عمال بناء بكاليفورنيا يعثرون على عظام أحفورية عمرها 45 مليون سنة بقايا مخلوق غريب

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 12:22 م
عمال بناء بكاليفورنيا يعثرون على عظام أحفورية عمرها 45 مليون سنة بقايا مخلوق غريب اكتشاف عظام أحفوية في كاليفورنيا

كتب إيهاب محمد

فى اكتشاف مفاجئ، عثر عمال بناء فى مدينة أوشنسايد بجنوب كاليفورنيا الأمريكية على مجموعة من العظام الأحفورية التى يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، ويُقدر عمرها بنحو 45 مليون سنة، وفقا لموقع "ديلى ميل" البريطانى.

وجاء الاكتشاف أثناء أعمال حفر روتينية في موقع بناء يوم 31 أغسطس، عندما عثر العمال على عدد من الأحافير على عمق نحو 12 قدمًا تحت سطح الأرض، وكانت العظام مدفونة داخل صخور رسوبية تعرف باسم تكوين سانتياجو، وهى منطقة غنية بالأحافير التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة.

ماتم العثور عليه
ماتم العثور عليه

بقايا "وحش الرعد" أو وحيد القرن المستنقعى

ويعتقد عالم الحفريات جوزيف العادلى، أن العظام المكتشفة تعود إلى أحد أفراد مجموعة من الثدييات المنقرضة ذات الحوافر الفردية، إلا أن تحديد النوع بشكل نهائي لا يزال يحتاج إلى مزيد من الفحوصات.

ويرجح العلماء أن تكون العظام لأحد نوعين من الحيوانات المنقرضة، هما البرونتوثيريات، التي تعرف باسم "وحوش الرعد"، أو الأمينودونت، وهي ثدييات منقرضة تشبه وحيد القرن وتعرف باسم "وحيد القرن المستنقعى".

وعاشت هذه الحيوانات في أمريكا الشمالية خلال عصر الثدييات البرية القديمة، قبل عشرات الملايين من السنين، وقالت مدينة أوشنسايد في بيان إن العمال عثروا على عدة أجزاء من الهيكل العظمي، من بينها أطراف وأضلاع وشظايا عظمية أخرى.

وبمجرد اكتشاف الأحافير، عمل فريق متخصص على تأمين المنطقة وبدأ استخراج العظام من الرواسب المحيطة بها، وهي عملية استغرقت نحو 10 أيام، وكانت عملية الاستخراج أكثر صعوبة من المعتاد، بسبب وجود العظام داخل طبقة من الحجر الطيني الصلب بلغ سمكها نحو 6 أقدام.

تغليف العظام بالجبس لحمايتها

بعد استخراج العظام، جرى تغليفها بعناية باستخدام أغطية من الجبس لحمايتها أثناء نقلها إلى منشأة في مدينة كارلسباد، حيث ستخضع لمزيد من الدراسة والتحليل، وسيعمل العلماء لاحقًا على إزالة الجبس وفصل الأحافير تدريجيًا عن الصخور التي لا تزال عالقة بها، قبل تدعيم العظام باستخدام مواد لاصقة وراتنجات مخصصة للحفظ المتحفي.

وبعد الانتهاء من عملية التنظيف والترميم، ستخضع الأحافير لفحوصات إضافية بهدف تحديد النوع الدقيق للحيوان الذي تنتمي إليه، وقالت مدينة أوشنسايد إن من المرجح أن تنضم هذه الأحافير في النهاية إلى مجموعة متحفية، بما يسمح للباحثين والجمهور بدراستها والحفاظ عليها.

الباحثون يأملون في العثور على المزيد

وقال جوزيف العادلي لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن تكوين سانتياغو سبق أن شهد اكتشاف أحافير لحيوانات مفترسة ذات أسنان سيفية، إلى جانب بعض الرئيسيات.

ويرى العادلي أن موقع البناء الحالي قد يخفي المزيد من البقايا الأحفورية، مؤكدًا أن العثور على سن أو جزء من الفك سيكون اكتشافًا مهمًا للغاية، لأنه قد يساعد العلماء في تحديد هوية الحيوان بشكل أكثر دقة.

وقال: "إنها مجرد أمل ودعاء في هذه المرحلة، لكن ذلك سيكون أمرًا رائعًا"، وبسبب قوانين حماية الموارد البيئية والثقافية في ولاية كاليفورنيا، من المعتاد وجود مراقبين متخصصين فى الموارد الأحفورية والثقافية داخل مواقع البناء، تحسبًا لظهور اكتشافات تاريخية أو أحفورية أثناء أعمال الحفر.

ويمنح الاكتشاف الجديد الباحثين فرصة لدراسة واحدة من الحيوانات التي عاشت في المنطقة قبل نحو 45 مليون سنة، وربما يكشف المزيد من الأسرار عن طبيعة الحياة في أمريكا الشمالية خلال تلك الحقبة السحيقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة