أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع مؤسسات المجتمع، ولا تقتصر على القيادة السياسية أو الحكومة، مشددًا على أهمية تعزيز وعي المواطنين بالأحداث والتحديات التي تواجه الدولة.
وأوضح عماد الدين حسين، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الذاكرة الوطنية تمثل ركيزة أساسية لحماية وعي المجتمع، مشيرًا إلى أن غياب الوعي بالتاريخ والأحداث يتيح المجال لمحاولات التأثير على الرأي العام والتلاعب بالحقائق.
توعية المواطنين بحقائق الملفات الاقتصادية ضرورة
وأشار إلى أهمية المنتديات والفعاليات التي تتيح عرض المعلومات والبيانات التفصيلية المتعلقة بأداء الدولة في مختلف القطاعات، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على استعراض الإنجازات والأرقام، بل يمتد إلى تفسير ما يحدث وأسباب اتخاذ القرارات، وفتح المجال للنقاش وتبادل الآراء.
وأضاف أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى توضيح للمواطنين تكلفة الخدمات، خاصة الطاقة والكهرباء والوقود، لافتًا إلى أن فهم تكلفة توفير هذه الخدمات والضغوط الاقتصادية العالمية يساعد على استيعاب التحديات التي تواجه الدولة.
الشفافية تسهم في مواجهة الشائعات
وأكد عماد الدين حسين أن من حق المواطنين الاختلاف مع السياسات الحكومية أو الاتفاق معها، مشددًا على أن النقد حق مشروع، وأن تقديم المعلومات الصحيحة والشفافية بشأن نتائج السياسات وأسباب القرارات يسهمان في تعزيز الثقة وتقليل انتشار الشائعات.
ولفت إلى أن الأزمات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يفرضان تحديات تتطلب شرحًا واضحًا للمواطنين، مع مراعاة الأعباء المعيشية التي يتحملونها.
وشدد على أن الحفاظ على استقرار الدولة يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية والتقدم، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني مسؤولية متكاملة تتشارك فيها الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية ومراكز الفكر والبحث والمجتمع المدني.