادة صياغة الأحداث وتقديم روايات بديلة تشكك في الإنجازات الوطنية.

وتابع القيادى المنشق؛ أن الجماعة تستهدف، من خلال هذه الرسائل، التأثير في وعي أجيال لم تعاصر حرب أكتوبر، معتبرًا أن الخطر لا يرتبط فقط بمن يقتنع بهذه الروايات في الوقت الحالي، وإنما بمن يتلقى المعلومات المغلوطة منذ سنوات ويعيد إنتاجها لاحقًا. مشيرًا إلى اعتماد الجماعة، على أدوات إعلامية وعلاقات عامة لإعادة صياغة الرسائل السياسية والإعلامية، لافتًا إلى أن التنظيم يسعى إلى استثمار الأحداث الجارية والتفاعل معها بما يخدم روايته.

 

حرب أكتوبر تتحول إلى ساحة جديدة في معركة الوعي

وفي السياق ذاته، قال اللواء عادل العمدة، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن جماعة الإخوان كانت، في موقف معادٍ لحرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن سيناء ظلت تحت الاحتلال الإسرائيلي لسنوات قبل الحرب. موضحا؛ أن حرب أكتوبر 1973 شكلت نقطة فارقة في التاريخ، وأن ما أعقبها من تطورات عسكرية وسياسية دفع إسرائيل إلى إعادة حساباتها بشأن إمكانية الدخول في حرب جديدة مع مصر.

وأضاف العمدة أن الصراع، في الوقت الراهن، لم يعد يعتمد فقط على المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما امتد إلى ما وصفه بحرب العقول والنفسية، من خلال محاولة التأثير في ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وقيادتها.مؤكدًا؛ أن حرب أكتوبر حدثًا مركزيًا في التاريخ المصري الحديث، فإن إعادة قراءة وقائعها وتقديم المعلومات المتعلقة بها للأجيال الجديدة تظل مرتبطة بأهمية الاعتماد على الوثائق والمصادر التاريخية الموثوقة، في مواجهة الروايات التي تنتقي أجزاء من الأحداث أو تعيد تفسيرها وفق أهداف سياسية. وتبرز أهمية معركة الوعي إلى جانب التوثيق التاريخي، باعتبار أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا يعتمد فقط على الاحتفال السنوي بالانتصار، وإنما كذلك على تقديم تفاصيله ووقائعه بصورة واضحة للأجيال التي لم تعش أحداثه، حتى تظل الحقائق التاريخية بعيدة عن محاولات التشويه أو التوظيف السياسي.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة