قال نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إن أوروبا تشهد تحولًا مهمًا في مقاربتها للسياسة الدفاعية، في ظل مراجعة الولايات المتحدة لسياساتها العسكرية في القارة، واحتمالات سحب جزء من قواتها وأسلحتها المنتشرة هناك.
وأوضح ويليامز أن سلسلة من الاجتماعات على مستوى القادة ووزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين تعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز قدرة أوروبا على تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، مشيرًا إلى أن تحركات وزراء دفاع الدول الأوروبية الخمس تأتي في سياق الاستعداد للتغييرات المحتملة في حجم الوجود العسكري الأمريكي.
مراجعة الانتشار الأمريكي تدفع أوروبا لتعزيز قدراتها
وأضاف المسؤول السابق في الناتو أن الأوروبيين يدركون ضرورة الاستعداد لاحتمال تقليص الولايات المتحدة قواتها وبعض أسلحتها في أوروبا، وهو ما يفرض عليهم العمل على تعزيز قدراتهم الدفاعية والاستعداد لتحمل أعباء أكبر في حماية القارة.
الولايات المتحدة تظل حليفًا لا يمكن الاستغناء عنه
وأكد ويليامز أن الظروف الأمنية في أوروبا لا تزال غير مستقرة، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تظل حليفًا أساسيًا للأوروبيين، ولا يمكن الاستغناء عن دعمها ومساعدتها في مواجهة التحديات الأمنية. وأشار إلى أن التوجه الأمريكي لا يعني الانسحاب الكامل من أوروبا، وإنما تقليص مستوى المشاركة العسكرية مقارنة بما كان عليه في السابق، لافتًا إلى أن الدول الأوروبية لا ترغب في خروج القوات الأمريكية بصورة كاملة من القارة.
ولفت ويليامز إلى أن التحركات الأوروبية تأتي في وقت تواجه فيه القارة تحديات أمنية متزايدة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، ما يجعل تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة من الملفات المطروحة بقوة على أجندة المسؤولين الأوروبيين.