احتفت الأكاديمية المصرية للفنون بروما بالذكرى الـ84 لمعركة العلمين، من خلال تنظيم ندوة أدبية حول رواية تحت شمس طبرق للكاتبة الإيطالية ريتا ليونيتي في لقاء سلط الضوء على الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع بين مصر وإيطاليا، ودور الأدب في حفظ الذاكرة المشتركة بين الشعوب.
تحت شمس طبرق.. رواية تستلهم أحداثاً حقيقية من الحرب العالمية الثانية
تناولت الندوة الأبعاد التاريخية والإنسانية للرواية، المستوحاة من وقائع حقيقية حدثت خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تستعرض حكايات إنسانية تكشف عن قدرة قيم التضامن والامتنان على تجاوز الصراعات والانقسامات التي تفرضها الحروب.
وشارك في اللقاء الدكتورة مروة فوزي، أستاذة الأدب الإيطالي بجامعة عين شمس والملحق الثقافي المصري السابق في روما، والدكتور إيميليو سكاليزي، الطبيب والمعالج النفسي، حيث ناقشا دلالات العمل الأدبي وما يحمله من رسائل إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
مواطن مصري ينقذ جنديا إيطاليا.. موقف يجسد التضامن الإنساني
سلطت الرواية الضوء على موقف إنساني بارز، يتمثل في إنقاذ مواطن مصري حياة جندي إيطالي، في واقعة تجسد معاني التضامن والوفاء والامتنان، وتؤكد أن الروابط الإنسانية قادرة على تجاوز آثار الحروب، وأن المواقف النبيلة تظل حاضرة في الذاكرة مهما مر الزمن.
وتبرز هذه القصة كيف يمكن للإنسانية أن تتجاوز الاختلافات والصراعات، لتصبح المواقف الفردية شاهدًا على قيم مشتركة تجمع بين الشعوب، حتى في أصعب الظروف التاريخية.
الأدب جسر للحوار والسلام بين الشعوب
وأكد اللقاء أهمية الأدب في صون الذاكرة التاريخية وإعادة إحياء القصص الإنسانية المرتبطة بالأحداث الكبرى، إلى جانب دوره في ترسيخ قيم السلام والتسامح والتفاهم المتبادل، وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة.
وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي للأكاديمية المصرية للفنون بروما، بما يعكس دورها في دعم التبادل الثقافي، وتوطيد أواصر الصداقة بين مصر وإيطاليا، من خلال الفعاليات التي تفتح مساحات للتواصل والحوار حول التاريخ المشترك والقيم الإنسانية الجامعة.