رئيسة «الطفولة والأمومة» من سمرقند:مصر تدعم قضايا الطفولة.. وندرس آليات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.. الدكتورة سحر السنباطى: 3 محاور لمبادرة «طفل متوازن مجتمع متماسك» تشمل الوقاية والحماية والتدخل

السبت، 24 أكتوبر 2026 11:00 ص
رئيسة «الطفولة والأمومة» من سمرقند:مصر تدعم قضايا الطفولة.. وندرس آليات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.. الدكتورة سحر السنباطى: 3 محاور لمبادرة «طفل متوازن مجتمع متماسك» تشمل الوقاية والحماية والتدخل رباب فتحى والدكتورة سحر السنباطى

سمرقند - رباب فتحى
رباب فتحى

فى ظل التحديات المتزايدة التى تواجه الأطفال فى العالم الرقمى، وما تفرضه من مخاطر تتعلق بالتنمر الإلكترونى والابتزاز والمحتوى الضار، تعمل مصر على دراسة آليات جديدة لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، بالتوازى مع التوسع فى برامج دعم الصحة النفسية وبناء شخصية الطفل.

وفى حوارها مع «اليوم السابع» على هامش القمة العالمية للاستثمار فى رفاهية الأطفال بمدينة سمرقند الأوزبكية، كشفت الدكتورة سحر السنباطى، رئيسة المجلس القومى للطفولة والأمومة، عن ملامح التحركات الجارية لتنظيم وصول الأطفال إلى المحتوى الرقمى وفقا لأعمارهم، ومقترحات المجلس لحمايتهم فى البيئة الإلكترونية، كما استعرضت تفاصيل مبادرة «طفل متوازن مجتمع متماسك»، التى تستهدف تعزيز الصحة النفسية للأطفال من خلال محاور الوقاية والحماية والتدخل.


وإلى نص الحوار:

كيف تقيّمين المشاركة المصرية فى القمة العالمية للاستثمار فى رفاهية الأطفال؟

مصر تشارك دائما وتدعم قضايا الطفولة، وفى ظل اهتمام القيادة السياسية بقضايا الطفل والأم والمرأة، صدر قانون استقلالية المجلس رقم 182 لسنة 2023، الذى جعل تبعية المجلس مباشرة لرئيس الجمهورية.

ومن ثم، فإن وجود مصر وتمثيلها وتمثيل أطفالها فى المحافل الدولية أمر مهم ومشرف للغاية، خاصة أن مصر اتخذت خطوات قوية وحثيثة فى العديد من القضايا المتعلقة بالطفولة.

ويلزمنا القانون بتقديم تقرير إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى كل ستة أشهر، إلى جانب التقرير السنوى الذى يتضمن العديد من التوصيات، وأؤكد أن هذه التوصيات تخضع للدراسة، وبدأت بالفعل تترجم إلى تغييرات فى القوانين والإجراءات.

ومن الطبيعى أن نمثل بلدنا فى أى محفل دولى يناقش مشكلات المواطنين والقضايا المرتبطة باختلاف العادات والتقاليد والثقافات، فضلا عن التنوع الجغرافى والاقتصادى والاجتماعى، ونشرف اليوم بتمثيل جمهورية مصر العربية فى هذا المحفل المعنى برفاهية الطفل ومناهضة أمراض سرطان الأطفال ومكافحتها.

a8ee3418-017d-46c3-b053-831baa915238
 

تولى القيادة السياسية اهتماما كبيرا بالطفل والمرأة.. كيف ينعكس هذا الاهتمام على عمل المجلس القومى للطفولة والأمومة؟

تؤكد مواد القانون اهتمام القيادة السياسية بالأطفال باعتبارهم حجر الأساس لمستقبل مصر.

ومن أبرز الخطوات التى اتخذها المجلس وضع الاستراتيجية الوطنية للطفولة المبكرة على منصة مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وقد احتفلنا بها الشهر الماضى، كما جرى وضع مؤشرات قابلة للقياس على أرض الواقع فى المحافظات، بما يتيح متابعة التنفيذ وتقييم النتائج.

كذلك، فإن اهتمام فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعم اللامركزية انعكس على إتاحة القانون للمجلس إنشاء فروع فى المحافظات، ولدينا حاليا نحو 10 فروع فى 10 محافظات.

 

تحدثتِ عن التنمر الإلكترونى وسلامة الأطفال على الإنترنت، وأشرتِ إلى وجود تحركات تشريعية فى هذا الملف.. ما أبرز التفاصيل؟

دعينى أوضح أن الأمر يبدأ برصد المشكلات والقضايا التى قد تعرض أطفالنا للخطر، فمن خلال منظومة حماية ونجدة الطفل، نرصد المشكلات التى يتعرض لها الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعى والإنترنت بوجه عام.

ومن أبرز هذه المخاطر التنمر الإلكترونى والابتزاز الإلكترونى والتعرض للمحتوى الضار، إلى جانب الألعاب الإلكترونية التى قد تشكل خطرا على الأطفال، ونسمع باستمرار عن مشكلات وقضايا مرتبطة باستخدام الأطفال للإنترنت.

ووجّه فخامة الرئيس بدراسة هذا الملف وبحث آليات لتنظيم المحتوى الذى يمكن للأطفال الوصول إليه وفقا لأعمارهم، بحيث يتناسب ما يشاهده الطفل مع مرحلته العمرية.

وبالفعل، ناقشت مجموعات العمل والوزارات المعنية هذا الموضوع، واستعرضنا التشريعات الدولية ودرسناها للاستفادة منها بما يتناسب مع المجتمع المصرى.

ومن أهم المحاور التى نعمل عليها وضع آليات تساعد الأسرة على متابعة استخدام الأطفال للإنترنت، خاصة الأسر البسيطة فى الريف، وكيفية تمكين أولياء الأمور من حماية أبنائهم فى البيئة الرقمية.

كما نؤكد أهمية وجود مكاتب للمنصات الرقمية الكبرى، مثل فيسبوك وإنستجرام وغيرها من منصات التواصل الاجتماعى، فى مصر، إلى جانب التحقق من أعمار الأطفال مع الحفاظ على سرية بياناتهم.

أعد المجلس رؤية متكاملة فى هذا الشأن، وعُرضت أكثر من مرة على البرلمان ومجلس الوزراء. ونواصل العمل على صياغة المقترحات ومراجعتها، بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.

ويعكس هذا الملف أهمية الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة للوصول إلى آليات فعالة لحماية الأطفال.

 

ما أبرز المبادرات الحالية والمستقبلية للمجلس، خاصة مبادرة «طفل متوازن مجتمع متماسك»؟

نستعد لإطلاق مبادرة «طفل متوازن مجتمع متماسك» بالتزامن مع أعياد الطفولة، وتحظى المبادرة برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسى، قرينة فخامة رئيس الجمهورية.

وتجسد المبادرة أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الأهلية، ويشارك المجلس فى تنفيذها كل من مؤسسة «فاهم» للصحة النفسية، والهلال الأحمر المصرى، ومستشفى «المشفى» للصحة النفسية.

وتركز المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية هى الوقاية والحماية والتدخل.

ويتمثل محور الوقاية فى رفع الوعى لدى الأطفال والأسر، وتعريف الأطفال بالقيم والسلوكيات الصحيحة التى تساعد على بناء شخصيات متوازنة، إلى جانب تعزيز الهوية والانتماء.

أما المحور الثانى، فيركز على توعية الأسر بكيفية التعامل مع المشكلات التى تواجهها مع أطفالها، وتدريب مقدمى الرعاية على اكتشاف المؤشرات التى قد تدل على عدم اتزان الطفل أو معاناته من اضطرابات نفسية.

ونبدأ العمل على هذا المحور من خلال المدارس، لرفع وعى العاملين بها بكيفية اكتشاف هذه المؤشرات والتعامل معها بصورة مناسبة.

وفى ما يتعلق بمحور التدخل، يمكن التوجه إلى وحدة الطفل الآمن بالمجلس، التى بدأنا تشغيلها تجريبيا منذ شهرين، وإذا استدعت الحالة إحالة طبية، تتم إحالتها إلى الجهات المعنية بالصحة النفسية أو إلى مستشفى «المشفى».

كما يشارك مستشفى «المشفى» معنا فى إعداد الأدلة التدريبية الموجهة للأسر ومقدمى الرعاية، بما يساعدهم على فهم احتياجات الأطفال والتعامل معها بطريقة سليمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة