ثلاثى إخوان الشر.. حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وصهيب الكاشف يقودون حرب المنصات.. لجان إلكترونية للجماعة تحارب الدولة وتطارد خصوم التنظيم المغضوب عليهم من قيادات الإرهابية.. والثلاثى قادات حروب تكسير الحسابات

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 10:00 ص
ثلاثى إخوان الشر.. حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وصهيب الكاشف يقودون حرب المنصات.. لجان إلكترونية للجماعة تحارب الدولة وتطارد خصوم التنظيم المغضوب عليهم من قيادات الإرهابية.. والثلاثى قادات حروب تكسير الحسابات حمزة زوبع - ارشيفية

كتب ـ كامل كامل

لم تكتف جماعة الإخوان الإرهابية بتوظيف أدواتها الإلكترونية فى مهاجمة الدولة المصرية ونشر خطابها المعادي، وإنما تحولت هذه الأدوات مع تصاعد الآنقسامات داخل التنظيم إلى سلاح موجه إلى الداخل أيضا، حيث باتت اللجان والحسابات والمنصات الرقمية إحدى ساحات تصفية الحسابات بين المتنازعين على النفوذ.

فالأداة التى أرادت الجماعة استخدامها للتأثير على الرأى العام وتشويه مؤسسات الدولة وإعادة نشر خطابها، أصبحت جزءا من معركة أخرى تدور بين أجنحتها، لتتحول المنصات الإلكترونية من وسيلة لحشد الأنصار إلى ساحة لملاحقة الخصوم والإبلاغ عن حساباتهم ومحأولة إسكات الأصوات المخالفة.

 

اللجان الإلكترونية كانت جزءا من منظومة المواجهة

ومع انتقال جزء كبير من المعركة الإخوانية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت ملامح جديدة لصراع النفوذ داخل التنظيم، يقف فى مقدمته عدد من الشخصيات المرتبطة بالمشهد الإعلامى والرقمي، من بينهم حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وصهيب الكاشف، حيث لم تعد المنافسة بينهم مرتبطة فقط بالمواقف والأفكار، وإنما امتدت إلى امتلاك المنصات والوصول إلى الجمهور والتحكم فى مساحة التأثير.

ويقول إبراهيم ربيع، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان  الإرهابية اعتمدت منذ سنوات على منظومة إلكترونية متكاملة باعتبارها أحد أذرعها فى معركة مواجهة الدولة المصرية، من خلال نشر الرسائل المعادية، وتضخيم الأحداث، وإعادة تدوير الشائعات، وتوجيه المحتوى إلى شرائح محددة من الجمهور.

ويضيف أن التطور اللافت خلال السنوات الأخيرة هو انتقال هذه الأدوات من مواجهة الدولة إلى الاشتباك داخل التنظيم نفسه، بعدما أصبح كل جناح يمتلك منصات وحسابات ودوائر إلكترونية يمكن استخدامها فى مواجهة الأجنحة الأخرى.

ويؤكد ربيع أن ما يحدث يكشف أزمة عميقة داخل الجماعة، لأن الأدوات التى جرى تأسيسها للحشد ضد الدولة تحولت إلى وسائل لتصفية الحسابات الداخلية، وأصبح الخلاف على النفوذ الإعلامى والقدرة على الوصول إلى الجمهور جزءًا من الصراع على مستقبل التنظيم.

ويرى الباحث أن حمزة زوبع يمثل أحد أبرز النمإذج التى ارتبطت بالإعلام الإخوانى الموجه من الخارج، بعدما ظهر لسنوات عبر منصات إعلامية تبنت خطابًا معاديًا للدولة المصرية.

 

حمزة زوبع وصهيب عبد المقصود وصهيب الكاشف رؤساء جيوش الذباب الالكتروني

ويشير إلى أن اسم زوبع ارتبط بعدد من القضايا والأحكام القضائية، من بينها القضية المتعلقة باللجنة الإعلامية لتنظيم الإخوان، والتى صدر فيها بحقه حكم بالسجن المؤبد، فضلًا عن إدراجه على قوائم الإرهاب.

ويشرح ربيع أن أهمية الإعلام بالنسبة للجماعة لم تكن فى مجرد الظهور على الشاشات، وإنما فى وجود منظومة تعمل على إنتاج الرسائل وإعادة توزيعها وتكرارها عبر منصات متعددة، بما يضمن استمرار وصول الخطاب إلى قواعد التنظيم والمتابعين.

لكن هذه المنظومة، بحسب الباحث، دخلت مرحلة مختلفة مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم يعد احتكار شاشة أو قناة فضائية شرطًا لصناعة التأثير، وأصبح بإمكان أى شخصية تمتلك شبكة من الحسابات والمنصات أن تبنى جمهورًا خاصًا بها.

ويضع ربيع، صهيب عبد المقصود ضمن هذا التحول، باعتباره أحد الأسماء المرتبطة بالحضور الشبابى والرقمى فى المشهد الإخواني، موضحًا أن طبيعة المعركة تغيرت مع انتقال الجماعة من الإعلام التقليدى إلى العالم الرقمي.

ويقول إن المنصات الإلكترونية وفرت أدوات أكثر سرعة فى نشر الرسائل وإعادة تدويرها، من خلال الصفحات والحسابات المتعددة وإعادة النشر والهاشتاجات، وهو ما جعل المنافسة لا تدور فقط حول مضمون الرسالة، وإنما حول قدرة كل طرف على دفعها إلى أكبر عدد من المستخدمين.

ويلفت ربيع، إلى أن التطور التكنولوجي، وفى مقدمته أدوات الذكاء الاصطناعي، زاد من قدرة هذه المنصات على إنتاج كميات ضخمة من المحتوى خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما منح اللجان الإلكترونية قدرة أكبر على التحرك وتغيير اتجاهات النقاش الرقمي.

ويضيف أن صهيب الكاشف يمثل نموذجًا آخر لهذا التحول، حيث أصبحت المنصات الشخصية وقنوات التواصل مساحة مستقلة للتحرك بعيدًا عن الأطر الإعلامية التقليدية للجماعة.

 

صراع الإخوان على اللجان الإلكترونية

ويؤكد ربيع، أن تعدد هذه المنصات لم يمنح الإخوان بالضرورة قوة إضافية، وإنما كشف بصورة أكبر حجم الانقسام، لأن كل شخصية أصبحت تمتلك روايتها الخاصة وجمهورها الخاص، وتدخل فى صدام مع الشخصيات الأخرى حول من يملك حق تمثيل الجماعة والتحدث باسمها.

ويشير إلى أن الصراع أصبح فى جانب كبير منه صراعًا على الجمهور، فمن يمتلك المتابعين يمتلك قدرة أكبر على التأثير، ومن يسيطر على المنصة يستطيع فرض روايته، ولذلك تحولت مواقع التواصل إلى واحدة من أهم ساحات الحرب الداخلية بين الإخوان.

 

قيادات الإخوان وحروب تصفية الحسابات

ويعتبر ربيع أن الأخطر فى هذا المشهد هو أن اللجان الإلكترونية التى أنشأتها الجماعة لمحاربة الدولة أصبحت تستخدم فى الوقت نفسه لمحاربة أبنائها، بما يعكس حالة التشظى التى أصابت التنظيم.

ويضيف أن انتقال المعركة من مواجهة الدولة إلى تصفية الحسابات الداخلية يؤكد أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف على الأشخاص، وإنما أصبحت أزمة تنظيم يعانى من تعدد مراكز القوة، وتضارب المصالح، وأنهيار القدرة على إنتاج خطاب موحد.

 

اللجان الإلكترونية تطارد من يخرج عن الصف

ومن جانبه، يكشف أحمد بركات، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة والمنشق عن تنظيم الإخوان، تفاصيل تجربة يقول إنها تكشف جانبًا من أساليب الاستهداف الإلكترونى التى تستخدمها دوائر داخل الجماعة ضد منتقديها.

ويروى بركات، أن حسابه على موقع فيس بوك تعرض للإغلاق عقب موجة كبيرة من البلاغات التى استهدفت عددًا من منشوراته فى توقيت متزامن، موضحًا أن الأمر، بحسب روايته، لم يكن مجرد شكاوى فردية وإنما حملة منظمة.

ويقول إن كثافة البلاغات أدت إلى تعامل المنصة معها بصورة آلية، قبل أن يتم حذف عدد من المنشورات ثم إغلاق الحساب.

ويضيف بركات، أنه حاول معرفة الجهات التى تقف وراء البلاغات، فظهرت أمامه بيانات مرتبطة بمؤسسات وشركات تعمل فى مجال حقوق النشر والملكية ألفكرية.

وبحسب رواية بركات، تواصل مع بعض الجهات التى ظهرت بياناتها فى البلاغات، وتلقى منها تأكيدات بأنها لم تتقدم بهذه الشكاوى، وهو ما اعتبره مؤشرًا على استخدام بيانات جهات أخرى فى تقديم البلاغات.

 

الإخوان ومطاردة من يخرج عن صف الإرهابية

ويؤكد أن المشكلة لم تنته بإغلاق الحساب الأول، إذ أنشأ حسابًا بديلًا، لكنه تعرض بدوره لقيود وبلاغات بعد فترة قصيرة من بدء استخدامه.

ويقول بركات إنه أنشأ حسابًا ثالثًا، ونشر عليه منشورًا يوضح للمتابعين أنه الحساب البديل، قبل أن يفاجأ، وفق روايته، باتخاذ إجراء ضد المنشور بدعوى تتعلق بحقوق النشر.

ويرى الباحث، أن تكرار السيناريو بهذه الصورة يجعله يعتقد بوجود تحرك إلكترونى منظم يستهدف حساباته، وليس مجرد مخالفات عشوائية أو بلاغات منفصلة.

ويوجه بركات اتهامًا مباشرًا إلى حمزة زوبع والدوائر الإلكترونية المحيطة به، معتبرًا أنها تقف وراء حملات استهداف الأصوات التى تنتقد الجماعة أو تكشف خلافاتها الداخلية.

ويقول إن هذه الممارسات، من وجهة نظره، تكشف تناقضًا بين الخطاب الذى تقدمه الجماعة عن حرية الرأى والديمقراطية وبين ما يتعرض له المختلفون معها من محاولات لإسكاتهم على منصات التواصل.

ويؤكد بركات أن المعركة لم تعد بين الإخوان وخصومهم فقط، وإنما أصبحت داخل التنظيم نفسه، حيث تتحول الأدوات الإلكترونية إلى وسيلة لملاحقة كل من يخرج عن الخط الذى تفرضه بعض القيادات أو المجموعات.

 

سلاح واحد.. حرب على الدولة وحرب داخل التنظيم

وتكشف الوقائع التى يستند إليها التقرير عن مفارقة واضحة فى تجربة الإخوان الرقمية؛ فالمنظومة التى بنتها الجماعة لتوجيه خطابها ومهاجمة الدولة المصرية تحولت مع الوقت إلى ساحة للصراع بين أجنحتها.

فمن الفضائيات التى ارتبط بها حمزة زوبع، إلى الحضور الرقمى المرتبط بصهيب عبد المقصود، وصولًا إلى المنصات الشخصية التى يتحرك من خلالها صهيب الكاشف، تغيرت الأدوات، لكن الهدف ظل مرتبطًا بالسيطرة على الجمهور والتأثير فى اتجاهات النقاش.

وفى المقابل، تكشف رواية أحمد بركات عن الوجه الآخر لهذه الحرب، حيث لا تقتصر المنافسة على نشر المحتوى، وإنما تمتد إلى محأولة التأثير على قدرة الخصوم على النشر والوصول إلى متابعيهم.

وبذلك أصبحت اللجان الإلكترونية الإخوانية تعمل فى مسارين متوازيين: مواجهة الدولة المصرية من جهة، ومطاردة أبناء التنظيم المختلفين معها من جهة أخرى، لتتحول الأدوات التى أنشئت لحماية خطاب الجماعة إلى واحدة من أبرز علامات تفككها وصراع أجنحتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة