ذوبان تمثال رون دى سانتيس.. الفن يجسد أزمة المناخ فى فلوريدا

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:00 م
ذوبان تمثال رون دى سانتيس.. الفن يجسد أزمة المناخ فى فلوريدا تمثال رون دي سانتيس حاكم ولاية فلوريدا

كتبت ميرفت رشاد

في خطوة احتجاجية مبتكرة ومثيرة للجدل، كشفت مجموعة من المنظمات البيئية الأسبوع الماضي في مدينة تالاهاسي، عاصمة ولاية فلوريدا، عن تمثال بالحجم الطبيعي للحاكم الجمهوري رون دي سانتيس، ولم يلبث التمثال، الذي حمل عنوان "الإنكار"، أن بدأ في الذوبان التدريجي ببطء تحت أشعة الشمس، متلاشياً ليكشف من تحته عن جمجمة ذات مظهر شرير، في رسالة بصرية حادة صُممت بعناية لتسليط الضوء على الواقع المتفاقم لأزمة المناخ في واحدة من أكثر الولايات الأمريكية تضرراً بالاحتباس الحراري.

تمثال رون دي سانتيس حاكم ولاية فلوريدا
تمثال رون دي سانتيس حاكم ولاية فلوريدا

 

فيزياء الفن في مواجهة الأزمة البيئية

وتعود الفكرة الكامنة وراء هذا العمل الفني إلى استخدام معدن "الجاليوم" في صب التمثال، وهو معدن فريد يتميز بنقطة انصهار منخفضة للغاية تبلغ 85.6 درجة فهرنهايت فقط، وهي درجة حرارة مألوفة وشديدة الاعتيادية لسكان فلوريدا، وفقا لما نشره موقع" artnews".

وقد جاء هذا التحرك المشترك بتنظيم من المجموعة البيئية "350 Action"، بالتعاون مع وكالة الإعلانات "Uncommon" وشركة الإنتاج "Mss ng Peces"، بهدف إيصال رسالة سياسية وبيئية مباشرة مفادها أن التغير المناخي حقيقة واقعة وداهمة، سواء اعترفت بها السلطة التنفيذية للولاية أم رفضتها.

 

صدام سياسي مع القوانين المناهضة للمناخ

ويأتي هذا العمل الفني العام ليمثل مواجهة مباشرة مع التوجهات السياسية للحاكم دي سانتيس، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في يناير المقبل، إذ يُعرف الحاكم بمعارضته الصريحة والشرسة لسياسات المناخ التي يصفها بالمفرطة والمتطرفة.

وكان دي سانتيس قد أثار موجة غضب بيئية واسعة عقب توقيعه تشريعاً قَضى بإزالة كافة الإشارات المرتبطة بتغير المناخ وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري من القوانين الرسمية لولاية فلوريدا، مقيداً في الوقت ذاته صلاحيات الحكومات المحلية في فرض سياسات بيئية صارمة، بمبرر إسناد العقلانية لقطاع الطاقة ومحاربة الأجندات البيئية المتطرفة.

 

صناديق الاقتراع وقضايا المناخ

ووفقاً للمنظمين، فإن التوقيت يحمل أبعاداً انتخابية واضحة تزامناً مع اقتراب استحقاقات نوفمبر، حيث يأمل الناشطون أن يدفع الرمز البصري لذوبان التمثال الناخبين في فلوريدا إلى التفكير الجدي في مواقف المرشحين الجدد ومدى التزامهم بملف البيئة، ومحاسبة الرافضين لقضايا المناخ في صناديق الاقتراع.

وتواجه فلوريدا حالياً تحديات وجودية متسارعة ترتبط بارتفاع مستويات سطح البحر، وتكرار الأعاصير المدمرة، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الخانقة المتمثلة في الارتفاع الجنوني لتكاليف تأمين المنازل، مما يجعل من أزمة المناخ برميل بارود يسعى الفن العام إلى تسليط الضوء عليه قبل أن تتلاشى معالمه تماماً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة