خريطة قانونية لحقوق الزوجين المسنين..

بعد نصف قرن من العشرة.. هل تضيع الحقوق مع كبر السن بعد الانفصال؟

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 01:38 ص
بعد نصف قرن من العشرة.. هل تضيع الحقوق مع كبر السن بعد الانفصال؟ "بعد نصف قرن من العشرة.. هل تضيع الحقوق مع كبر السن؟".. خريطة قانونية لحقوق الزوجين المسنين بعد الانفصال

كتبت أسماء شلبي

قد تنتهي علاقة زوجية امتدت لعشرات السنين، لكن انتهاء الزواج لا يعني أن كل ما ترتب عليه من حقوق يختفي بمجرد وقوع الطلاق، فالقانون لا يقيس الحقوق بعدد سنوات العشرة وحدها، وإنما يربط كل حق بسبب استحقاقه وطريقة انتهاء العلاقة الزوجية والظروف المحيطة بها.

وفي حالات الزواج الطويل، تبرز أسئلة كثيرة حول النفقة والمتعة والمؤخر والطلاق للضرر والخلع، وهل تمنح سنوات الزواج الممتدة حقوقا إضافية أم أن لكل حق شروط مستقلة؟

طول الزواج لا يصنع حق جديد.. لكنه قد يؤثر في تقدير بعض الحقوق

لا يوجد نص يمنح الزوجة مبلغا محددا لمجرد أن الزواج استمر سنوات طويلة، لكن مدة الزوجية تدخل صراحة ضمن العناصر التي يراعيها القاضي عند تقدير نفقة المتعة، وتنص المادة 18 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، على استحقاق الزوجة المدخول بها في زواج صحيح للمتعة إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها، على ألا تقل عن نفقة سنتين، مع مراعاة حال المطلق وظروف الطلاق ومدة الزوجية.


المتعة.. حق له شروط وليس مكافأة عن سنوات الزواج

المتعة ليست تعويضا تلقائيا عن كل طلاق، كما أن طول مدة الزواج وحده لا يكفي لاستحقاقها، فالقانون اشترط أن تكون الزوجة مدخولا بها في زواج صحيح، وأن يكون الطلاق قد وقع من الزوج دون رضاها ودون أن يكون السبب من جانبها.

وبالتالي، فإن حساب المتعة يخضع للشروط القانونية ولتقدير المحكمة للعناصر التي حددها القانون.

الطلاق للضرر.. هل يحرم الزوجة من حقوقها؟

إذا لجأت الزوجة إلى القضاء طالبة التطليق للضرر، فإن مجرد رفعها الدعوى لا يعني أنها تنازلت عن حقوقها المالية.

والتطليق للضرر له تنظيمه الخاص في قانون الأحوال الشخصية، ويشترط لإجابتها إلى طلبها ثبوت الضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثال الزوجين، وفقا للضوابط القانونية،  يجب التفرقة بين سبب انتهاء الزواج وبين الحقوق المالية التي تترتب عليه، فكل حق له شروطه التي لا تسقط لمجرد أن الزوجة كانت صاحبة المبادرة في اللجوء إلى القضاء.

الزواج بأخرى.. ليس ضررا مفترضا

وفي حالة زواج الزوج من أخرى، لا يكفي وقوع الزواج الثاني وحده للحكم بالتطليق للزوجة الأولى، فالمادة 11 مكررا من قانون 25 لسنة 1929 تنظم حق الزوجة في طلب التطليق إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة، ويكون على الزوجة إثبات الضرر وفقا للقواعد القانونية.

الخلع.. انفصال له آثار مالية مختلفة

أما إذا اختارت الزوجة طريق الخلع، فتختلف الآثار المالية عن الطلاق أو التطليق، فالمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 نظمت التطليق خلعا، وأقرت حق الزوجة في اللجوء إلى القضاء عند تعذر التراضي، مع افتدائها نفسها ورد الصداق الذي أعطاه لها الزوج والتنازل عن حقوقها المالية الشرعية.

المؤخر والنفقة.. لكل حق أساسه القانوني

أما مؤخر الصداق، فلا يرتبط عدد سنوات الزواج بزيادته أو نقصانه، وإنما يرجع أساسا إلى ما هو ثابت في عقد الزواج وما تقرره القواعد القانونية بشأن استحقاقه، وكذلك النفقة لا تحسب باعتبار مدة الزواج وحدها، وإنما وفقا لأسباب الاستحقاق والضوابط التي يحددها القانون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة