"دعاء سليمان" مريضة ثلاسيميا كبرى ونازحة في دير البلح.. تنتظر استكمال إجلائها الطبي خارج غزة بعد تعثر السفر إلى إيطاليا.. وتناشد: لا أطلب سوى حقي في العلاج والحياة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 03:00 م
"دعاء سليمان" مريضة ثلاسيميا كبرى ونازحة في دير البلح.. تنتظر استكمال إجلائها الطبي خارج غزة بعد تعثر السفر إلى إيطاليا.. وتناشد: لا أطلب سوى حقي في العلاج والحياة دعاء سليمان

كتب أحمد عرفة

بين ألم المرض وقسوة النزوح، تعيش دعاء سليمان أياما مثقلة بالخوف والانتظار، بعدما وجدت نفسها عالقة في دائرة من المعاناة لا تعرف متى تنتهي، هي مريضة الثلاسيميا الكبرى والنازحة حاليا في دير البلح وسط غزة، لا تطلب سوى فرصة للوصول إلى العلاج الذي تحتاج إليه، بعدما أصبح غيابه تهديدا مباشرا لحياتها، في ظل تدهور حالتها الصحية وعدم توافر علاجها الأساسي داخل القطاع.

ورغم حصولها على تحويلة طبية معتمدة، فإن طريق العلاج الذي ظنت أنه بات قريبا لم يكتمل، ففي عام 2025، استعدت دعاء للسفر إلى إيطاليا لتلقي العلاج، وكانت تفصلها أيام قليلة عن الرحلة التي علقت عليها آمالها في النجاة واستعادة قدر من الاستقرار الصحي، لكنها فوجئت بتوقف الإجلاء الطبي إلى الدول الأوروبية، لتعود مجددا إلى نقطة الصفر، وتجد نفسها أمام انتظار قاس لا تعرف نهايته.

دعاء سليمان
دعاء سليمان

رحلة علاج توقفت.. والخطر يقترب

لم يكن تعثر السفر بالنسبة إلى دعاء مجرد تأجيل لرحلة، بل ضياع فرصة كانت تنتظرها لتلقي العلاج اللازم لحالتها، فمرض الثلاسيميا الكبرى يتطلب متابعة طبية منتظمة وعلاجا متخصصا، وقد يؤدي انقطاع الرعاية المناسبة إلى مضاعفات خطيرة تهدد صحة المريض وحياته.

وتقول دعاء إن حالتها الصحية تتدهور مع استمرار غياب العلاج، وتعاني مضاعفات خطيرة تجعل الوقت عاملا حاسما في فرصتها للحصول على الرعاية المناسبة، ومع استمرار معاناتها في غزة، بات الأمل في استكمال الإجلاء الطبي هو ما تتمسك به، حتى لا تضيع فرصة العلاج وسط الإجراءات والانتظار.

وتختصر دعاء خوفها من المستقبل بعبارات مؤثرة، مؤكدة أنها إذا تمكنت من الحصول على علاجها، فقد تستطيع مواصلة حياتها بصورة أفضل، أما استمرار الحرمان منه فيضعها أمام خطر حقيقي لا يمكن تجاهله.

سندها الوحيد بعيد عنها

لا تتوقف مأساة دعاء عند المرض والنزوح وتعثر العلاج، بل تمتد إلى بعدها عن الشخص الذي يمثل لها السند الأكبر في حياتها، فزوجها يعيش خارج القطاع، بينما تواجه هي المرض والظروف القاسية داخل غزة.

وتقول إن زوجها هو سندها ومعيلها الوحيد، ووجوده بعيدا عنها يزيد من صعوبة رحلتها، في وقت تحتاج فيه إلى الدعم والرعاية والطمأنينة، مضيفة أن والدها متوفى، وأنها فقدت إخوتها الذكور بسبب المرض نفسه الذي تعاني منه، وهو ما يجعل مخاوفها من تدهور حالتها أكثر قسوة، ويضعها أمام تجربة إنسانية مؤلمة تختلط فيها مرارة الفقد بالخوف على الحياة.

لا تواجه مرضا يحتاج إلى العلاج فحسب، بل تحمل أيضا ذاكرة عائلية موجعة، بعدما عرفت عن قرب كيف يمكن لهذا المرض أن يسلب الإنسان أحباءه، واليوم، تجد نفسها في حاجة ماسة إلى فرصة تمنحها الأمل في النجاة، واستجابة عاجلة تحول دون أن يتكرر الألم ذاته في حياتها.

لا تتركوا ملفي معلقا

توجه دعاء مناشدتها إلى وزارة الصحة الفلسطينية، ولجنة التحويلات الطبية، ومنظمة الصحة العالمية، وجميع الجهات والمؤسسات المعنية بالإجلاء الطبي، مطالبة بالتدخل العاجل لاستكمال إجراءات سفرها إلى أي دولة يمكنها توفير العلاج المناسب لحالتها، مشددة على أنها لا تطلب امتيازا أو أمرا استثنائيا، وإنما تطالب بحقها في الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية، وإنهاء حالة الانتظار التي تعيشها بينما تتدهور صحتها وتزداد مخاوفها من المستقبل.

وتقول في مناشدتها إن ملفها لا ينبغي أن يظل معلقا، وإنها بحاجة إلى تحرك عاجل قبل أن تتفاقم حالتها أكثر، مؤكدة أن حصولها على العلاج قد يمنحها فرصة لمواصلة الحياة بصورة أفضل.

قصة دعاء ليست مجرد حالة مرضية تنتظر موافقة على السفر، بل حكاية امرأة تحاول التمسك بالحياة في ظروف استثنائية، وتبحث عن فرصة للوصول إلى الدواء الذي تحتاج إليه، وعن طريق يعيد إليها بعض الأمان بعد شهور من القلق والانتظار.

وبين خيمة النزوح في دير البلح وأمل الوصول إلى العلاج في الخارج، تبقى دعاء معلقة على استجابة قد تغير مصيرها، تنتظر قرارا يفتح أمامها باب العلاج، بعيدا عن الخوف من أن يتحول غياب الدواء إلى نهاية لا تريدها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة