حادث «كنيسة الكرك» الإرهابى بالأردن يوحد القلوب والصلوات من القدس إلى القاهرة.. قيادات الكنائس ترسم ملحمة تضامن إنسانى.. وبطاركة ومطارنة يؤكدون: «الإرهاب لن ينال من نسيج العيش المشترك ولن يطفئ أمل السلام»

السبت، 24 أكتوبر 2026 08:00 م
حادث «كنيسة الكرك» الإرهابى بالأردن يوحد القلوب والصلوات من القدس إلى القاهرة.. قيادات الكنائس ترسم ملحمة تضامن إنسانى.. وبطاركة ومطارنة يؤكدون: «الإرهاب لن ينال من نسيج العيش المشترك ولن يطفئ أمل السلام» كنيسة حمود الكرك بالأردن

كتب: محمد الأحمدى

فى لحظة إنسانية شديدة القسوة، خيم الحزن والأسى على الأوساط الدينية والشعبية في المنطقة العربية بأسرها، عقب حادث إطلاق النار الإرهابى الجبان الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية «حمود» الوادعة بمحافظة الكرك فى المملكة الأردنية الهاشمية، الحادث الأليم، الذى وقع أثناء تجمع الأهالى لإقامة صلاة الجناز لراحة نفس إحدى سيدات القرية الراحلات، تحول من مشهد وداع هادئ إلى فاجعة مروعة أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عشرات الجرحى، ليتدفق سيلٌ من مشاعر المواساة والتضامن عبر الحدود، ممتداً من القدس الشريف إلى ضفاف نهر النيل بأرض مصر المباركة، مؤكداً أن وجع الجرح واحد، وأن يد الإرهاب الظلامية لن تنجح أبداً في نيل مبتغاها بزرع الفتنة وتفكيك أواصر الأمة.

 

بطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس ترسل رسائل التضامن والمواساة

واستهلت القيادات الكنسية فى مصر بيانها بوقفات إنسانية ونبرة حزن عميقة، حيث تلقت بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس نبأ الاعتداء الآثم بقلوب يعتصرها الألم. ونقل البيان الصادر عن المكتب البطريركي بالإسكندرية، بتوقيع المطران الدكتور ذمسكينوس الأزرعي أسقف مريوط والوكيل البطريركي، أصدق مشاعر التعزية والمواساة باسم صاحب الغبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، إلى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى صاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة أورشليم، وأخوية القبر المقدس، وعائلات الشهداء والشعب الأردني الشقيق.

وأكدت البطريركية في بيانها أن استهداف دور العبادة والاعتداء على الأبرياء والآمنين أثناء تأدية الصلاة يشكلان اعتداءً صارخاً على قدسية الحياة الإنسانية التي كفلتها كل الشرائع السماوية والأعراف الأخلاقية. كما استحضرت البطريركية الموقف المصري الرسمي، مشيدةً بتأكيد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وقوف جمهورية مصر العربية الكامل إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة كافة صور العنف والإرهاب، مشددة على أن «الإرهاب لا دين له، والمحبة أقوى من الكراهية، وستبقى أجراس الكنائس ومآذن المساجد في أرض الأردن كما في مصر شاهدةً على ثبات النسيج الوطني وإرادة العيش المشترك».

 

المطران عطا الله حنا ينعي الشهداء ويحذر من مخططات التقسيم

ومن القدس المحتلة، ومن قلب كنيسة القيامة المجيدة، جاء صوت سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، معبراً عن الصدمة والحزن العميق الذي ألمّ بالشارع الفلسطيني والمقدسي جراء هذه الجريمة الإرهابية. ووجه المطران تعازيه الحارة إلى الأسرة الأردنية الواحدة، وإلى أخي سيادة المطران خريستوفوروس مطران الأردن، وإلى أسر الشهداء في قرية «حمود» التي كانت تلم شمل الأهالى فى صلاة جنائزية هادئة قبل أن تطالهم يد الغدر.

وحذر المطران عطا الله حنا من التداعيات الخطيرة لهذا العمل الظلامي الذي يحدث للمرة الأولى في الأردن، موضحاً أن الهدف الرئيسى للمجرمين هو إدخال المسيحيين فى حالة من الخوف والتوتر، والعمل على تقسيم المجتمعات وإثارة الضغينة بين أبناء الوطن الواحد.

وشدد المطران عطا الله حنا على أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة لا يمكن أن تقتصر على الجانب الأمني فقط وملاحقة الجناة -وهو أمر واثق من قدرة الأمن الأردني على تحقيقه- بل تتطلب معالجة الفكر الظلامي من جذوره عبر العمل التربوي والثقافي وترسيخ الفكر الوحدوي الذي ينبذ العنصرية والكراهية، مؤكداً أن ثقافة الوعي والحكمة الوطنية الكفيلة بإفشال كافة مشاريع الفتنة والتقسيم.

 

البابا تواضروس الثاني والأرثوذكسية القبطية.. صلوات لراحة النفوس وشفاء الجرحى

وفى القاهرة، تقدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بخالص العزاء والمواساة إلى جلالة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في شهداء الحادث الإرهابي الغاشم. وأعرب قداسته عن مشاعر الحزن والأسى الشديدين لما ألم بأسر الضحايا والمصابين في هذا المصاب الجلل.

وأكدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيانها الرسمي أن قداستها وكافة أبنائها يرفعون الصلوات والتضرعات إلى الله القدير ليمنح تعزيات السماء لأسر الشهداء المكلومة، ويهب مصابي الحادث المؤلم الشفاء العاجل والعافية. واختتم قداسة البابا بيانه راجياً النياح والراحة لأرواح الذين انطلقت نفوسهم إلى الفردوس الأعلى، ومبتهلاً إلى الله أن يحفظ الأردن الشقيق وكنيستها من كل سوء، وأن ينعم بالسلام والاستقرار والسكينة على كافة البلدان والشعوب التي تعاني من ويلات الحروب والإرهاب.

 

أندريه زكي يؤكد: تضافر جهود المؤسسات الدينية والمدنية ضرورة لحماية الإنسانية

ومن جانب آخر، أصدر الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بياناً يعرب فيه عن بالغ الحزن والأسى لشهداء حادث إطلاق النار الإجرامي بكنيسة الكرك، متقدماً بخالص التعازي إلى جلالة الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني الشقيق وأسر الشهداء والكنيسة في الأردن.

وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية تضامن الكنيسة الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في هذه الظروف العصيبة، مشدداً على أن مواجهة الفكر الإرهابي وتداعيات الصراعات تتطلب تضافر كافة جهود المؤسسات الدينية والمدنية والمجتمعية لبناء السلام وترسيخ ثقافة الحوار واحترام التنوع وحماية كرامة الإنسان. واختتم بيانه بالصلاة لأجل أن يمن الله بالشفاء العاجل على كافة الجرحى والمصابين، وأن يلهم أسر الشهداء الصبر والسلوان، وأن يسبغ على الأردن الشقيق نعم الأمان والاستقرار.

 

الكنيسة الكاثوليكية بمصر.. الأنبا إبراهيم إسحق يدعو للصبر والرجاء والتضامن الإنساني

واختتاماً لهذه الملحمة الإيمانية والإنسانية، تقدم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، باسم الكنيسة الكاثوليكية، بخالص التعازي والمواساة لجلالة الملك عبد الله الثانى والعائلة الهاشمية في شهداء الحادث الإرهابي الأليم.

وأكد غبطة البطريرك في البيان الصادر عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بالقاهرة، أن الكنيسة تصلي إلى العلي القدير لكي يمنح الصبر والرجاء والسلوان لأسر الشهداء المكلومة، ويهب الشفاء التام والعاجل لكافة المصابين والجرحى. ودعا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق أن يحفظ الرب الأردن وكافة بلدان الشرق الأوسط والعالم التي تعاني من ويلات الحروب والنزاعات، متمنياً أن تسود روح المحبة والأخوة والسلام بين كافة الشعوب والمجتمعات.

 

رئيس الكنيسة الأسقفية يعزى الملك عبد الله ومطران الأردن وبطاركة القدس فى ضحايا الحادث الإرهابى

وأعربت الكنيسة الأسقفية، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامى، عن تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها الشقيق، ومع كنيسة الروم الأرثوذكس وأسر الضحايا في هذا المصاب الأليم، مؤكدةً أن استهداف الأبرياء ودور العبادة يمثل اعتداءً صارخاً على كافة القيم الإنسانية والسامية التي تدعو إلى المحبة والتسامح والتعايش السلمي.

واختتمت الكنيسة الأسقفية بيانها برفع الصلوات من أجل راحة نفوس الضحايا، وأن يمنح الله التعزية والمواساة لأسرهم وذويهم، والشفاء العاجل لكافة المصابين، متضرعةً إلى الله أن يحفظ الأردن وشعبه، وينعم بالسلام والاستقرار على المنطقة والعالم، وأن تتوقف أعمال العنف والإرهاب ويسود السلام والمحبة بين جميع الشعوب.

تقدمت الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في مصر، برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، اليوم السبت (24 أكتوبر 2026)، بخالص التعازي والمواساة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، والمطران خريستوفوروس مطران الأردن للروم الأرثوذكس، والبطريرك ثيودوروس الثاني بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، فى شهداء الحادث الإرهابي الآثم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس (مار جرجس) بمدينة الكرك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة