منتدى مصر 2026 يكرس مفهوم الأمن الشامل.. خبراء: دمج القدرات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية وحماية الأمن القومي بوضع أمن المواطن وصون كرامته في صميم استراتيجية الاستعداد الاستباقي للأزمات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:30 م
منتدى مصر 2026 يكرس مفهوم الأمن الشامل.. خبراء: دمج القدرات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية وحماية الأمن القومي بوضع أمن المواطن وصون كرامته في صميم استراتيجية الاستعداد الاستباقي للأزمات منتدى مصر 2026

كتبت: منة الله حمدى

 

في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية وتداخل تداعيات الصراعات العسكرية مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يبرز مفهوم الأمن الشامل باعتباره ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي وضمان استقرار المجتمعات. من خلال جلسة بفعاليات منتدى مصر 2026، حيث التعرف على مفهوم أوسع وأشمل من خلال خبراء بما يعزز قدرة الدولة على احتواء الأزمات، وحماية مصالحها الحيوية، والانتقال من إدارة المخاطر بعد وقوعها إلى الاستعداد الاستباقي لها، مع وضع أمن المواطن واستقرار المجتمع في صميم معادلة الأمن القومي.


مصارحة فخامة الرئيس في منتدى مصر رسالة ثقة للمواطنين

أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شكلت واحدة من المحطات المهمة في مناقشة قضايا الأمن الوطني بمفهومها الشامل، ليس فقط لما تضمنته من عروض ومناقشات رفيعة المستوى، وإنما لما شهدته من مصارحة مباشرة وواضحة بين القيادة السياسية والمواطنين حول طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، والجهود المبذولة للتعامل معها، وأولويات التطوير خلال المرحلة المقبلة.

 

وقال ممدوح، إن أبرز ما ميز المناقشات هو الصراحة اللافتة التي تحدث بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأريحية التي تناول بها القضايا المطروحة، وحرصه على تقديم الصورة بمختلف أبعادها، بما فيها التحديات والصعوبات، دون الاكتفاء باستعراض النجاحات أو الإنجازات، معتبرًا أن هذه المكاشفة تمثل قيمة سياسية ومؤسسية مهمة، ورسالة تؤكد أن بناء الثقة بين المواطن والدولة يبدأ من احترام وعي المواطن وحقه في المعرفة، وإطلاعه على حقيقة الأوضاع والتحديات التي تواجه وطنه.

محمد ممدوح عضو القومى لحقوق الانسان
محمد ممدوح عضو القومى لحقوق الانسان

 

منتدى مصر مساحة للحوار المباشر

وأضاف أن ما شهدته الجلسة يعكس أهمية منتدى مصر باعتباره مساحة للحوار المباشر تتجاوز الشكل التقليدي للمؤتمرات والفعاليات الرسمية، مشيرًا إلى أن وجود فخامة رئيس الجمهورية وسط هذه المناقشات، واستماعه إلى الطروحات وتفاعله معها بصورة مباشرة، يمنح الحوار قيمة استثنائية، ويؤكد أهمية الانتقال من مجرد عرض السياسات العامة إلى مناقشتها وتفسيرها أمام المواطنين.

 

ركائز أساسية للحكم الرشيد

وأوضح أن المصارحة التي شهدتها الجلسة تستحق التوقف أمامها من منظور حقوقي، لأن الحق في المعرفة والحصول على المعلومات، وتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية، تمثل جميعها ركائز أساسية للحكم الرشيد وبناء المؤسسات الحديثة، مؤكدًا أن المواطن عندما يعرف حجم التحديات ويستوعب أسباب القرارات يصبح أكثر قدرة على المشاركة الواعية في الشأن العام، وأكثر ثقة في المؤسسات التي تتعامل معه بوضوح واحترام.

 

حماية الأمن القومي المصري

وأشاد ممدوح بالمستوى الرفيع الذي اتسمت به مداخلات الوزراء والمسؤولين المشاركين، وفي مقدمتهم اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، مؤكدًا أن العروض التي قدموها عكست قدرًا واضحًا من الإعداد والتمكن من الملفات، والقدرة على شرح القضايا المعقدة بلغة مباشرة، وربطت بصورة متكاملة بين الأمن الداخلي والتحديات الإقليمية وإدارة الأزمات، بما يعكس أهمية التنسيق المؤسسي في حماية الأمن القومي المصري.

وأشار إلى أن المناقشات قدمت فرصة مهمة لإعادة قراءة مفهوم الأمن من منظور حقوق الإنسان، باعتبار أن أمن الوطن وأمن المواطن ليسا مفهومين منفصلين، وأن قوة المؤسسات الأمنية لا تُقاس فقط بقدرتها على مواجهة الجريمة والإرهاب، وإنما أيضًا بقدرتها على حماية الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون، وتقديم خدمات تتسم بالكفاءة والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية.

 

القيمة الحقيقية الجهود تتجسد في انعكاسها على الحياة اليومية للمواطن

وأكد أن ما عرضه وزير الداخلية بشأن تطوير المنظومة الأمنية، وتحديث غرف العمليات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، والتوسع في الخدمات الإلكترونية، وتطوير آليات تلقي الشكاوى والاستجابة للبلاغات، يمثل ملفات مهمة في مسار تحديث العمل الشرطي، لافتًا إلى أن القيمة الحقيقية لهذه الجهود تتجسد في انعكاسها على الحياة اليومية للمواطن، ومدى شعوره بالأمان، وسرعة حصوله على الخدمة، وحسن معاملته، وقدرته على الوصول إلى آليات فعالة للشكوى والإنصاف. مشددًا؛ على أن حديث وزير الداخلية عن أهمية كسب ثقة المواطنين والحفاظ عليها يستحق اهتمامًا خاصًا، باعتبار أن الثقة المجتمعية ليست نتيجة تلقائية لامتلاك الإمكانات أو تطوير المنشآت، وإنما تُبنى من خلال الممارسة اليومية، واحترام القانون، والاستجابة للشكاوى، والشفافية في التعامل مع الوقائع، والمساواة بين المواطنين في الحصول على الخدمات الأمنية دون تمييز.

 

ولفت إلى أن التوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة الأمنية يفرض بالتوازي تطوير الضمانات القانونية والمؤسسية لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تحديث أدوات إنفاذ القانون ينبغي أن يقترن دائمًا بتعزيز ضمانات حماية الحقوق والحريات.

 

حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية

وفيما يتعلق بمراكز الإصلاح والتأهيل، أوضح ممدوح أن تطوير السياسة العقابية يمثل أحد الملفات المهمة في قياس تقدم منظومة العدالة، وأن الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية والتأهيل المهني وإعادة الإدماج المجتمعي يعكس أهمية الانتقال من المفهوم التقليدي لتنفيذ العقوبة إلى مفهوم أكثر شمولًا، يوازن بين حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية، وفقًا للضمانات الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأضاف أن مشاركة وزير الخارجية ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ منحت الجلسة بُعدًا استراتيجيًا أوسع، وأظهرت أن الأمن الوطني لا ينفصل عن قدرة الدولة على إدارة التحديات الإقليمية، والاستعداد للأزمات، وحماية مقومات التنمية والاستقرار، مشددًا على أن مفهوم الأمن الإنساني يظل حاضرًا في هذه المعادلة، باعتباره يرتبط بحياة المواطن وسلامته وحقوقه ومستقبله.

 

الاعتراف بالتحديات ومناقشتها علنًا لا ينتقص من هيبة الدولة

وأكد ممدوح أن إحدى أهم الرسائل التي خرج بها من الجلسة هي أن الاعتراف بالتحديات ومناقشتها علنًا لا ينتقص من هيبة الدولة أو قوة مؤسساتها، بل يعزز مصداقيتها، مشيرًا إلى أن المصارحة التي اتسمت بها مداخلات الرئيس قدمت نموذجًا يستحق البناء عليه في مختلف مجالات العمل العام، بحيث تصبح الشفافية والاستماع إلى المواطنين وتفسير السياسات جزءًا أصيلًا من منهج إدارة الشأن العام.

ودعا ممدوح إلى البناء على ما طرحه منتدى مصر من خلال استمرار الحوار المؤسسي والمجتمعي حول القضايا التي تمس حياة المواطنين، وإتاحة مساحة أكبر للخبراء ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في تقييم السياسات العامة، وربط مخرجات الجلسات بمؤشرات واضحة لقياس التطوير وتحسين جودة الخدمات، مؤكدًا أن القيمة المستدامة لأي حوار وطني تتجسد في قدرته على تحويل المناقشات إلى نتائج يشعر بها المواطن.

 

واختتم الدكتور محمد ممدوح تصريحه قائلًا: «شاركت في جلسة أمن الوطن والمواطن، وكان أكثر ما استوقفني أن  فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى تحدث بمنتهى الصراحة والأريحية، ووضع أمام الحاضرين صورة واضحة للتحديات والجهود المبذولة لمواجهتها. وهذه المصارحة في حد ذاتها قيمة كبيرة يجب أن تُحسب لمنتدى مصر، لأنها تعزز الثقة وتحترم وعي المواطن، وتؤكد أن الحوار الحقيقي لا يقوم على عرض الإنجازات وحدها، وإنما على مناقشة الواقع بكل ما يحمله من نجاحات وتحديات؛ مضيفًا؛ إن الأمن الحقيقي لا يقتصر على حماية الحدود أو مواجهة الجريمة، بل يمتد إلى حماية كرامة المواطن وحقوقه، وضمان عدالة تطبيق القانون، وشعوره بأن مؤسسات الدولة تعمل من أجله وتستمع إليه وتحترم إنسانيته. فكلما ازدادت ثقة المواطن في مؤسسات وطنه، ازدادت قدرة الدولة على مواجهة التحديات، وترسخت مقومات أمنها واستقرارها».

 

دمج القدرات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية

ومن جانبها أكدت مونيكا وليام، خبيرة العلاقات الدولية، أهمية مناقشة مفهوم الأمن الشامل ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرة إلى أن التهديدات الأمنية لم تعد تقليدية أو مقتصرة على الأطراف المتنازعة، بل أصبحت تشمل أبعادًا عسكرية واقتصادية واجتماعية متشابكة.

 

وقالت وليام إن الدول تواجه منظومة متداخلة من المخاطر، تبدأ من الصراعات المسلحة واضطراب الممرات البحرية، وتمتد إلى أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى الضغوط التضخمية وتأثيراتها على استقرار المجتمعات وقدرة المواطنين على تحمل الأزمات. مضيفة؛ أن مفهوم الأمن الشامل يطرح تساؤلات مهمة بشأن كيفية حماية الدول لمصالحها الحيوية وسيادتها والحفاظ على قدرتها على الردع، بالتوازي مع الحد من انتقال تداعيات الصراعات الخارجية إلى الداخل، مؤكدة ضرورة بناء استجابة استباقية لا تقتصر على احتواء التهديدات بعد وقوعها، وإنما تستهدف تقليل احتمالات تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية ممتدة.

خبيرة علاقات دولية مونيكا وليام
خبيرة علاقات دولية مونيكا وليام

 

التحديات الإقليمية وتداخل دوائر الأمن القومي

وأوضحت خبيرة العلاقات الدولية أن أهمية هذه القضية تتضاعف بالنسبة إلى مصر، في ظل تحركاتها داخل إقليم يتسم بالتوترات وتداخل الصراعات العسكرية مع تنافس القوى الإقليمية والدولية.

وأضافت أن التطورات المرتبطة بقطاع غزة، والحرب الأمريكية الإيرانية، وأمن البحر الأحمر، والتوترات في الخليج، تمثل دوائر متداخلة يمكن أن تمتد آثارها من المجال العسكري إلى أمن الممرات البحرية والبنية التحتية الرقمية والتجارة والطاقة والاستقرار الداخلي. مؤكدة أن أمن الحدود لم يعد كافيًا وحده لضمان الأمن القومي، إذ أصبحت حماية المصالح الاقتصادية والبنية التحتية والممرات البحرية، إلى جانب تعزيز مرونة مؤسسات الدولة، عناصر أساسية في منظومة الأمن الشامل.

وأشارت وليام إلى أن نظرية الأمننة تساعد على تفسير كيفية تحول القضايا السياسية أو الاقتصادية إلى ملفات أمنية يُنظر إليها باعتبارها تهديدات تستلزم استجابات عاجلة، لافتة إلى أن الطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد أصبحت ساحات للتنافس والضغط الاستراتيجي. مضيفة؛ أن تعطيل الممرات البحرية أو ارتفاع أسعار النفط أو اضطراب إمدادات المواد الخام قد يفرض على الدول أعباء تتجاوز آثار المواجهات العسكرية المباشرة، مشددة على أهمية تحديد طبيعة كل تهديد بدقة واختيار الاستجابة المناسبة له، بما يحقق التوازن بين المتطلبات الأمنية واحتياجات الاقتصاد والمجتمع.

 

3 مستويات لتعزيز الأمن الشامل

وفيما يتعلق بآليات التعامل مع التحديات الراهنة، قالت وليام إن تقييم التجربة المصرية يستدعي النظر إلى ثلاثة مستويات متكاملة للاستجابة، يتمثل أولها في تعزيز القدرات الأمنية والعسكرية، من خلال تطوير القدرات الدفاعية وتنويع مصادر التسليح وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، بما يحافظ على استقلالية القرار الوطني.

 

وأضافت أن المستوى الثاني يتمثل في التحرك الدبلوماسي، الذي يتيح لمصر إدارة علاقاتها مع القوى الدولية والإقليمية، وتوسيع هامش المناورة، والعمل على احتواء التصعيد قبل تحوله إلى تهديد مباشر لمصالحها.

 

وأوضحت أن المستوى الثالث يرتبط ببناء قدرة اقتصادية على امتصاص الصدمات، باعتبار أن قوة الردع لا تنفصل عن قدرة الدولة على تحمل تكاليف الأزمات وضمان استمرار مؤسساتها في أداء وظائفها.

 

التعاون المصري الأوروبي ومواجهة التحديات المشتركة

ولفتت خبيرة العلاقات الدولية إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية شهدت تطورًا مؤسسيًا مهمًا من خلال عقد أول حوار أمني ودفاعي بين الجانبين في القاهرة يوم 31 مارس 2026، والذي تناول الحرب في إيران والتطورات في غزة والسودان وليبيا والبحر الأحمر واليمن.

 

وأضافت أن هذا التطور يعكس اتساع نطاق التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، ليتجاوز الشراكة الاقتصادية إلى التنسيق بشأن التحديات الأمنية المشتركة، بما يدعم فرص التعامل مع الأزمات الإقليمية وتداعياتها المختلفة.

 

الاقتصاد والحماية الاجتماعية ضمن معادلة الأمن القومي

وأكدت وليام أهمية امتلاك الدولة أدوات اقتصادية قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرة إلى أن التحويلات المالية والسياحة والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، إلى جانب ترتيبات تأمين إمدادات الطاقة، أسهمت في تخفيف بعض الضغوط الخارجية، وفقًا لما أوردته عن تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في يوليو 2026.

 

وأضافت أن استمرار حركة قناة السويس خلال السنة المالية 2025/2026 عند مستويات أقل بكثير من مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر يعكس مدى تعرض الاقتصاد المصري لتداعيات الاضطرابات الإقليمية، ويؤكد أهمية تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

 

وأوضحت أن التحدي الاجتماعي يتمثل في الحد من انتقال الضغوط الخارجية إلى مستويات المعيشة بصورة تؤثر على قدرة المواطنين على التكيف، لافتة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج ينعكس على أسعار السلع والخدمات، وقد يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى تآكل المكاسب الاقتصادية.

 

وشددت على أن الحماية الاجتماعية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مسارًا منفصلًا عن الأمن القومي، بل يجب أن تكون جزءً من التخطيط للاستجابة للأزمات، من خلال توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر تأثرًا، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز توافر السلع الأساسية.

 

من إدارة الأزمات إلى الاستجابة الاستباقية

وقالت وليام إن أهمية مناقشة الأمن الشامل ضمن منتدى مصر 2026 لا تقتصر على استعراض التحديات التي واجهت الدولة أو رصد الإجراءات المتخذة، وإنما تمتد إلى تقييم النتائج وتحديد الفجوات واستخلاص الدروس التي يمكن البناء عليها مستقبلًا. مضيفة؛ أن ذلك يتطلب تقييم كفاءة التنسيق بين المؤسسات، ومدى فاعلية أدوات الإنذار المبكر، وقدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات، ومدى انعكاس السياسات الأمنية والاقتصادية على أمن المواطن. مؤكدة؛ أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من إدارة الأزمات المتتابعة إلى بناء منظومة وطنية استباقية للأمن الشامل، قادرة على توقع التهديدات متعددة المصادر واحتواء آثارها وتوزيع أعبائها بصورة عادلة، بما يعزز مرونة الدولة والمجتمع معًا.

واختتمت خبيرة العلاقات الدولية تصريحاتها بالتأكيد على أن الأمن الشامل أصبح قائمًا على توظيف القوة ضمن رؤية متكاملة تحمي الوطن وتصون مصالحه وتحافظ على تماسك المجتمع، مشيرة إلى أن البناء على التجربة المصرية وتطوير سياسات أكثر مرونة واستدامة يمثلان أهمية متزايدة في ظل استمرار التداخل بين التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة