في قرية سندنهور التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، يخوض الطالب "فريد رضا" صاحب 19 عاما، رحلة كفاح من أجل العلم، متحديا آلام ضمور العضلات واعوجاج العمود الفقري، ومتمسك بحلمه في استكمال دراسته الجامعية وإتقان اللغة الإنجليزية، التي أحبها منذ طفولته، ليصنع لنفسه مستقبل يعتمد فيه على علمه وقدراته، وليس على ما فرضه المرض على جسده.
من طفل طبيعي إلى رحلة مع المرض
يقول" فريد فريد رضا فريد عبد السميع" فى حديثه ل" اليوم السابع" إنه ولد مصاب بضمور العضلات الدوشيني، لكنه عاش طفولته بصورة طبيعية حتى الصف الثالث الابتدائي ، قبل أن تبدأ معاناته مع مشكلات العمود الفقري بشكل أكثر ألم منذ المرحلة الثانوية، ومع مرور الوقت ازدادت الأمة وصار المرض يؤثر بصورة أكبر على قدرته على الحركة والجلوس. ورغم هذه الظروف، لم يسمح" فريد" للمرض بأن يوقف مسيرته التعليمية، فاجتهد في دراسته حتى حصل على 85% في الثانوية العامة، والتحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الزقازيق، وهو حاليا طالب بالفرقة الثانية، وقد حصل على تقدير جيد جدا فى الفرقة الأولى.
فريد حفظ القرآن فى الحادية عشر من عمره
لم يقتصر تفوق "فريد "على الدراسة الجامعية، فقد حفظ القرآن الكريم كاملا وهو في سن الحادية عشرة، وحصل على المركز الأول في مسابقة للقرآن الكريم خلال دراسته بالصف الثالث الابتدائي، وكانت جائزته رحلة عمرة عام 2015. كما يحاول الاعتماد على نفسه ماديا، مستفيدا من مهاراته في التكنولوجيا، إذ يشتري إكسسوارات الهواتف المحمولة ويبيعها عبر الإنترنت للمساهمة في نفقاته الجامعية. ويحلم بإتقان اللغة الإنجليزية، ويحرص على الالتحاق بالكورسات خارج الكلية لتطوير مستواه، أملا في العثور على فرصة عمل مناسبة في مجال اللغة، تمكنه من بناء مستقبله وتحقيق استقلاله.
ساعة ونصف أقصى مدة للجلوس
لم تعد رحلة فريد إلى الجامعة أمرا سهلا، إذ يعاني خلال السنوات الثلاث الأخيرة تزايدا في آلام العمود الفقري، إلى جانب ضعف العضلات واعوجاج العمود الفقري، ما يجعله يقضي معظم وقته فى غرفته على سريره، ولا يستطيع الجلوس لأكثر من ساعة ونصف تقريبا. ويضطر والده، الذي يعمل بالزراعة، إلى توفير وسيلة نقل خاصة لتوصيله إلى الكلية وإعادته إلى المنزل، خاصة أن" فريد" هو الابن الأكبر بين أربعة أبناء. ورغم مشقة الرحلة وتكاليفها، تواصل الأسرة مساندته حتى لا يضطر إلى التخلي عن حلمه الجامعي.
مناشدة لإجراء جراحة تصحيح العمود الفقري
يوجه "فريد "مناشدة إلى الدكتور هاني عبد الجواد، المتخصص في جراحات العمود الفقري، للنظر في حالته ومساعدته في الوصول إلى حل لمشكلة الاعوجاج التي يعاني منها، مؤكدا أنه أجرى اشاعات وفحوصات متعددة، وأبلغه من استشارهم بأن حالته تحتاج إلى تقييم متخصص. ويأمل في إجراء جراحة تصحيح اعوجاج العمود الفقري إذا كانت مناسبة لحالته، بما قد يساعده على تخفيف معاناته وتحسين قدرته على الجلوس ومواصلة دراسته. وتبقى أمنية" فريد" أن يحصل على فرصة حقيقية لاستكمال رحلته العلمية، وأن يثبت أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، بل في الاستسلام لليأس والتخلي عن الحلم.

حفظ-القران-الكريم-فى-عمر-11-عاما

فريد-رضا

قصة-كفاح-فريد

قصة-كفاح-من-اجل-العلم