هدى السعدي مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا: الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد كانت التحدي الأصعب ونصل لكل مكان في المحافظة للتوعية المستمرة.. والتحاق الرجال بعضوية المجلس يثبت مصداقية قضاياه

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 02:00 ص
هدى السعدي مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا: الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد كانت التحدي الأصعب ونصل لكل مكان في المحافظة للتوعية المستمرة.. والتحاق الرجال بعضوية المجلس يثبت مصداقية قضاياه هدى السعدي مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا

صابر سعيد

شهدت السنوات الأخيرة تغير نظرة المجتمع القنائي في قضايا كثيرة تخص المرأة منها تعليم الفتيات والزواج المكبر وقضية ختان الإناث، جاء ذلك بالتزامن مع جهود المجلس القومي للمرأة وعقد ندوات توعوية مستمرة.

في هذا الحوار مع الدكتور هدى السعدي، مقرر المجلس القومي للمرأة، نتعرف على أبرز القضايا التي تواجه المرأة في قنا، وآليات عمل المجلس القومي للمرأة للتعامل معها، ودوره في دعم السيدات للحصول على حقوقهن، إلى جانب جهوده في تغيير الموروثات الثقافية وتعزيز مشاركة الفتيات في المجتمع، فضلًا عن رسالة مهمة إلى فتيات وسيدات

 

ما هي أبرز التحديات التي تواجه المرأة في قنا؟

أبرز التحديات التي تواجه المرأة في قنا هي الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد، ولكن المجلس القومي للمرأة يعمل على تغيير هذه العادات والموروثات من خلال التوعية، ومن بينها مشكلة التعليم التي كانت تؤرق الفتيات بسبب الخروج المبكر من التعليم.

 

هل هناك مشكلات خاصة بالفتيات تتعلق بالتعليم في الوقت الحالي؟

في هذا الوقت الحالي، نرى الفتيات يذهبن إلى المدارس بشكل طبيعي، ويستقللن المواصلات، كما يسافرن إلى الجامعات، وأنا شخصيًا تعرضت لرفض والدي ذهابي إلى جامعة في القاهرة، وقال لي إنني سأظل في قنا فقط، لذلك فرض عليّ الالتحاق بكلية العلوم.

 

ما توصياتك للفتيات لتحقيق طموحاتهن؟

اجعلن طموحكن عاليًا، واسعين وراء أحلامكن ودائمًا ما نعمل على توعية الفتيات، سواء داخل الجامعة أو خارجها، كما نصل إلى القرى والأرياف، ونجلس مع العمد والمشايخ، ونضرب المثل بأنفسنا في البداية، ومن الأمور التي ترفضها بعض الفتيات خلال الندوات نشر صور الفعالية، بسبب ظهور صورهن، وهذا أمر خاطئ، لأن مشاركة الفتيات في الندوات والأنشطة تجعلهن قدوة لغيرهن. لذلك نعمل على تغيير الفكر والثقافة.

 

ما بروتوكولات تعاون المجلس القومي للمرأة؟

هناك بروتوكولات تعاون بين المجلس القومي للمرأة ووزارة الأوقاف والأزهر الشريف، لأن الأهالي في القرى، على سبيل المثال، يتقبلون النصيحة من رجل الدين، ومن هنا يأتي برنامج «جلسات الدوار»، الذي نذهب من خلاله إلى البيوت ونتحدث عن قضايا الزواج المبكر، والتسرب من التعليم، وختان الإناث، وعندما يناقش رجل الدين هذه القضايا مع الفتيات أو السيدات، لا سيما الفتيات اللبقات، تتقبل الأسرة حديثه.

وفيما يتعلق بالزواج المبكر، هناك بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة، يشارك بموجبه طبيب أو طبيبة في الندوات للحديث عن الآثار السلبية للزواج المبكر، ونتحدث مع السيدات بشكل مستمر.

كما يوجد بروتوكول تعاون مع الأزهر الشريف تحت اسم «المشورة الأسرية»، ويتناول مبادئ التربية الإيجابية، وتنظيم الأسرة، والقضية السكانية.

 

هل يمكن أن يلتحق الرجال بعضوية المجلس القومي للمرأة؟

عضوية المجلس القومي للمرأة لا تقتصر على النساء فقط، فهناك أعضاء من الرجال ومن بينهم شخصيات ذات شأن، مثل ممثل عن الكنيسة المصرية، وممثل عن وزارة الأوقاف، وأستاذ جامعي، وإن انضمام الرجال إلى المجلس يثبت مصداقية قضايا المجلس القومي للمرأة، لأن المجتمع يتكون من الرجل والمرأة، وهذا هو التكامل،،ولا نتحدث عن المساواة بين الرجل والمرأة بصورة مطلقة، ولكن عن المساواة في الأدوار الاجتماعية، فالله خلق المرأة لتؤدي دورًا في المجتمع، وكذلك الرجل، والمرأة المتميزة يجب أن تأخذ دورها.

 

كيف تفسرين زيادة أعداد الفتيات في الجامعات؟

هذا يدل على أن الثقافة والعادات والتقاليد تغيرت، وأصبح الأهالي أكثر حرصًا على تعليم الفتيات. كما أن الفتيات أكثر التزامًا وحرصًا على إثبات التفوق، وقد تراجعت التحديات التي تواجه الفتاة بشكل كبير، ولم تعد هناك الصعوبات نفسها التي كانت موجودة منذ عقد أو عقدين.

 

كيف يتعامل المجلس القومي للمرأة مع الابتزاز الإلكتروني؟

الابتزاز الإلكتروني من الظواهر المنتشرة بكثرة في الوقت الحالي، ولذلك نعقد الندوات للفتيات والسيدات حتى يكن أكثر حرصًا في التعامل مع التكنولوجيا، ونعمل على توعية المجتمع بضرورة عدم التعامل مع الفتاة التي تتعرض للابتزاز باعتبارها ارتكبت جريمة، فعلى سبيل المثال، قد تعطي فتاة صورة لصديقتها، ثم تصل الصورة إلى شقيق صديقتها، ويبدأ في ابتزازها، وفي هذه الحالة، يجب ألا تتعامل الأسرة مع الفتاة على أنها ارتكبت خطأ يستحق العقاب.

 

هل هناك ندوات توعية للعنف ضد المرأة؟

ننظم ندوات تتناول جميع أنواع العنف، كما ننظم فعاليات خلال حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، سواء في القرى أو النجوع، ولدينا محور للحماية، ونعمل مع مختلف الجهات على التوعية بمناهضة العنف.

 

ما آلية تعامل المجلس القومي للمرأة مع شكاوى السيدات؟

يوجد مكتب لشكاوى المرأة، يضم محاميتين، ويحق لأي سيدة التوجه إلى المكتب لتقديم شكواها، سواء كانت تتعلق بالميراث أو العنف أو التحرش، كما يوجد 40 محاميًا متطوعًا في المراكز التسعة، يتولون متابعة الشكاوى ورفع القضايا دون تحميل السيدات مصروفات، حتى تحصل السيدة على الحكم، وهناك أيضًا بروتوكول تعاون مع مديريات الأمن، ومسؤول للتواصل في حال حدوث مشكلة تتعلق بتنفيذ الحكم.

 

ما أصعب القضايا التي يتعامل معها المجلس القومي للمرأة؟

هناك العديد من القضايا الصعبة التي نجح المجلس في التعامل معها، سواء كانت متعلقة بالحصول على الحقوق، مثل الميراث، أو مناهضة الزواج المبكر، كما توجد قضايا استطاع المجلس حلها من خلال عقد جلسات بين طرفي النزاع، والوصول إلى حل مرض للجميع.

 

ما رسالتك إلى فتيات وسيدات قنا؟

كوني فخورة بنفسك في أي مكان تذهبين إليه، ففي كل مكان أذهب إليه، أجد إشادة بسيدات قنا، وقدرتهن على تحمل المسؤولية، وأخلاقهن العالية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة