أحفورة 236 مليون سنة تكشف سر ولادة الثدييات.. علماء الأرجنتين يدهشون العالم

الجمعة، 14 أغسطس 2026 03:32 م
أحفورة 236 مليون سنة تكشف سر ولادة الثدييات.. علماء الأرجنتين يدهشون العالم احافير

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

في اكتشاف قد يعيد كتابة تاريخ تطور الثدييات، عثر فريق من الباحثين الأرجنتينيين على دليل أحفوري مذهل، يكشف أن أسلاف الثدييات كانت تلد صغارًا أحياء، ولا تبيض كما كان يُعتقد سابقًا. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة Frontiers in Mammal Science قد يُقدّم بداية الولادة الحية بمقدار 95 مليون سنة عما كان معروفًا.

 

الاكتشاف غير المتوقع

وأشارت صحيفة كلارين الأرجنتينية إلى أن ماريا ميسيلي بارو، طالبة الدراسات العليا في جامعة بوينس آيرس، قامت بتحليل البنية المجهرية لعظام أحفورة تعود لنوع Chiniquodon theotonicus، وهو من مجموعة السينودونتات التي تعتبر أسلافًا لجميع الثدييات الحديثة، عثرت على أنسجة جنينية داخل العظام. هذا الاكتشاف فاجأ الفريق لأنه لم يُسبق رؤيته في هذه الحيوانات.


وبالاستعانة ببيانات من أنواع حية، حدد الباحثون وجود خط حديثي الولادة، وهو علامة نمو تظهر في العظام أو الأسنان نتيجة للتسارع الكبير في النمو بعد الولادة مباشرة. هذا الخط أتاح للفريق فرصة لاختبار الفرضية القديمة التي كانت تقول إن السينودونتات كانت تبيض.

 

كيف عرفوا أنها كانت تلد؟

لحل اللغز، استخدم الباحثون حجم الجسم كمرجع، حيث أنهم قدروا وزن الحيوان عند الولادة وعند الموت، وقارنوا النسبة بينهما مع مجموعات مختلفة من الحيوانات الحالية.
وأظهرت الحسابات أن C. theotonicus كان يزن حوالي 1.7 كيلوجرامعند الولادة، ونحو 12 كيلوجرامًاعند البلوغ، أي أن وزن المولود كان يمثل نحو 14%من وزن البالغ.

بالمقارنة، تضع الزواحف الحديثة (كالسلاحف والثعابين) صغارًا لا يتجاوز وزنها 0.1% إلى 0.6% من وزن الأبوين. أما الثدييات المشيمية (التي تمثل 95% من الثدييات الحالية)، فتبلغ النسبة فيها حتى 18.77%، وهو ما يتطابق تمامًا مع ما وجدوه في الأحفورة.

 

دلالات تطورية عميقة

هذا الاكتشاف لا يقتصر على كونه فضولًا علميًا، بل يحمل دلالات تطورية كبرى:
- الولادة الحية قد تكون تطورت قبل ظهور الثدييات الحقيقية نفسها.
- قد تكون صفات أخرى مميزة للثدييات، مثل الرضاعة والشعر وتغيرات حجم الدماغ، تطورت بالتزامن مع الولادة الحية.
- يفتح الباب أمام إعادة تقييم الجدول الزمني لتطور الثدييات.

 

ماذا بعد؟

يعتزم الفريق البحث عن علامات مماثلة في أحافير أخرى من نفس المجموعة، لتأكيد النتائج. وإذا نجحوا، فقد نتمكن أخيرًا من فهم متى وكيف بدأت رحلة الثدييات نحو واحدة من أكثر استراتيجيات التكاثر نجاحًا في الطبيعة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة