شوارع من الخيال وشعارات بلا جمهور.. الإخوان الإرهابية تفشل في صناعة حراك وتسقط أمام وعي المصريين ويقظة مؤسسات الدولة.. والشعب يكتب شهادة وفاتها بعد انكشاف أكاذيبها ومحاولاتها لتزييف الواقع

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 04:00 م
شوارع من الخيال وشعارات بلا جمهور.. الإخوان الإرهابية تفشل في صناعة حراك وتسقط أمام وعي المصريين ويقظة مؤسسات الدولة.. والشعب يكتب شهادة وفاتها بعد انكشاف أكاذيبها ومحاولاتها لتزييف الواقع الاخوان

كتب _ هشام عبد الجليل

 

تحاول جماعة الإخوان الإرهابية صناعة حراك افتراضي عبر الصور المفبركة والشعارات المتداولة ومشاهد لا تثبت، بمجرد نشرها، وجود تحركات حقيقية على أرض الواقع، في محاولة جديدة لتزييف المشهد المصري وإيهام المتابعين بوجود حالة من الغضب أو التجمعات الجماهيرية، لكن هذه المحاولات تصطدم بوعي المواطنين ويقظة مؤسسات الدولة، اللذين يمثلان خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل التي تراهن على نشر الشائعات وتضخيم الأحداث وصناعة واقع موازٍ لا تدعمه الأدلة.

وتكشف هذه الممارسات عن أزمة خطاب الجماعة الإرهابية، التي تحاول تعويض غياب الدليل بمشاهد بصرية وشعارات رنانة، وتراهن على أن تكرار الصورة عبر حسابات متعددة سيمنحها مصداقية زائفة، غير أن الشارع المصري لا يُقاس بما تنشره الحسابات الإلكترونية، ولا تُصنع المواقف الشعبية بتصميم صورة أو إطلاق وسم، وهو ما يجعل محاولات فرض روايات مصطنعة اختبارًا جديدًا يفشل أمام إدراك المواطنين لحقيقة ما يجري.

 

صور مفبركة وشعارات وهمية.. صناعة مشهد لا وجود له

تعتمد حملات التضليل الرقمي على تقديم صور وتصميمات توحي بوجود تجمعات أو تحركات جماعية، ثم إعادة نشرها عبر منصات مختلفة لإعطاء انطباع بانتشار واسع. وقد تستخدم هذه الأساليب صورًا قديمة، أو تعديلات على اللافتات والخلفيات، أو مشاهد حقيقية جرى إخراجها من سياقها، فضلًا عن صور مولدة أو معدلة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

 

شعارات إلكترونية لا تصنع حشودًا في الشوارع

يمثل تداول شعارات مثل «يوم الكرامة» نموذجًا لكيفية توظيف الكلمات والصور لإعطاء انطباع بوجود حراك جماهيري، فإطلاق شعار على مواقع التواصل لا يعني أن الدعوة تحولت إلى تجمع ، كما أن تكرار التصميم نفسه عشرات المرات لا يثبت وجود جمهور يتبناه على أرض الواقع، كل هذه حملات تضليل تقوم بها جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها لضمان بقائهم فى المشهد ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع.

وتراهن حملات التضليل التى قتوم بها جماعة الإخوان الإرهابية، على تكرار الرسالة عبر حسابات متعددة، بما يوحي بأن هناك مصادر مختلفة تؤكد الرواية، بينما قد تعود المنشورات إلى مادة واحدة أعيد نشرها وتغيير صياغتها، وتسعى جماعة الإخوان الإرهابية، عندما توظف هذه الأساليب، إلى تضخيم حضورها الرقمي وتحويله إلى صورة ذهنية عن الشارع لا تعكس بالضرورة حقيقة المواقف على الأرض.

ويمثل توظيف أسماء الأجيال والمصطلحات الشبابية إحدى الوسائل التي يمكن استخدامها لمنح الحملات الرقمية مظهرًا اجتماعيًا واسعًا وعندما تُنسب صور أو شعارات إلى فئة شبابية كاملة دون إثبات صلتها بها، يتحول اسم هذه الفئة إلى أداة دعائية تستهدف إضفاء شرعية زائفة على الرسالة.

وتكشف ممارسات الجماعة الإرهابية الخبيثة عن خلل واضح في محاولة اختزال مواقف الشباب في صور مجهولة المصدر أو منشورات متداولة، وتحتاج المواد المرتبطة باسم «جيل Z» إلى فحص مصادرها وسياقاتها، مع توثيق أي ادعاء بشأن التلاعب الرقمي، أما استغلال أسماء الفئات الاجتماعية لتضخيم روايات غير مثبتة، فيظل محاولة للتأثير في الرأي العام لا بديلًا عن التعبير الحقيقي عن المواقف.

وتؤدي مؤسسات الدولة دورًا مهمًا في مواجهة حملات التضليل من خلال توضيح الحقائق، وكشف ملابسات الوقائع التي يجري تداولها، والتعامل مع المعلومات المضللة وفق الاختصاصات القانونية والمهنية، وتزداد فاعلية هذه الجهود عندما تستند إلى بيانات واضحة وأدلة قابلة للفحص، بما يساعد المواطنين على التمييز بين الخبر الصحيح والمحتوى المصمم لإثارة البلبلة.

وفي المقابل، يمثل وعي المواطنين خط الدفاع الأهم أمام محاولات التلاعب بالعقول؛ فالمستخدم الذي يتحقق من مصدر الصورة وتاريخها قبل مشاركتها يحرم الشائعة من فرصة الانتشار، والذي يرفض الانسياق وراء العناوين المثيرة يقطع الطريق أمام محاولات صناعة الانطباعات الزائفة. وقد أثبتت مواجهة التضليل أن الجمهور ليس مجرد متلقٍ سلبي، بل يستطيع أن يكون شريكًا في كشف التناقضات وفضح المحتوى المضلل.

وتفقد جماعة الإخوان الإرهابية قدرتها على التأثير كلما انكشفت الفجوة بين ما تروجه منصاتها وما تثبته الوقائع، فالصورة لا تصبح دليلًا لمجرد انتشارها، والشعار لا يتحول إلى حراك جماهيري لمجرد تكراره، كما أن الادعاء لا يكتسب المصداقية بمجرد إعادة نشره عبر عشرات الحسابات.

 

الشعب المصري يكتب شهادة وفاة الجماعة الإرهابية

إن الرهان على الصور المفبركة والشعارات الافتراضية يعكس عجزًا عن تقديم رواية تستند إلى وقائع موثقة، ويكشف أن الضجيج الرقمي لا يستطيع وحده صناعة واقع جديد أو فرض صورة مغايرة للحقيقة، فالمشهد الحقيقي لا تحدده الحسابات المجهولة، وإنما الوقائع التي يمكن التحقق منها، والمواقف التي يعبر عنها المواطنون على أرض الواقع.

ومع يقظة مؤسسات الدولة وارتفاع وعي المواطنين، تتراجع فرص نجاح محاولات التضليل، ويصبح انكشاف التلاعب ضربة جديدة لمصداقية الجماعة الإرهابية وخطابها، وقد كتب الشعب المصري، بوعيه ورفضه الانسياق وراء الأكاذيب، شهادة وفاة سياسية وأخلاقية لمحاولات الجماعة استعادة حضورها عبر صناعة الحشود الوهمية وتزييف المشهد.

وتبقى الحقيقة أقوى من الصورة المفبركة، والوعي أقوى من الشائعة، والواقع أقوى من الشعارات التي لا يسندها دليل؛، فمهما تعددت الحسابات وتكررت المنشورات، لن يتحول الحراك الافتراضي إلى حقيقة على الأرض دون وقائع تثبته، ولن تنجح محاولات جماعة الإخوان الإرهابية في تجاوز وعي المصريين ويقظة مؤسسات دولتهم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة