يستعد الوثائقي Naza، الذي يتناول آليات العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتأثيرها على المدنيين الفلسطينيين، للوصول إلى جمهور عالمي عبر عرضه في دور السينما بأكثر من 50 دولة، قبل إتاحته مجانًا عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة "The Guardian" في أواخر نوفمبر 2026.
تفاصيل فيلم Naza
الفيلم من إخراج يوڤال أبراهام وراشيل شور، وهما من صناع الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "No Other Land"، فيما تولت صحيفة "The Guardian" إنتاج العمل، وشارك المخرج جوناثان جليزر في إنتاجه التنفيذي.
وشهد Naza عرضه العالمي الأول ضمن مهرجان فينيسيا السينمائي في سبتمبر الماضي، حيث حظي بتصفيق استمر نحو 25 دقيقة، قبل فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، في خطوة عززت الاهتمام الدولي بالعمل ومضمونه.
قصة فيلم Naza
ويستند الوثائقي إلى مقابلات مع 24 شخصًا من العاملين السابقين والحاليين في الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، وافقوا على الإدلاء بشهاداتهم دون الكشف عن هوياتهم. ويتناول الفيلم آليات اختيار الأهداف العسكرية في غزة، واستخدام أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي، وكيفية التعامل مع الخسائر المدنية المتوقعة خلال الضربات الجوية، استنادًا إلى شهادات المشاركين وتحقيقات صحفية سابقة.
ويحمل عنوان الفيلم دلالة مرتبطة بمصطلح عسكري إسرائيلي يستخدم للإشارة إلى تقدير أعداد المدنيين المتوقع مقتلهم خلال هجوم جوي، وهو ما يسعى العمل إلى تسليط الضوء عليه من خلال الجمع بين التحقيق الصحفي والمعالجة السينمائية.
وجاء إنتاج الوثائقي امتدادًا لتحقيقات نشرتها "The Guardian" بالتعاون مع موقعي "+972 Magazine" و"Local Call" بين عامي 2023 و2025، وتناولت ممارسات الاستهداف العسكري وأنظمة المراقبة المستخدمة خلال الحرب على غزة.
ومن المقرر توزيع الفيلم في 56 منطقة حول العالم بالتعاون مع شركة "mk2 Films"، على أن تتبعه إتاحته مجانًا عبر الموقع الإلكتروني للصحيفة في أواخر نوفمبر، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الشهادات التي يتضمنها العمل.
وفي المقابل، أثار الفيلم ردود فعل سياسية حادة في إسرائيل، حيث دعا مسئولون إسرائيليون إلى اتخاذ إجراءات ضد مخرجيه، ووجهوا إليهما اتهامات بالخيانة، بينما أعرب أكثر من 1500 من العاملين في صناعة السينما الإسرائيلية عن تضامنهم معهما، دفاعًا عن حرية التعبير والإبداع.
ويواصل أبراهام وشور، من خلال Naza، تقديم معالجة وثائقية للصراع في غزة تعتمد على شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في عمل يجمع بين التحقيق الصحفي والرصد السينمائي، ويطرح تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات العسكرية وتداعياتها الإنسانية على المدنيين الفلسطينيين.