في توقيت تتصاعد فيه التحديات والأزمات بالشرق الأوسط، تتجه الأنظار إلى القاهرة ودورها المحوري في دعم جهود السلام والاستقرار الإقليمي، مع زيارة أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى مصر، بالتزامن مع الاحتفال بيوم الأمم المتحدة اليوم 24 أكتوبر، في خطوة تعكس أهمية الشراكة الدولية مع مصر وتقدير جهودها الدبلوماسية المتواصلة لاحتواء التوترات، ودعم الحلول السياسية للأزمات، وتعزيز فرص التهدئة في المنطقة، انطلاقا من دورها الفاعل في الوساطة وتحركاتها المستمرة لتجنب اتساع دائرة الصراع وترسيخ الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
الذكري الـ 81 لدخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ
ففي اليوم الرابع والعشرين من أكتوبر تحتفل الأمم المتحدة بذكري دخول ميثاقها حيز التنفيذ منذ عام 1945، وتأسيسيها الـ 81 ووفق بيان الأمم المتحدة أنه يأتي ذلك إيذانا بإنشاء منظمة فريدة ، تعطي الأولوية لجهود تحقيق السلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وفي يوم الأمم المتحدة، دعا أنطوينو جوتيريش أمين عام الأمم المتحدة جميع البلدان إلى تجديد التزامها بهذه القيم المشتركة والالتزامات التي تقوم عليها، والثبات في العزم على التمسك بمـيثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والعمل على تعزيز المنظمة لكي تخدم الناس وتواجه تحديات العصر على أفضل وجه.
وفي رسالته بهذه المناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن مستقبل البشرية يتوقف على قدرتنا على العمل معا للنهوض بالسلام والتنمية وحقوق الإنسان.
الامين العام يؤكد علي الدور القوي لمصر لدعم السلام بالشرق الأوسط
وتزامنا وهذا اليوم الدولي تأتي زيارة أنطونيو جوتيريش إلي القاهرة في إطار المشاورات المستمرة التي يجريها الأمين العام مع الدول، في ظل الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإيرانية، ودعم التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع، مؤكدا أن مصر تشارك بنشاط في هذه الجهود، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين وقال أمين عام الأمم المتحدة إن مصر بلد مهم لحل الأزمة في الشرق الأوسط، وخاصة في مجال الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني
القضاء علي الفقر والجوع وتسوية النزاعات اساسيات عمل الامم المتحدة
وعن يوم الأمم المتحدة قال جوتيريش أنه على مدى 81 عاما قامت بالسعي إلى تسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية والقوانين، لا بالأسلحة، والعمل على القضاء على الفقر والجوع، وعلى تعزيز حقوق الإنسان، وعلى تقديم المساعدات المنقذة للحياة للأشخاص الذين يواجهون الحروب والكوارث والنزوح".
وتحدث جوتيريش عن المجالات المتنوعة لعمل الأمم المتحدة التي تواكب التطورات الناشئة، ومنها وضع أطر النقل والتجارة والتكنولوجيا والحفاظ على صحة البشر والكوكب ومناصرة المساواة وتوسيع الفرص المتاحة للنساء والفتيات ومنح جميع البلدان صوتا متساويا على الساحة العالمية.
وأكد أن الأمم المتحدة جزء أساسي من نسيج العالم، وأن الحاجة إليها تشتد الآن أكثر من أي وقت مضى، قائلا : عالمنا تهزه النزاعات ويعاني من وطأة أزمة المناخ وتثقله ندوب أوجه عدم المساواة المتفاقم، كما يتحول بفعل تكنولوجيات تتطور بوتيرة أسرع من قدرتنا على التحكم فيها
وأكد جوتيريش أن الوقت قد حان لإعادة التأكيد على القيم التي قامت عليها الأمم المتحدة وهي: الحوار بدلا من الانقسام والتعاون بدلا من المواجهة والتضامن بدلا من الخوف.