1250 سريرًا تقدم خدمات علاج الإدمان داخل مستشفيات الصحة النفسية
10 عيادات فى أماكن لعلاج ادمان الألعاب الإلكترونية
160ألف زائر للمنصة الوطنية للصحة النفسية.. و18 الف جلسات علاج عبر الإنترنت
40 ألفًا أجروا استبيان إدمان الألعاب الإلكترونية.. وافتتاحات كبرى فى الصعيد
23 مستشفى ومركز تابعة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بمختلف المحافظات
10 أيام فترة سحب السموم والمخدرات من الجسد.. 45 إلى 90 يوما فترة التأهيل للجلسات العلاجية
فكرة الحجز الإلزامي موجودة في قانون رعاية المريض النفسي والقوانين المنظمة لمجال الطب النفسي.و يتم وفق ضوابط واجراءت محددة وله نص تشريعى.. وضوابط صارمة لمنع التلاعب
تُصمم الألعاب بملفات إدمانية مدروسة تشمل الموسيقى والألوان وتصاعد التحديات لإفراز هرمون النشوة "الدوبامين" بالمخ باستمرار
لدينا أول عيادة متخصصة لإدمان المسنين في مستشفى مصر الجديدة وهى الأولى من نوعها في الشرق الأوسط
لا توجد قائمة انتظار فيما يخص الاستشارات النفسية لأنها متاحة عبر أكثر من وسيلة باستثناء الحجز الإلزامي فقط
يشهد شهر أكتوبر الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية للتوعية بأهميتها والعمل على تحسينها وضمان تقديمها بالصورة المثلى فى مختلف البلدان، بجانب الاستعدادات المكثفة التي تعمل عليها وزارة الصحة ممثلة فى الأمانة العامة للصحة النفسية التي تضم 23 مستشفى ومركزا بمحافظات الجمهورية تابعة للأمانة العامة بالاحتفال بهذا اليوم فى الصعيد من أجل تعزيز ثقافة الصحة النفسية والعمل على انتشارها بين أفراد المجتمع ومواجهة الوصم المجتمعية وتشجيع الأسر والمرضى والمرضى على طلب العلاج بدون خجل.
وكذلك يتوافق الاحتفال مع افتتاح عدد من المنشآت الجديدة للطب النفسي هناك.. ومن ها تأتى أهمية الحوار مع الدكتور أيمن محمد رئيس الأمانة العامة للصحة النفسية، الذى كشف عن العديد من المفاجآت فى حواره لـ"اليوم السابع" بخصوص الافتتاحات الجديدة التى سيتم افتتاحها فى الصعيد، وكذلك تطرق العيادات والمستشفيات القائمة التابعة للأمانة لموضوعات جديدة منها علاج إدمان الألعاب الإلكترونية، والحجز الإلزامي لبعض الحالات والأليات المنظمة لها، وطب الأسنان بمختلف تخصصاتها، بجانب كيفية الكشف عن بعض التحديات وآلية مواجهته لها..
وإلى نص الحوار
يشهد شهر أكتوبر الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية.. ما الذي تقدمه منظومة الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان. وما الذي تعملون عليه بعد الاحتفالية؟
فى الأمانة العامة للصحة النفسية ومن خلال زملائي العاملين نعمل بكل جهد لنشر التوعية بالصحة النفسية وضمان حصول المترددين على مستشفياتها والمراكز التابعة على أفضل خدمة ممكنة ولهذا نعمل من خلال عدة مسارات سواء عبر تنظيم احتفالية للتوعية بالصحية النفسية والعمل على تعزيزها وقررنا هذا العام اقامتها في صعيد مصر ، بمحافظة سوهاج، بحضور ممثلين عن المستشفيات التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية من أسوان وأسيوط وبني سويف والمنيا، إلى جانب المستشفيات الأخرى وتتضمن الاحتفالية هذا العام افتتاحات جديدة وإنشاءات تخصصية وافتتاح عيادات متخصصة على نطاق أوسع. كما نستهدف العمل بصورة أكبر على مواجهة الوصمة المجتمعية المرتبطة بالصحة النفسية.
خلال الشهور السابقة، حاولنا تغيير المفهوم المرتبط بمستشفيات الصحة النفسية، بحيث لا يُنظر إليها باعتبارها مؤسسات تقدم خدمات العلاج النفسي وعلاج الإدمان فقط، وإنما تقدم خدمات أخرى ملاصقة، مثل عيادات الأسنان التخصصية وتركيبات الأسنان والعلاج الطبيعي وغيرها من الخدمات المتخصصة.
ما أبرز الخدمات المسحدثة التي تقدمها منشآت الصحة النفسية، والفئات العمرية التي تستهدفها؟
وخلال الأشهر الماضية، عملنا على ملف مهم وجديد، وهو الإدمان الرقمي وإدمان الألعاب الإلكترونية. ولدينا حاليًا 10 منشآت تقدم خدمات متخصصة في هذا المجال.
ولم نتوقف عند الإدمان الرقمي والألعاب الإلكترونية، بل بدأنا العمل على ملف مهم آخر يتعلق بإدمان المسنين، بمختلف صوره، سواء إدمان الجرعات العلاجية الزائدة أو إدمان المواد المخدرة.
وخلال الفترة السابقة، افتتحنا عيادة متخصصة لإدمان المسنين في مستشفى مصر الجديدة التابع للأمانة العامة للصحة النفسية. وتعتبر هذه العيادة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وتقدم خدمات متعددة تناسب هذه الفئة العمرية.
.jpg)
حوار-الدكتور-ايمن-عباس-مدير-الامانة-العامة-للامراض-النفسية-
ما المقصود بإدمان المسنين؟ وما أسباب ذلك؟
الأمر لا يقتصر على إدمان المواد المخدرة، وإنما يشمل صورًا مختلفة من الإدمان، مثل تناول جرعات زائدة من الأدوية أو المسكنات أو غيرها من الجرعات العلاجية، بصورة تؤثر في حياة المريض أو في حياة المسن بصفة عامة. وهذا يُعد نوعًا من أنواع الإدمان.
هل يختلف العلاج باختلاف المرحلة العمرية؟
بالطبع، لكل فئة عمرية بروتوكولات علاجية مختلفة وفي الأمانة العامة للصحة النفسية، وبالتنسيق مع المجلس الصحي المصري، أجرينا تنسيقات لتوحيد السياسات والبروتوكولات العلاجية داخل جميع منشآت الصحة النفسية.
ما أبرز الاختلافات بين علاج الإدمان لدى المسنين وعلاجه لدى الشباب؟
ملف الإدمان له أكثر من جانب.. فإذا تحدثنا عن إدمان تعاطي المواد المخدرة، فإن بروتوكول العلاج يختلف بصورة كبيرة بحسب نوع المادة التي يتعاطاها الشخص، لكن هناك مراحل أساسية ثابتة.
المرحلة الأولى في علاج الإدمان هي إزالة السموم، والثانية هي التأهيل. وتُعد المرحلة الأولى هي الأصعب وقد تستغرق نحو عشرة أيام، أما مرحلة التأهيل، قد تمتد من 45 إلى 60 يومًا، وأحيانًا تصل إلى 90 يومًا.
بدأتم فى تطبيق فكرة الحجز الإلزامي ما المقصود بها؟
تعنى أن يأتي المريض إلى المستشفى من دون أن يكون ذلك بإرادته، على عكس الدخول الطوعي الذي يختار فيه المريض العلاج والدخول إلى المستشفى بنفسه في الحجز الإلزامي، يتقدم الأهل من الدرجة الأولى بطلب الدخول.
هل توجد مراكز خاصة تتولى نقل المريض، أو ما يُعرف بعملية «الشحن»؟ أم أن الأسرة هي التي يجب أن تحضره؟
لا نقدم خدمة نقل المريض من المنزل إلى المستشفى، لكننا لم نواجه مشكلات في هذا الملف خلال الفترة السابقة. فالأهل يكونون في العادة أكثر احتياجًا إلى إحضار المريض..
كيف بدأت تجربة الحجز الإلزامي، وما الذي دفعكم إلى تنفيذها؟
فكرة الحجز الإلزامي موجودة في قانون رعاية المريض النفسي والقوانين المنظمة لمجال الطب النفسي، وتسمح بها القواعد القانونية في الحالات التي ينطبق عليها ذلك، سواء للمريض النفسي أو لمريض تعاطي المواد المخدرة والإدمان ومن خلال متابعة الشكاوى الواردة عبر بوابة الشكاوى الحكومية وبوابة مجلس الوزراء، من أعضاء مجلس النواب، بشأن الأسر التي تحتاج إلى حجز أبنائها أو أفراد من فئات عمرية مختلفة وفقًا للحالة والاحتياج ولكنها تواجه برفض المرضى العلاج لذلك قررنا تطبيق فكرة الحجز والعلاج الإلزامى.
وبدأنا التجربة من خلال مركز إمبابة لعلاج الإدمان، بطاقة سريرية بلغت 30 سريرًا، ، ثم مستشفى المعمورة بالإسكندرية، والانتقال إلى في الغردقة بمحافظة البحر الأحمر ثم عدنا إلى التوسع داخل نطاق القاهرة الكبرى في مستشفى الخانكة، ويجري العمل أيضًا على زيادة الطاقة السريرية بها فيما يتعلق بقسم الحجز الإلزامي وشمل ذلك توفير فريق تمريض مدرب وأطباء مدربين، إلى جانب خدمات الأمن والخدمات المعاونة الأخرى، بحيث يتوافر فريق متكامل مدرب على آليات تشغيل أقسام الحجز الإلزامي
.jpg)
الدكتور أيمن عباس مدير الأمانة العامة للأمراض النفسية
هل كانت لديكم الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا التوسع؟
لدينا البنية التحتية التشغيلية التي تساعدنا على تنفيذ هذا الملف. فأقسام الحجز الإلزامي تحتاج إلى تجهيزات محددة، منها تأمين النوافذ والأبواب بصورة جيدة، وتوفير حماية متكاملة تجعل الهروب أو الخروج غير المصرح به أمرًا صعبًا.
كذلك نحتاج إلى تأمين الأسرّة والحمامات التي يستخدمها المرضى، والتأكد من عدم وجود أي شيء داخل القسم أو الغرفة يمكن أن يهدد حياة المريض أو سلامته.
ونحتاج أيضًا إلى ثلاثة عناصر أساسية: تجهيزات مناسبة، وفريق علاجي متخصص، وفريق للحماية.
هل كانت الإمكانات متاحة بالفعل في الأماكن التي افتتحتموها؟
في الأماكن التي استطعنا تجهيزها وافتتاحها خلال الفترة الماضية، كانت التجهيزات المطلوبة متوافرة، بدعم من الدكتور وزير الصحة والسكان وتوجيهاته المستمرة بتقديم خدمات الحجز الإلزامي وخدمات الطب النفسي وعلاج الإدمان داخل جميع المنشآت التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية.
وإذا تحدثنا عن المستشفيات الكبرى، فلدينا في مستشفى الخانكة نحو 1700 سرير، وفي مستشفى العباسية 965 سريرًا، وفي مستشفى المعمورة 856 سريرًا.
وتتراوح نسب التشغيل اليومية في هذه المستشفيات عادة بين 80% و90%، وقد تنخفض أحيانًا إلى 70%. وهذا يعني أن لدينا ما يقارب 20% إلى 30% من الأسرّة المتاحة للحجز، سواء للمرضى النفسيين أو مرضى الإدمان.
وفي الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان تحديدًا. لدينا 1250 سريرًا تقدم خدمات علاج الإدمان داخل مستشفيات الصحة النفسية.
.jpg)
الدكتور أيمن عباس
على أي أساس اخترتم هذه الأماكن؟ وما الإطار القانوني الذي ينظم الحجز الإلزامي؟
الإطار القانوني يستند إلى قانون رعاية المريض النفسي والقوانين المنظمة لمجال الطب النفسي التي نعمل وفقًا لها داخل جميع منشآتنا. ويقر القانون دخول المرضى إلزاميًا من خلال الطرق التي يحددها، ومن أهمها طلب الأهل من الدرجة الأولى، وفقًا للضوابط القانونية.
هل كانت هذه القواعد موجودة من قبل؟
نعم، كانت موجودة بالفعل، لكنها لم تُفعّل بالشكل الأمثل.
كيف حددتم المحافظات التي تحتاج إلى أقسام الحجز الإلزامي؟
بناءً على مراجعة معدلات التواصل مع الخط الساخن والمنصة الإلكترونية والشكاوى التي ندرسها. ومن خلال هذه البيانات، نحدد الألويات لذلك بدأنا المرحلة الأولى في القاهرة الكبرى، ثم انتقلنا إلى محافظة كبيرة من حيث الكتلة السكانية، وهي الإسكندرية.
هل هناك عانيتم من عجز فى عدد من الأطباء والممرضات، وكيف تعاملتم مع احتياج الأسر إلى نقل المريض إلى المستشفى؟ وهل لديكم فرق تتولى نقله من المنزل؟
لا نقدم خدمة نقل المريض من المنزل إلى المستشفى ولم نواجه أزمات في القوى البشرية فيما يخص الطب النفسي ،كما يحق للمريض التردد على أي مستشفى وفقًا للإمكانات المتاحة، من دون أن يكون ذلك مرتبطًا بالرقم القومي أو جهة الميلاد أو محافظة السكن.
كيف تحمون المريض من التلاعب؟ فقد تكون هناك مشكلة على ميراث أو خلاف عائلي، فيتفق أشخاص على تقديمه باعتباره مريضًا يحتاج إلى الحجز، بهدف التخلص منه؟.
هناك إجراءات للتقييم، من فريق طبي متكامل ويتبين من خلاله الكشف من تستدعي حالته حجزه داخل أحد الأقسام الداخلية أم لا ويتم الحجز الإلزامي عبر طلب يقدم من أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى فقط ويخضع لأجراءت متعددة لبيان مدى جديته. .
.jpg)
حوار الدكتور أيمن عباس مدير الأمانة العامة للأمراض النفسية
هل تشهد أعداد المرضى زيادة أم تراجعًا؟
الزيادة في أعداد المرضى تُعد زيادة نسبية، وسيُعلن عنها بعد الانتهاء من المسح القومي الشامل الذي نعمل عليه بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.
هل يمثل الاجر الرمزى للكشف تحدى لكم البالغ 10 جنيهات .. كيف تتعاملون مع احتياجات التوسع والتمويل؟
لدينا حاليًا تعاقد مع التأمين الصحي لتقديم خدمات علاجية متكاملة، تشمل الجلسات العلاجية وجلسات تنظيم إيقاع المخ، وفحوص رسم المخ وغيرها من الفحوصات.
كما نقدم العلاج على نفقة الدولة، ونعمل بالتنسيق بين مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لمجلس الوزراء ووزارة التضامن الاجتماعي كما أجرينا توسعات مختلفة في الخدمات، ومنها العلاج الطبيعى ،خدمات الأسنان بمختلف تخصصاتها لزيادة الموارد بجانب مواجهة الوصمة المجتمعية التي يتعرض لها المريض النفسي أو مريض الإدمان
ومن هنا جاءت فكرتنا في تقديم الخدمات التي يحتاج إليها داخل مستشفيات الصحة النفسية نفسها وتعمل هذه العيادات منذ عام كامل
.jpg)
هل هناك مرضى على قائمة انتظار تقديم العلاج؟
لا توجد أى عجز أو قائمة انتظار فيما يخص تقديم تقديم أو الاستشارات النفسية لأنها متاحة عبر أكثر سواء من المستشفيات والمراكز المتعددة التابعة للأمانة للصحة النفسية، أو من خلال الهاتف والخط الساخن ،أو عبر منصاتها الإلكترونية باستثناء الحجز الإلزامي فقط ونتعامل مع هذا التحدي بإتاحة تقدم طالب العلاج أو الخدمة فى أي مكان مستشفى تابع للأمانة للصحة النفسية دون التقيد بمحل الإقامة أو الميلاد.
متى بدأت مبادرة، مكافحة إدمان الألعاب الإلكترونية.. وكيف جاءت فكرتها؟
المبادرة أُطلقت في وزارة الصحة منذ نحو عامين ونصف، بمقترح من وزير الصحة شخصيًا، لتجنب المضاعفات السلبية التى تحدث من خلال الاستخدام المفرط لهذه الأدوات كما أن هناك أيضًا نقص في معرفة كثير من الأسر بما يمكن أن نطلق عليه «ساعات الاستخدام الآمنة»، أي المدة المناسبة لاستخدام الأطفال للشاشات والألعاب والإنترنت بحسب أعمارهم.
ما المدة المناسبة لاستخدام الموبايل والألعاب الإلكترونية في المراحل العمرية المختلفة؟
يجب أن يكون استخدام الشاشات محدودًا وفقًا للمرحلة العمرية. فالطفل الأقل من خمس سنوات يمنع تمام، ومن سن خمس إلى 12 عام ساعة واحدة وما بعدها يكون وفق ضوابط صارمة.
ما هى خطورة الاستخدام المفرط، لهذه الألعاب الإلكترونية ؟
جسديًا، قد تتأثر حاستا السمع والبصر. ومعاناة صحية في الجهاز العصبي والعمود الفقري بسبب الجلوس لفترات طويلة وهناك أيضًا اضطرابات مرتبطة بالطعام والحركة، وسوء التغذية سواء بالامتناع عن الطعام أو الإفراط فيه بسبب الانشغال باللعب وزيادة الوزن والسمنة. اضطراب النوم
ما الذي يجعل الشخص يستمر في اللعب لساعات طويلة، حتى عندما يبدأ الاستخدام في التأثير على حياته؟
نتيجة افراز المخ، مع بدء اللعب تسمى الدوبامين،وهو بالمتعة والنشوة. كلما استمر الشخص في اللعب.
هل يمكن أن يؤثر الاستخدام المفرط للألعاب والإنترنت في التركيز والذاكرة، حتى لدى صغار السن؟
قد تظهر لدى بعض الأشخاص مشكلات في التركيز والانتباه والتذكر، وقد يصبح الشخص أكثر نسيانًا أو يجد صعوبة في تنظيم أفكاره. وهناك تعبير يُستخدم أحيانًا هو "خرف الإنترنت"، والمقصود به وصف تراجع بعض القدرات المعرفية لدى الشخص مع الاستخدام المفرط، وليس القول إنه مصاب بالخرف أو الزهايمر بالمعنى الطبي، بجانب تأثر بعض القدرات المعرفية ، ومنها الذاكرة والتركيز والتفكير والتحليل،وزيادة التوتر والانفعال.
ما المسار الذي وضعتموه للتعامل مع الحالات؟
كان هدفنا منذ البداية هو الوصول إلى الحالات مبكرًا، ولذلك فكرنا في إتاحة استبيان لإدمان الألعاب الإلكترونية على المنصة الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، و يجري توجيه الشخص وفقًا لنتيجة الاستبيان
كم بلغ عدد المستفيدين من المنصة الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وما حجم الإقبال على استبيان إدمان الألعاب الإلكترونية؟
وصل عدد الزائرين، إلى نحو 160 ألف زائر. أما عدد الأشخاص الذين دخلوا لإجراء الاستبيان فوصل إلى نحو 40 ألف شخص، وذلك خلال الفترة من نهاية عام 2024 وحتى عام 2026، وبالنسبة إلى الجلسات العلاجية الافتراضية التي جرى الحصول عليها من خلال المنصة، فقد بلغ عددها 18 ألفًا و653 جلسة.
كم عيادة متخصصة في إدمان الألعاب الإلكترونية افتتحتم؟ وأين توجد هذه العيادات؟
قررنا خلال العام الحالي افتتاح عيادات متخصصة في إدمان الألعاب الإلكترونية على مرحلتين: الأولى افتتاح 4 عيادات فى العباسية والخانكة ودميرة في المنصورة وأسيوط. وبعد ذلك افتتحنا مرحلة ثانية تضمنت ست عيادات أخرى في 6 مستشفيات أخرى، وبذلك أصبح لدينا عشر عيادات في عشر محافظات مختلفة، تقدم خدمات للمرضى الذين يعانون من مشكلة إدمان الألعاب الإلكترونية تحديدًا
كما تدريب دربنا زملاءنا من مقدمي الخدمات الصحية في وحدات الرعاية الأولية،والعيادات التخصصية ، على كيفية ملاحظة العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة، ثم تحويل الحالة إلى المتخصصين.
ما الذي يجعل الألعاب الإلكترونية قادرة على جذب المستخدم ودفعه إلى الاستمرار فيها؟ وهل تُصمم بطريقة تستهدف زيادة تعلقه بها؟
الألعاب الإلكترونية تعتمد على مجموعة من العناصر التي تجذب المستخدم وتدفعه إلى الاستمرار، ومنها الألوان والموسيقى وطريقة تصميم اللعبة والمراحل والتحديات التي يمر بها اللاعب.
ما الذى يدفع بعض الأشخاص الى استخدام الذكاء الاصطناعي،أو للحصول على دعم نفسي. ؟
سهولة الوصول إليها وتوافرها في أي وقت،الشعور بالعزلة والوحدة وعدم الدعم والتواصل بين أفراد الأسرة ،فقدان الشخص الثقة فيمن حوله، فقدان الثقافة وعدم الاهتمام بالقراءة والثقافة.
ما المضاعفات الجسدية الناتجة عن المكوث الطويل أمام الألعاب والشاشات؟
يتسبب الاستمرار الطويل أمام الشاشات في أضرار جسدية بالغة؛ منها ضعف السمع نتيجة وضع السماعات طوال اليوم، وتأثر البصر، ومشاكل الجهاز العصبي والعمود الفقري، فضلاً عن اضطرابات الطعام (إما سمنة مفرطة أو امتناع عن الأكل)، واضطرابات النوم الممتدة لـ 24 أو 48 ساعة متواصلة.
كيف يتكون الإدمان كيميائياً داخل المخ أثناء ممارسة الألعاب؟
تُفرز الألعاب هرمون "الدوبامين" في المخ وهو هرمون النشوة والحب. ومع كثرة الاستخدام وزيادة الساعات تنفد المستقبلات ومخزون الهرمون بالمخ، مما يدفع المستخدم لزيادة ساعات اللعب دون تحقيق النشوة الأولى، وهو ما يشبه آلية المواد المخدرة. ويتحول الشعور من الاسترخاء إلى القلق والاكتئاب و"تبلد المشاعر" وتباطؤ الاستجابة لدى الفرد.
ما المقصود بالمصطلح العلمي «خرف الإنترنت» وكيف يظهر على المصابين به؟
"خرف الإنترنت» هو مصطلح علمي يعبر عن تراجع القدرات المعرفية لدى الشباب والأطفال نتيجة سوء الاستخدام، فيظهر المريض وكأنه مصاب بالزهايمر من حيث قلة التركيز، والنسيان، وضعف القدرة على التفكير والتحليل والتسجيل في الذاكرة، مع توتر عصبي مستمر لعدم الوصول للنشوة السابقة.
كيف تساعد المنصة الوطنية للصحة النفسية في التشخيص المبكر لإدمان الألعاب؟
أطلقت الوزارة «استبيان إدمان الألعاب الإلكترونية» على المنصة الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان للتشخيص المبكر، بحيث يُحدد المسار العلاجي فور ظهور نتيجة الاستبيان وفقاً لدرجة المشكلة لدى المستخدم.
ما أبرز الأرقام والإحصائيات التي حققتها المنصة الوطنية للصحة النفسية؟
بلغ عدد زوار المنصة نحو 160 ألف زائر،كما أجرى 40 ألف شخص الاستبيان الخاص بالألعاب الألكترونية منذ تفعيلها في 1 ديسمبر 2024 وتلقى نحو 18.653 ألف جلسات علاجية عبر المنصة
ما هي الفئات العمرية الأكثر إقبالاً وتعاملاً مع المنصة والعيادات التخصصية؟
أكثر الفئات إقبالاً على المنصة الرقمية هي الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة، كما توجد فئات عمرية أكبر في الثلاثينيات والأربعينيات يترددون على العيادات التخصصية لتلقي العلاج.
كيف تم تدريب أطقم الرعاية الأولية لاكتشاف الحالات والتغلب على «وصمة المرض النفسي»؟
تم تدريب مقدمي الخدمة بوحدات الرعاية الأولية والمستشفيات العامة لاكتشاف الحالات مبكراً دون إحراج للأسرة من "الوصمة النفسية"، مثل الأطفال القادمين بشكاوى ضعف البصر، السمع، أو ضعف الأعصاب نتيجة الموبايل، والذين تظهر عليهم أعراض انسحابية شديدة عند سحب الأجهزة كالغضب والقلق والاكتئاب.
هل يُعد إدمان الألعاب الإلكترونية جسراً للوقوع في إدمان المواد المخدرة؟
نعم، يُعد إدمان الألعاب عامل خطورة وسلوك اعتمادية نفسي يعمل كـ «سوفت وير» يسهل بناء أي إدمان آخر عليه "كالنقود، الأفلام الإباحية، الشوبنج، أو المواد المخدرة"، عند توفر العوامل البيئية والعزلة عن الحياة الطبيعية.
أيهما يبدأ أسرع وأيها أشد خطورة: إدمان الألعاب أم إدمان المخدرات؟
إدمان الألعاب الإلكترونية أولاً يمثل خطورة أكبر وأخفى لأنه إدمان صامت مقبول اجتماعياً، بينما إدمان المخدرات يغير كيمياء المخ بشكل ظاهر وقوي ونادراً ما يتجه بعده المريض لإدمان الألعاب كهدف رئيسي.
لماذا يلجأ الشباب والأطفال للهروب إلى العالم الافتراضي والألعاب؟
يلجأ الشباب والأطفال للألعاب والسوشيال ميديا هرباً من الرهاب الاجتماعي أو النقد والإهانة داخل المنزل، بحثاً عن التقدير و«أحسن نسخة من أنفسهم» عبر الإعجابات والنتائج باللعبة والتي يفتقدونها في واقعهم الأسري.
ما هو الأسلوب الصحيح للتعامل مع المريض عند سحب الهاتف أو الألعاب منه؟
يجب عند سحب الهاتف تقديم نشاط بديل وتعزيز ثقة المريض بنفسه وقدراته، لأن سحب الأجهزة دون توفير بديل يعزز الشعور بالذات يسبب انتكاسة سريعة للمريض وعودة إلى الاكتئاب والعزلة.
كيف تُصمم الألعاب إلكترونياً لإسقاط المستخدمين في فخ الإدمان؟
تُصمم الألعاب بملفات إدمانية مدروسة تشمل الموسيقى، الألوان، وتصاعد التحديات لاستثارة هرمون النشوة (الدوبامين) باستمرار. والسيطرة تبدأ بحسم تقليل النفاذ مثل إغلاق الراوتر أو تعطيل الواي فاي.
أخيرا.. لماذا يتجه البعض لاستخدام الذكاء الاصطناعي كبديل عن الحوار والتواصل الأسري؟
يتجه البعض للذكاء الاصطناعي لأنه متاح دائماً ولا يرفض التواصل "ما بيصدنيش". يرافق ذلك تراجع الحوار والتجمعات الأسرية، وضعف المخزون الثقافي والقرائي لدى الأجيال الجديدة، والاعتماد على الحلول السريعة والاستسهال دون بذل جهد ذهني.