أكاذيب الإخوان تقف على ثلاث أرجل.. إجادة الإرهابية لصناعة الأفك.. تكرار الشائعات بدون وعي على فضاء السوشيال.. اقتطاع أجزاء من الحقيقة واستخدمها بمعلومات غير صحيحة.. ورئيس الحزب الناصر: تصدي المواطن للشائعة واجب

السبت، 24 أكتوبر 2026 08:00 م
أكاذيب الإخوان تقف على ثلاث أرجل.. إجادة الإرهابية لصناعة الأفك.. تكرار الشائعات بدون وعي على فضاء السوشيال.. اقتطاع أجزاء من الحقيقة واستخدمها بمعلومات غير صحيحة.. ورئيس الحزب الناصر: تصدي المواطن للشائعة واجب اكاذيب الاخوان

كتب عزوز الديب

لم تعد الشائعات مجرد أخبار كاذبة تتناقلها الحسابات المجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبحت إحدى أدوات الصراع على الوعي، ومحاولة التأثير في اتجاهات الرأي العام عبر بث معلومات مضللة وإعادة تدويرها في صور متعددة.

ومن هذا المنطلق، تبرز جماعة الإخوان باعتبارها نموذجًا لخطاب سياسي يعتمد، على توظيف الأزمات والأحداث لصناعة روايات تتجاوز الوقائع، وتستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة.

وتقف ماكينة الشائعات على ثلاثة أرجل رئيسية: صناعة الأكاذيب من الأساس، وتكرارها حتى تبدو مألوفة، واقتطاع أجزاء من الحقيقة وإعادة تركيبها في سياق مضلل؛ وهي أساليب تمنح المعلومات غير الدقيقة فرصة للانتشار، خصوصًا في بيئة رقمية تتحرك فيها المنشورات بسرعة تفوق أحيانًا قدرة الجمهور على التحقق من مصادرها.

صناعة الإفك.. حين تتحول المعلومة المضللة إلى رواية متكاملة

تبدأ الحلقة الأولى بصناعة رواية تثير الغضب أو الخوف، عبر تداول ادعاءات غير موثقة، أو تقديم استنتاجات باعتبارها حقائق ثابتة، أو استخدام عناوين صادمة تستهدف جذب الانتباه قبل أن يمنح القارئ نفسه فرصة لفحص المحتوى. وتزداد خطورة هذا الأسلوب عندما تُنسب المعلومات إلى مصادر مجهولة، أو تُرفق بصور ومقاطع فيديو قديمة، ثم يُعاد تقديمها باعتبارها مرتبطة بحدث جديد.

وتكمن المشكلة في أن الشائعة لا تحتاج بالضرورة إلى قصة متكاملة كي تنتشر؛ فقد تبدأ بجملة مقتضبة أو صورة مجتزأة، ثم تتولى الحسابات المتداولة إعادة صياغتها وتضخيمها، لتتحول مع الوقت إلى رواية متداولة يصعب على البعض التمييز بينها وبين الوقائع الموثقة.

التكرار على السوشيال ميديا.. الكذبة لا تصبح حقيقة بكثرة تداولها

أما الرجل الثانية في ماكينة الشائعات، فهي التكرار المستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي. فإعادة نشر الادعاء نفسه من خلال حسابات متعددة قد تمنح المتلقي انطباعًا زائفًا بأن هناك مصادر مستقلة تؤكده، بينما قد تكون المنشورات جميعها مستندة إلى مصدر واحد غير موثوق.

وتستفيد حملات التضليل من سرعة التفاعل الرقمي، ومن ميل بعض المستخدمين إلى مشاركة الأخبار التي تثير مشاعرهم قبل التأكد من صحتها. وهكذا تتحول إعادة النشر، أحيانًا دون قصد، إلى حلقة إضافية في سلسلة انتشار الشائعة، ويصبح عدد المشاركات بديلًا مضللًا عن الدليل.

ولا تتوقف الخطورة عند حدود انتشار معلومة خاطئة، بل تمتد إلى إشغال الرأي العام بسجالات مبنية على ادعاءات غير مثبتة، وإثارة الشكوك، وإضعاف النقاش القائم على المعلومات الموثوقة.

اقتطاع الحقيقة.. السلاح الأخطر في تضليل الجمهور

وتتمثل الرجل الثالثة في استخدام أجزاء من الحقيقة خارج سياقها؛ إذ قد يُعاد نشر تصريح مبتور، أو صورة قديمة، أو رقم دون توضيح مصدره وتاريخه، ثم يُبنى عليه استنتاج لا يعكس المعنى الكامل للواقعة.

وهذا الأسلوب أكثر تعقيدًا من اختلاق معلومة بالكامل، لأنه يستند إلى جزء حقيقي يمنح الرواية المضللة مظهرًا من المصداقية. لكن الحقيقة المجتزأة لا تعني بالضرورة أن الاستنتاج الناتج عنها صحيح؛ فالسياق والتوقيت والمصدر عناصر أساسية لفهم أي حدث.

ومن هنا، فإن مواجهة الشائعات لا تقتصر على نفي الخبر بعد انتشاره، وإنما تبدأ بفحص المعلومة قبل تداولها، والرجوع إلى المصادر الأصلية، ومقارنة الروايات، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو الحسابات التي تتعمد إخفاء مصادرها.

رئيس الحزب الناصري: التصدي للشائعة واجب وطني

وفي هذا الإطار، يبرز دور المواطن باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل؛ فالمسؤولية لا تقع على المؤسسات الإعلامية وحدها، وإنما تشمل كل مستخدم يمتلك القدرة على وقف انتشار معلومة غير موثقة بمجرد الامتناع عن إعادة نشرها، أو المطالبة بمصدر واضح يؤكد صحتها.

أكد محمد أبو العلا رئيس الحزب الناصري، أن التصدي للشائعة واجب، بما يعكس أهمية المشاركة المجتمعية في حماية الوعي العام من محاولات التضليل.

وأشار رئيس الحزب الناصري إلى أن المواجهة الحقيقية مع الشائعات مرهونة بترسيخ ثقافة التحقق، وتعزيز الوعي الإعلامي، والتمييز بين النقد المشروع والمعلومة الكاذبة. فالأخبار لا تصبح صحيحة لأنها تكررت، والادعاءات لا تتحول إلى حقائق لمجرد انتشارها، واقتطاع جزء من الواقعة لا يمنح صاحبه الحق في تزوير معناها.
وأضاف  وفي معركة الوعي، تظل المعلومة الموثقة أقوى من الضجيج، ويظل وعي المواطن وقدرته على التحقق أهم وسيلة لقطع الطريق أمام التضليل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة