بدأ المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، التحرك على أكثر من محور لإعادة الفريق الأحمر إلى الطريق الصحيح، بعد تراجع النتائج وفقدان نقاط مهمة في الدوري المصري، وآخرها التعادل أمام القناة بنتيجة 3-3، في مباراة كشفت عن أخطاء دفاعية واضحة وحالة من الارتباك داخل الملعب.
ويسعى عموتة، بالتنسيق مع إدارة الأهلي، إلى فرض حالة من الانضباط داخل الفريق، وإعادة تقييم أداء اللاعبين، من خلال إجراءات إدارية حاسمة وتغييرات فنية مرتقبة، مع فتح الباب أمام المواهب الشابة وناشئي النادي للحصول على فرصة المشاركة، في محاولة لاستعادة شخصية الأهلي وتحسين نتائجه خلال المرحلة المقبلة.
إيقاف مستحقات لاعبي الأهلي بعد نزيف النقاط
تأتي خطوة إيقاف مستحقات لاعبي الأهلي بالكامل في مقدمة الإجراءات المنتظرة لمحاسبة المقصرين، بعد التعثر الأخير أمام القناة، في إطار توجه إدارة النادي لربط الالتزام وتحقيق النتائج بالمردود الذي يقدمه اللاعبون داخل الملعب.
وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه رسالة واضحة للاعبين بضرورة تحمل المسؤولية، خاصة أن الأهلي ينافس على أكثر من بطولة، ولا تسمح طموحات جماهيره باستمرار فقدان النقاط وتكرار الأخطاء التي كلفت الفريق نتائج مهمة في الفترة الأخيرة.
عقوبات إضافية على بعض اللاعبين
ولا تتوقف الإجراءات عند إيقاف المستحقات، إذ تتجه إدارة الأهلي إلى توقيع عقوبات إضافية على بعض اللاعبين الذين يتحملون مسؤولية التقصير، دون الكشف عن أسمائهم حتى الآن.
وتأتي هذه التحركات في إطار السعي لفرض مزيد من الانضباط داخل غرفة الملابس، والتأكيد على أن المشاركة في صفوف الأهلي تتطلب الالتزام الكامل وتنفيذ التعليمات الفنية، إلى جانب تقديم المستوى المنتظر في المباريات، خاصة في ظل المنافسة القوية على المراكز الأساسية.
استبعاد بعض النجوم ومنح الفرصة للمواهب الشابة
وعلى الصعيد الفني، يدرس عموتة إجراء تغييرات على تشكيل الأهلي، قد تصل إلى استبعاد بعض النجوم ومنح الفرصة لعناصر أخرى أكثر جاهزية، في ظل رغبة المدير الفني في إعادة تقييم أداء اللاعبين وخلق منافسة حقيقية على المشاركة الأساسية.
كما يتجه الجهاز الفني إلى الاستعانة بعدد من المواهب الشابة، من بينهم محمد عبد الله، ومحمود صلاح، وعمر سيد معوض، وأحمد خالد كباكا، إلى جانب علي محمود، الذي انضم إلى الفريق هذا الموسم ولم يحصل على فرصة مشاركة منتظمة.
ويرى الجهاز الفني أن هذه العناصر قادرة على تقديم الإضافة حال حصولها على الفرصة المناسبة، كما يدرس عموتة تصعيد بعض لاعبي قطاع الناشئين، وفي مقدمتهم إياد مدحت، للاستفادة من المواهب المتاحة داخل النادي، وتوسيع قاعدة الاختيارات أمام الجهاز الفني، خاصة في ظل الحاجة إلى حلول جديدة للأخطاء الدفاعية التي ظهرت خلال مواجهة القناة.
عموتة يبحث عن إعادة شخصية الأهلي
وتعكس التحركات الإدارية والفنية رغبة الأهلي في تصحيح المسار سريعًا، من خلال الجمع بين المحاسبة على التقصير وإعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق، مع منح الفرصة لكل لاعب قادر على إثبات أحقيته بارتداء القميص الأحمر.
ويأمل عموتة أن تسهم هذه الإجراءات في استعادة الانضباط والثقة، ومعالجة المشكلات الدفاعية، وتحسين الفاعلية داخل الملعب، بما يساعد الأهلي على العودة إلى الانتصارات ومواصلة المنافسة على البطولات المحلية والقارية.