يواجه مسؤولان سابقان رفيعا المستوى في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكية FBI تهماً جنائية؛ بدعوى الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونجرس خلال شهادتهما عام 2023، تتعلق بتحقيقات المكتب حول الحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق.
وبحسب ما ذكر تقرير لشبكة CBS، فقد مثل كل من نيكي فلوريس، وهي محللة استخباراتية سابقة كانت تتولى منصباً قيادياً في مكتب واشنطن الميداني التابع للمكتب، وبرادلي بينافيديس النائب السابق للمدير المساعد في قسم مكافحة التجسس بالمكتب، أمام المحكمة في واشنطن العاصمة أمس الجمعة. وهناك، تسلما نسخة من شكوى جنائية تتهم كلاً منهما بتهمة واحدة تتعلق بالكذب على الكونجرس بشأن دورهما في قوة مهام التأثير الأجنبي خلال انتخابات عام 2020، وتحديداً فيما يخص تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي حول هانتر بايدن.
تفاصيل اتهامات الكذب ضد مسئولي الإف بى أي
وتشير وثيقة "بيان الوقائع" -التي أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي وأُرفقت بالشكوى- إلى أن فلوريس أدلت بتصريحات كاذبة أمام الكونجرس في 19 يوليو 2023، بينما يُزعم أن بينافيديس قام بالأمر ذاته في سبتمبر من العام نفسه. وتتعلق هذه التصريحات المزعومة بـ "مدى إدراكهما ومشاركتهما في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن هانتر بايدن.
وذكرت الوثيقة، أن "الأدلة تؤسس أيضاً سبباً محتملاً للاعتقاد بأن فلوريس وبينافيديس أدليا بهذه التصريحات بهدف إخفاء مشاركة ’قوة مهام التأثير الأجنبي‘ في التحقيقات المتعلقة بهانتر بايدن، وعرقلة التحقيق الذي يجريه الكونجرس".
اتهام مسؤولي FBI غير معتاد على الإطلاق
ويُعد قرار مكتب المدعي العام الأمريكي في واشنطن العاصمة بتوجيه اتهامات جنائية لهذين المسؤولين -بناءً على مزاعم تعود إلى ثلاث سنوات مضت- أمراً غير معتاد على الإطلاق؛ وهو ما أثار تساؤلات من جانب محامي الدفاع، وكذلك من قاضي المحكمة الجزئية الذي ترأس جلسة الجمعة وشهد الكشف عن تفاصيل القضية.
وقال رون سيفر، محامي بينافيديس: "لقد وقعت الأفعال المزعومة قبل سنوات، وكانت المعلومات حول هذا الأمر بحوزة الحكومة منذ ذلك الحين". وقد طلب سيفر من القاضي ضياء فاروقي -الذي ترأس جلسة الجمعة في المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا- تحديد موعد لجلسة استماع أولية "في أقرب وقت ممكن"، وذلك للنظر فيما إذا كان هناك سبب محتمل كافٍ للاعتقاد بأن جريمة قد ارتُكبت بالفعل. كما تم الكشف عن تفاصيل هذه القضية -التي تحمل طابعاً سياسياً- قبل نحو أسبوعين فقط من انتخابات التجديد النصفي؛ وهو أمر قد يثير تساؤلات لدى مسؤولين مخضرمين في وزارة العدل حول توقيت طرح قضية تتعلق بشهادات قُدِّمت أمام الكونجرس قبل أكثر من ثلاث سنوات.