لم يعد اسم حمزة عبد الكريم مجرد موهبة مصرية تخوض تجربة احترافية جديدة في برشلونة، بعدما بدأت قيمته التسويقية تعكس التطور السريع الذي شهده اللاعب خلال الأشهر الماضية، وصولًا إلى قفزة ضخمة في أحدث تقييمات موقع "ترانسفير ماركت".
حمزة عبد الكريم.. من مليون إلى 8 ملايين يورو
بحسب آخر تحديث للقيمة السوقية في الدوري الإسباني، ارتفعت قيمة حمزة عبد الكريم، مهاجم برشلونة، إلى 8 ملايين يورو، فى قفزة كبيرة مقارنة بالقيمة التي كان يملكها عند بداية تجربته مع النادي الكتالوني، لتصبح أرقام اللاعب واحدة من أبرز مؤشرات التطور اللافت الذي يعيشه في الفترة الأخيرة.
وتكشف رحلة القيمة التسويقية لحمزة عبد الكريم عن صعود سريع خلال فترة زمنية قصيرة، فعندما انتقل اللاعب من الأهلي إلى برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كانت قيمته التسويقية تقدر بنحو مليون يورو فقط، قبل أن ترتفع إلى 1.5 مليون يورو في يونيو الماضي.
لكن التحديث الأخير حمل قفزة استثنائية، بعدما وصلت قيمة اللاعب إلى 8 ملايين يورو، بزيادة قدرها 6.5 مليون يورو عن آخر تقييم، وأكثر من 7 أضعاف القيمة التي كانت مسجلة عند بداية انتقاله إلى برشلونة.
لا يعكس هذا الرقم مجرد زيادة حسابية في القيمة السوقية، وإنما يكشف حجم التغير الذي طرأ على تقييم اللاعب خلال أشهر قليلة، بالتزامن مع انتقاله إلى بيئة كروية أكثر تنافسية وظهوره مع منتخب مصر الأول.
حمزة عبد الكريم.. مهاجم الفراعنة يغير المشهد
جاء التحديث الجديد بعد فترة توقف دولي شهدت ظهور حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر الأول، في واحدة من أهم المحطات في بداية مسيرته الدولية.
شارك مهاجم برشلونة في ثلاث مباريات خلال الفترة الأخيرة، حيث ظهر بديلًا أمام أنجولا وجنوب السودان في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا، قبل أن يحصل على فرصة جديدة خلال المواجهة الودية أمام جنوب السودان.
كانت اللحظة الأبرز عندما سجل حمزة عبد الكريم أول أهدافه الدولية بقميص منتخب مصر الأول، بعدما هز شباك جنوب السودان، ليضع بصمته الأولى مع الفراعنة ويمنح مسيرته الدولية دفعة جديدة.
هكذا أصبح اللاعب أمام معادلة مختلفة تمامًا، موهبة مصرية انتقلت إلى برشلونة، ثم بدأت في تسجيل حضورها مع المنتخب الأول، بالتزامن مع ارتفاع لافت في قيمتها السوقية.
حمزة عبد الكريم.. تفعيل العقد مع برشلونة
بدأت علاقة حمزة عبد الكريم ببرشلونة من بوابة الإعارة، لكن النادي الكتالوني لم يتعامل مع اللاعب باعتباره تجربة مؤقتة.
وقرر برشلونة تفعيل بند الشراء النهائي، ليواصل حمزة مشواره داخل النادي بعقد جديد يمتد حتى عام 2030، بعدما وقع العقود الجديدة في أغسطس الماضي.
يمثل هذا القرار محطة مهمة في مسيرة اللاعب، خاصة أن برشلونة لم يكتفِ باختبار المهاجم المصري لفترة محدودة، بل حسم مستقبله بعقد طويل الأمد.
أرقام الإعداد منحت حمزة عبد الكريم دفعة جديدة
رغم أن مشاركة حمزة عبد الكريم مع الفريق الأول لبرشلونة لا تزال محدودة، فإن اللاعب ترك انطباعًا قويًا خلال فترة الإعداد للموسم الجاري.
تصدر المهاجم المصري قائمة هدافي برشلونة في المعسكر التحضيري برصيد 4 أهداف، من بينها هدف في شباك الأهلي، فريقه السابق، خلال مباراة كأس خوان جامبر.
أما على المستوى الرسمي، فقد اقتصرت مشاركته حتى الآن مع الفريق الأول على دقائق معدودة خلال مواجهة رايو فاليكانو في الجولة الثالثة من الدوري الإسباني.
لكن محدودية الدقائق لا تعني أن اللاعب خارج الحسابات، خاصة أن وجوده ضمن مشروع برشلونة بعقد يمتد حتى 2030 يمنحه مساحة زمنية كبيرة للتطور والمنافسة على مكانه داخل الفريق.
8 ملايين يورو.. البداية أمام حمزة عبد الكريم؟
القفزة من مليون يورو إلى 8 ملايين خلال فترة قصيرة تضع حمزة عبد الكريم أمام مرحلة جديدة في مسيرته، فاللاعب الذي بدأ تجربته مع برشلونة بقيمة سوقية متواضعة أصبح الآن أحد الأسماء المصرية الشابة التي تلفت الأرقام إليها، خصوصًا مع امتلاكه عقدًا طويل الأمد مع النادي الكتالوني وظهوره للمرة الأولى مع منتخب مصر الأول وتسجيله أول أهدافه الدولية.
يبقى التحدي الأكبر أمام حمزة هو تحويل هذه القفزة الرقمية إلى حضور أكبر داخل الملعب، سواء مع برشلونة أو منتخب مصر، لأن زيادة القيمة السوقية تكون أكثر استدامة عندما تتزامن مع دقائق لعب وأهداف ومشاركات منتظمة.
بين رقم بدأ عند مليون يورو، ثم وصل إلى 1.5 مليون، قبل أن يقفز إلى 8 ملايين يورو، تبدو رحلة حمزة عبد الكريم وكأنها بدأت بالفعل في كتابة فصل جديد.. فصل عنوانه "الموهبة المصرية في برشلونة".
حمزة عبد الكريم.. من الأهلي إلى برشلونة
خلال أشهر قليلة، تغيرت خريطة مسيرة حمزة عبد الكريم بصورة واضحة، من الأهلي إلى برشلونة، ومن لاعب شاب يبحث عن فرصته إلى لاعب يمتلك عقدًا طويل الأمد مع أحد أكبر أندية العالم، ثم إلى مهاجم يسجل هدفه الدولي الأول مع منتخب مصر.
الآن يأتي رقم الـ8 ملايين يورو ليضيف محطة جديدة إلى القصة، لكن الأهم بالنسبة للاعب لن يكون الرقم وحده، وإنما ما سيقدمه خلال المرحلة المقبلة لإثبات أن هذه القفزة ليست مجرد تحديث في القيمة السوقية، بل انعكاس لبداية صعود حقيقي في مسيرته.