في معركة لا تقل خطورة عن التحديات الاقتصادية والتنموية، تتصاعد التحذيرات من حملات التضليل وشائعات جماعة الإخوان الإرهابية التي تستهدف الاقتصاد المصري والمشروعات القومية والرموز الوطنية، وتسعى إلى زعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة والتشكيك في قدرتها على مواصلة مسيرة التنمية. وفي مواجهة هذه الحملات، أكد قيادات ونواب من حزبي حماة الوطن ومجلسي النواب والشيوخ أن الوعي المجتمعي والتحقق من المعلومات والاحتكام إلى البيانات الموثقة تمثل ركائز أساسية للتصدي لمحاولات تزييف الحقائق، مشددين على أن تقييم الأداء الاقتصادي والمشروعات التنموية يجب أن يستند إلى مؤشرات واقعية ونتائج ملموسة، لا إلى منشورات مجهولة المصدر أو روايات مجتزأة توظف الأزمات لتحقيق أهداف سياسية، وأن حماية الوعي الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات والمواطنين، وترسيخ ثقافة المعلومات الموثوقة، وتعزيز الثقة القائمة على الحقائق والشفافية والإنجاز.
الإخوان تواصل نهجها في ترويج الأكاذيب والتشكيك في الاقتصاد المصري والمشروعات القومية
أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن وأمين الأمانة المركزية للتنمية والاستثمار بالحزب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل نهجها القائم على ترويج الشائعات وبث الأكاذيب ومحاولات تشويه صورة الدولة المصرية، من خلال حملات تستهدف الاقتصاد الوطني والمشروعات القومية، في محاولة لتصدير صورة سلبية عن الأوضاع الداخلية وإثارة حالة من الإحباط بين المواطنين، دون اكتراث بما تفرضه المرحلة من ضرورة الاصطفاف الوطني لمواجهة التحديات.
وقال أبو النصر في حديثه لـ" اليوم السابع" إن التشكيك المستمر الذي تتبناه الجماعة وأبواقها الإعلامية في قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وتصوير كل التحديات الاقتصادية باعتبارها دليلًا على الانهيار، يكشف عن استمرار نهجها في توظيف الأزمات لتحقيق أهداف سياسية، بدلًا من تقديم طرح موضوعي يستند إلى الحقائق والبيانات، مضيفا أن الجماعة تتعمد، وفقًا لانتقاداتها المتداولة، اجتزاء المؤشرات الاقتصادية وعزلها عن سياقها، وتجاهل ما تحمله التقارير الدولية من بيانات متكاملة عن النمو والإصلاحات والتحديات التي لا تزال قائمة.
وأوضح مساعد رئيس حزب حماة الوطن أن استهداف المشروعات القومية يمثل أحد المحاور المتكررة في هذا الخطاب، عبر التشكيك في جدواها وتجاهل ما تستهدفه من تطوير البنية التحتية وتحسين شبكات النقل والخدمات وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات، مشددا على أن تقييم هذه المشروعات يجب أن يقوم على بيانات التنفيذ والتكلفة والعائد وفرص العمل والإنتاج، وليس على حملات التعميم والتشويه التي تسعى إلى اختزال جهود التنمية في روايات سلبية لا تقدم تقييمًا اقتصاديًا متكاملًا.
وأضاف أبو النصر أن التقارير الصادرة عن مؤسسات دولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ترصد مسار التعافي والنمو للاقتصاد المصري، مشددا على أن جماعة الإخوان لا تقدم، من خلال خطاب التشكيك، حلولًا عملية لأزمات المواطنين، وإنما تركز على توظيف الضغوط الاقتصادية في معركة سياسية وإعلامية تستهدف النيل من الثقة في مؤسسات الدولة.
واختتم أشرف أبو النصر تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل، وأن حماية المجتمع من الشائعات تتطلب عدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر أو الأرقام التي تُتداول دون توثيق، مشيرا إلى أن الاختلاف في تقييم السياسات الاقتصادية حق مشروع، لكن ترويج معلومات مضللة أو تقديم استنتاجات لا تسندها الأدلة لا يخدم المصلحة الوطنية، مؤكدًا أهمية مواجهة هذه الحملات بالحقائق والشفافية والنتائج الملموسة، ومواصلة العمل من أجل اقتصاد أكثر إنتاجًا وقدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
الوعي المجتمعي وتداول المعلومات الموثوقة ضرورة لمواجهة شائعات الإخوان حول الاقتصاد المصري
أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية التشكيك في الاقتصاد المصري والمشروعات القومية تستهدف التأثير في وعي المواطنين وتزييف صورة ما تحققه الدولة من إنجازات، مشددة على أن مواجهة هذه الحملات تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، والاعتماد على البيانات الموثوقة في تقييم مسار التنمية.
وقالت البدوي في تصريحات خاصة ل" اليوم السابع" إن تكرار الادعاءات بشأن انهيار الاقتصاد وتراجع جدوى المشروعات القومية يكشف أهمية وضرورة التعامل الواعي مع المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تفتقر إلى المصادر الواضحة أو تعتمد على اجتزاء المعلومات من سياقها، لافتة إلى أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية تمثل أحد المصادر المهمة لفهم تطورات الاقتصاد المصري، وما يشهده من نمو في عدد من القطاعات الحيوية.
وأضافت أن مؤشرات النمو الاقتصادي تعكس أهمية الجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية وتعزيز النشاط الإنتاجي والخدمي، مشيرة إلى أن المشروعات القومية في مجالات النقل والطرق والاتصالات والبنية التحتية أسهمت في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، وتحسين الترابط بين المناطق المختلفة، وتوفير مقومات تدعم توسع الأنشطة الاقتصادية وتزيد من فرص الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات.
وأوضحت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يرتبط كذلك بالاستثمار في الإنسان، وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي في رفع كفاءة الخدمات وتحسين الإنتاجية، مؤكدة أن هذه المحاور تمثل عناصر أساسية في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتهيئة الأجيال الجديدة للمشاركة في مسيرة التنمية والابتكار.
وشددت البدوي على أن مواجهة التضليل الاقتصادي لا تقتصر على الرد على الشائعات بعد انتشارها، بل تبدأ من بناء وعي رقمي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة المعلوماتية، وتشجيع المواطنين على الرجوع إلى المصادر الرسمية والتقارير المتخصصة قبل تداول الأخبار، بما يسهم في الحد من انتشار الادعاءات غير الدقيقة ويحمي المجتمع من محاولات التأثير على وعيه.
واختتمت الدكتورة غادة البدوي تصريحاتها بالتأكيد على أن الإنجازات التنموية تُقرأ من خلال نتائجها ومؤشراتها وما تتيحه من فرص للتقدم الاقتصادي والتكنولوجي، مشيرة إلى أن حملات التشكيك لن تكون بديلًا عن الحقائق والبيانات الموثقة، مؤكدة ضرورة مواصلة جهود التنمية، وتعزيز الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويمنح مصر قدرة أكبر على المنافسة ومواكبة التطورات العالمية.
حملات استهداف الرموز الوطنية تستهدف ضرب الثقة بين المواطن والدولة.. والمشروعات القومية تفضح الشائعات وتدعم الأمن القومي
قال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، إن ما نشهده خلال الفترة الأخيرة من محاولات ممنهجة لشيطنة الرموز الوطنية واستهداف مؤسسات الدولة هو مخطط مفضوح تقف وراءه قوى وجهات لا تريد لمصر الاستقرار، وتسعى لضرب الثقة بين المواطن ودولته عبر بث الشائعات وتزييف الوعي واستهداف الهوية المصرية.
وأضاف أبو عريضة، أن استهداف الرموز الوطنية لم يعد مجرد نقد عابر بل أصبح أداة حرب نفسية تهدف إلى هدم القدوة وضرب الانتماء، خاصة لدى الشباب، مؤكدا أن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها الراسخة وجيشها وشرطتها وقضائها، وأن محاولات التشكيك فيها ستبوء بالفشل أمام وعي الشعب المصري الذي أثبت في كل المحطات أنه حائط الصد الأول للدولة.
وأكد عضو لجنة الإدارة المحلية أن الرد الحقيقي على كل هذه الأكاذيب والشائعات موجود على أرض الواقع، فحقائق الميدان تدحض كل الأوهام، فالمشروعات القومية التي تشهدها مصر من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها، في الطرق والكباري والإسكان والزراعة والصناعة والطاقة والمدن الجديدة، هي الدليل الدامغ على أن الدولة تعمل وتبني رغم كل التحديات.
وأوضح أبو عريضة، أن الدولة وهي تواجه الشائعات لا ترد بالكلام، بل بالعمل والإنجاز، فكل مصنع يتم افتتاحه وكل فدان يتم استصلاحه وكل طريق يتم رصفه هو رسالة قوية بأن مصر ماضية في طريقها نحو الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن المشروعات القومية هي خط الدفاع الحقيقي عن الأمن القومي ووعي المواطن.
ودعى أبو عريضة جموع المواطنين وخاصة الشباب إلى عدم الانسياق وراء الحملات المغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدا أن حزب حماة الوطن وكافة القوى الوطنية تقف خلف الدولة ومؤسساتها في معركة الوعي، وأن الحفاظ على الهوية المصرية ودعم المؤسسات الوطنية هو واجب وطني في هذه المرحلة الفارقة.