أُطلق مشروع جديد اليوم على هامش اسبوع القاهرة التاسع للمياه، لحصاد المياه في جنوب سيناء، يستهدف دعم المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، من خلال تنفيذ أنشطة متكاملة لحصاد مياه الأمطار والسيول وتحسين كفاءة استخدامها في الزراعة، وذلك في إطار التعاون المصري الهولندي في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية.
وأكدت ميشيل دي كليرك، السكرتير الأول للتجارة والتنمية بسفارة مملكة هولندا في مصر، أهمية المشروع في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إدارة المياه والتنمية الزراعية المستدامة، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف تقديم نموذج عملي لدعم المجتمعات المحلية في المناطق الجافة، وتحسين قدرتها على التكيف مع التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتغير المناخ.
ويستهدف المشروع تحقيق ثلاثة مخرجات رئيسية، في مقدمتها دعم وتنمية المجتمعات المحلية بجنوب سيناء من خلال تنفيذ خمسة أنشطة رئيسية لحصاد المياه، بما يسهم في تحسين الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر السيول.
كما يركز المشروع على تمكين المزارعين من تحقيق إنتاجية زراعية أعلى باستخدام كميات أقل من المياه، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز مرونة الأنشطة الزراعية في مواجهة التحديات المائية والمناخية، إلى جانب توثيق التجربة وإبراز نتائجها للاستفادة منها بوصفها نموذجًا قابلًا للتطبيق في المناطق الجافة على المستوى الإقليمي.
إدارة مخاطر الفيضانات وتحسين توافر المياه
ويجمع المشروع بين إدارة مخاطر الفيضانات وتحسين توافر المياه ودعم الإنتاج الزراعي، مستفيدًا من الخبرات والتجارب السابقة في هذا المجال، بما في ذلك تجربة ناجحة نُفذت في الأردن، مع تكييف آليات التنفيذ لتتناسب مع الخصائص الطبيعية والظروف الاجتماعية للمجتمعات المحلية في جنوب سيناء.
وفي الجانب الفني، تسهم شركة «أكاسيا ووتر» (Acacia Water) ومعهد «آي إتش إي ديلفت» (IHE Delft) في تقديم الخبرات المتخصصة لدعم أعمال المتابعة والمراقبة، ونقل المعرفة، وبناء القدرات المؤسسية، بما يعزز كفاءة تنفيذ أنشطة المشروع ويساعد على ضمان استدامة نتائجها.
ويضع المشروع المجتمعات المحلية والمؤسسات المصرية في صدارة عملية التنفيذ، انطلاقًا من أهمية المشاركة المحلية في تحديد الاحتياجات وإدارة التدخلات التنموية، وضمان استمرار الاستفادة من البنية التحتية والمنشآت التي سيتم تنفيذها بعد انتهاء المشروع.
ومن المقرر تقييم نتائج المشروع استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات، تشمل كفاءة البنية التحتية المنفذة، ومدى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ومستوى الدعم المقدم للمزارعين، والجاهزية التشغيلية للأنشطة، فضلًا عن قياس أثر التدخلات في تحسين دخول المزارعين وتطوير أنشطتهم الإنتاجية.
ويأتي المشروع في إطار التوجه نحو تعزيز الحلول العملية والمستدامة لمواجهة تحديات المياه في المناطق الأكثر تأثرًا بندرة الموارد، من خلال الجمع بين حصاد المياه، وتحسين الممارسات الزراعية، ونقل الخبرات الدولية، بما يدعم التنمية المحلية ويرفع قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية.