يحتفل عبد الحليم علي، نجم الزمالك السابق والهداف التاريخي للفريق، اليوم السبت، بعيد ميلاده الـ53، إذ وُلد في 24 أكتوبر عام 1973، ليظل اسمه واحدًا من أبرز الأسماء التي حفرت مكانها في تاريخ القلعة البيضاء، بفضل أهدافه الحاسمة وارتباطه الكبير بجماهير النادي.
واكتسب «عندليب الزمالك» مكانة خاصة لدى أنصار الفريق الأبيض، بعدما تحول من لاعب قادم من دوري القسم الثاني إلى أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، ونجح في كتابة اسمه بحروف بارزة في سجلات النادي، بفضل أرقامه التهديفية وإنجازاته مع الفريق.
من الشرقية للدخان إلى صدارة هدافي الزمالك
بدأت رحلة عبد الحليم علي مع الزمالك في موسم 1999، عندما انتقل إلى صفوف الفريق قادمًا من الشرقية للدخان، بعدما لفت الأنظار بمستواه التهديفي، وفضّل عرض القلعة البيضاء رغم تلقيه عدة عروض أخرى، ليبدأ رحلة استمرت سنوات طويلة داخل النادي.
ومع مرور الوقت، أثبت المهاجم قدراته داخل المستطيل الأخضر، حتى أصبح الهداف التاريخي للزمالك بعدما سجل 134 هدفًا بقميص الفريق في مختلف البطولات، كما تصدر قائمة هدافي النادي على المستوى الأفريقي برصيد 24 هدفًا، إلى جانب مكانته بين أبرز هدافي الأبيض في الدوري المصري وكأس مصر.
12 بطولة وإنجازات صنعت شعبية «العندليب»
لم تقتصر مسيرة عبد الحليم علي على الأرقام الفردية، بل امتدت إلى تحقيق البطولات مع الزمالك، إذ حصد 12 لقبًا بقميص الفريق الأبيض، ليكون أحد العناصر التي ساهمت في تحقيق النجاحات خلال فترة وجوده داخل النادي.
وعلى المستوى الدولي، كان له نصيب من الإنجازات مع منتخب مصر، بعدما شارك في مسيرة الفراعنة التي توجت بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 2006، ليضيف إلى مشواره الكروي محطة مهمة على الصعيد القاري.
وكانت أهداف عبد الحليم علي الحاسمة من أبرز أسباب ارتباط الجماهير به، خاصة في المواجهات الكبرى، التي قدم خلالها مستويات مميزة، ليصبح اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة مشجعي الزمالك كلما استعادوا أبرز هدافي الفريق عبر تاريخه.
الوفاء للزمالك.. قصة حب تتجاوز المستطيل الأخضر
ارتبط اسم عبد الحليم علي بالوفاء للقلعة البيضاء، بعدما فضّل الاستمرار مع الزمالك رغم تلقيه عروضًا للاحتراف الخارجي، خاصة في فترة كان خلالها من أبرز هدافي الدوري المصري. كما جدد تعاقده مع النادي عام 2004 بشروط مالية أقل مما كان بإمكانه الحصول عليه حال خوض تجربة احترافية خارج مصر، وفقًا لما ورد في روايات عن مسيرته.
ولم يتوقف ارتباطه بالزمالك عند حدود الملعب، إذ عُرف بتقديره المستمر لجماهير النادي، وتداولت الجماهير عنه تصريحًا شهيرًا يعكس مدى ارتباطه بها: «لو كان تغيير اسم النادي ممكنًا، لأصبح نادي جماهير الزمالك».
كما ظلت بعض مواقفه داخل الملعب حاضرة في ذاكرة المشجعين، ومنها مشاركته في مباريات رغم معاناته من الإصابة، في صورة ارتبطت لدى قطاع من جماهير الأبيض بروحه القتالية وإصراره على خدمة الفريق.
الاعتزال بقميص الزمالك ونهاية رحلة استثنائية
وفي عام 2009، قرر عبد الحليم علي اعتزال كرة القدم، بعدما قضى سنوات طويلة داخل جدران الزمالك، مفضلًا إنهاء مسيرته بقميص الفريق الذي صنع معه شهرته وحقق بقميصه أبرز إنجازاته.
وبين الأهداف الـ134 والبطولات الـ12، بقي «عندليب الزمالك» أحد الرموز التهديفية البارزة في تاريخ النادي، واسمًا تستعيده الجماهير باعتباره نموذجًا للاعب الذي جمع بين الفاعلية أمام المرمى والارتباط العاطفي بالقلعة البيضاء.