تتأخر الساعة في مصر 60 دقيقة عند منتصف ليلة الخميس، لتعود من 12:00 إلى 11:00 مساءً مع بدء العمل بالتوقيت الشتوي، وقد يبدو الأمر مجرد تغيير بسيط في الساعة، لكنه يستحق الانتباه لدى مستخدمي بعض الأجهزة الطبية الذكية التي تعتمد على التوقيت في إعطاء الجرعات أو تشغيل التنبيهات أو تسجيل القراءات، فالمشكلة لا تكمن في تغيير التوقيت نفسه، وإنما في بقاء الجهاز على الساعة القديمة بينما ينتقل المستخدم إلى التوقيت الجديد.
وفقًا لإرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، يجب التأكد من صحة التاريخ والوقت في مضخات الإنسولين، لأن بعض المضخات تستخدم الساعة لتحديد مواعيد معدلات الإنسولين الأساسية المبرمجة خلال فترات اليوم المختلفة، وقد يؤدي ضبط الوقت بصورة غير صحيحة إلى عدم توافق توقيت ضخ الإنسولين مع الخطة العلاجية، كما تؤثر الساعة غير الصحيحة في دقة سجل الجرعات والقراءات المحفوظ داخل الجهاز.
مضخات الإنسولين تحتاج انتباهًا خاصًا
تمثل مضخات الإنسولين أحد أوضح الأمثلة على الأجهزة التي يمكن أن تتأثر بتغيير الساعة، فالمضخة قد تكون مبرمجة لإعطاء معدلات مختلفة من الإنسولين خلال النهار والليل، ولذلك فإن بقاء الساعة متقدمة ساعة واحدة بعد بدء التوقيت الشتوي قد يجعل بعض الجداول الزمنية تعمل في توقيت مختلف عن المقصود.
ولا يعني ذلك تغيير جرعات الإنسولين أو إعادة برمجة الخطة العلاجية بسبب التوقيت الشتوي، وإنما التأكد من أن ساعة المضخة أصبحت مطابقة للتوقيت الرسمي الجديد، وتوضح شركة Medtronic المتخصصة في الأجهزة الطبية أن بعض مضخاتها، ومنها MiniMed 780G، تحتاج إلى مراجعة الوقت والتاريخ عند الانتقال بين التوقيت الصيفي والشتوي، وبعد تغيير الساعة تضبط المضخة إعداداتها المرتبطة بالتوقيت تلقائيًا وفق البرامج المخزنة بالفعل.
وتحتاج تطبيقات وأجهزة متابعة الجلوكوز أيضًا إلى مراجعة، خصوصًا إذا كان النظام يعتمد على الهاتف في عرض القراءات والتنبيهات، وتوصي Dexcom المتخصصة في أنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز بتفعيل الضبط التلقائي للتاريخ والوقت على الهاتف، محذرة من أن التغييرات اليدوية في الساعة أو المنطقة الزمنية قد تربك توقيت القراءات والتنبيهات في بعض أنظمتها.
ماذا تفعل قبل تغيير الساعة؟
الخطوة الأولى هي عدم تعديل أي جرعة دوائية بسبب تغيير التوقيت من تلقاء نفسك، ثم التأكد من ضبط الهاتف المستخدم مع الجهاز الطبي على خيار الوقت والتاريخ التلقائي، ومراجعة الساعة الظاهرة على مضخة الإنسولين أو جهاز القياس أو أي جهاز يعتمد على جدول زمني، مع مقارنة الوقت بالتوقيت الرسمي بعد تأخير الساعة.
ويجب كذلك مراجعة المنبهات الخاصة بالأدوية والتطبيقات التي تذكّر المستخدم بموعد الجرعات، لأن بعض التطبيقات قد تضبط نفسها تلقائيًا بينما تبقى أجهزة أخرى على التوقيت القديم، وإذا كان الجهاز مزروعًا داخل الجسم أو يعتمد على برنامج علاجي يحدده الطبيب، فلا ينبغي تغيير إعداداته العلاجية لمجرد بدء التوقيت الشتوي، بل يُراجع دليل الجهاز أو التطبيق، ويُتواصل مع الطبيب أو دعم الشركة المصنعة عند عدم وضوح طريقة التعامل مع الساعة.
وتصبح المراجعة أكثر أهمية لمن يستخدم أكثر من جهاز مترابط، مثل مضخة الإنسولين وهاتف وجهاز قياس أو تطبيق لمتابعة البيانات، إذ يفضل التأكد من تطابق الوقت بينها جميعًا، كما ينصح بمراجعة التنبيهات والقراءات بعد التغيير للتأكد من استمرار النظام بصورة طبيعية، فساعة واحدة لا تؤثر في كل الأجهزة الطبية بالطريقة نفسها، لكنها قد تكون مهمة عندما يكون العلاج أو التنبيه مرتبطًا مباشرة بوقت محدد.