يستمر منتدى مصر 2026 في مناقشة أهم الملفات التي تمس حياة المواطنين، لاسيما برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الحكومة ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعية بمشاركة الوزارات والجهات المعنية، حيث يناقش غدا الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في جلسة بعنوان "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية " لتسلط الضوء على جهود الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجاً ومحدودى الدخل، وما يتم اتخاذه من إجراءات للانتقال بها من مرحلة «الخروج من العوز» إلى «دائرة الإنتاج»، إلى جانب بحث مطالب الطبقة متوسطة وتبحث الآليات والسبل التي يمكن انتهاجها خلال الفترة المقبلة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية واستدامتها .
منتدى مصر 2026 يناقش برامج الحماية الاجتماعية
وتعد منظومة الحماية الاجتماعية حجر الزاوية في استراتيجية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأحد أهم محاور الجمهورية الجديدة التي تضع المواطن البسيط في قلب أولوياتها حيث لم يعد مفهوم الحماية الاجتماعية قاصراً على تقديم الدعم النقدي فقط، بل تحول إلى رؤية متكاملة للتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، وهو ما يجسده برنامج "تكافل وكرامة" الذي انطلق كبرنامج دعم ليتحول اليوم إلى مشروع قومي لتحسين معيشة أكثر من 4.7 مليون أسرة في كافة محافظات الجمهورية.
بحث مطالب الطبقة المتوسطة بمنتدى مصر 2026 وآليات توسيع مظلة الحماية الاجتماعية
ويأتي منتدى مصر 2026 الذى يعقد تحت رعاية وحضور فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي في جلسته المرتقبة غداً الأربعاء بعنوان "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" ليناقش هذا التحول الجذري في فلسفة الدعم، وكيف نجحت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات المعنية في الانتقال بالفئات الأكثر احتياجاً ومحدودة الدخل من مرحلة "الخروج من العوز" إلى "دائرة الإنتاج" من خلال برامج التمكين الاقتصادي والتدريب والتشغيل ، كما تفتح الجلسة ملفاً هاما، وهو بحث مطالب الطبقة المتوسطة وآليات توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشملها، واستدامة هذه المنظومة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، لضمان حياة كريمة لكل المصريين
تنفيذ برنامج تكافل وكرامة لصرف دعم نقدى للأسر الأولى بالرعاية
ونفذت وزارة التضامن الاجتماعي، حزمة من برامج الحماية الاجتماعية للارتقاء بمستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية، منها أكبر برنامج للدعم النقدي «تكافل وكرامة»، الذى يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة، بما يقرب من 17 مليون مواطن، بموازنة تتجاوز 54 مليار جنيه سنويًا، فضلًا عن تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للفئات المستفيدة من الدعم النقدي.
الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان
على مدار السنوات الماضية تصدر ملف مكافحة الإدمان اهتمامات الدولة ،حيث تم إطلاق الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، تحت رعاية فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي وجارى تنفيذها من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية ، ونجح الصندوق في انشاء 11 مركزا للعزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بالمحافظات المختلفة بمواصفات عالمية من أصول غير مستغلة وتقديم الخدمات العلاجية مجانا لأى مريض إدمان مجانا وبأعلى معايير الجودة، ليصل إجمالي عدد المراكز التابعة والشريكة مع الخط الساخن الى 35 مركزا في 20 محافظة حتى الآن.
توفير خدمات العلاج والتأهيل لمرضى الإدمان مجانا
وحرصت الدولة المصرية على توفير الخدمات العلاجية للمرضى مجانا ووفقا للمعايير الدولية مما جعل صندوق مكافحة الإدمان يقوم بإنشاء مراكز العزيمة بمواصفات عالمية، حتى أصبحت بيت خبرة " لكثير من الدولة الشقيقة التي بدأت تستعين بالتجربة المصرية في علاج وتأهيل مرضى الإدمان ، حيث تضم مراكز العزيمة التابعة عيادات خارجية وأقسام حجز داخلي، بالإضافة إلى مساحات خضراء، وقاعات تأهيل، وفصول لمحو الأمية، وصالة للألعاب الرياضية تشمل تنس الطاولة والبلياردو وصالات الجيم، إلى جانب ملعب كرة قدم خماسي، وقاعة موسيقى، ومسرح، ومكتبة، ومطعم، وورش تدريب مهني لتعليم المتعافين حرفاً مهنية تحتاجها سوق العمل ضمن برنامج "العلاج بالعمل"؛ وهي المكونات التي تضاهي أفضل مراكز علاج الإدمان في العالم لكونها أُعدت وفقاً للمعايير الدولية، كما استفاد الكثير من المترددين على المراكز لتلقي العلاج من خدمات فصول محو الأمية لتعلم القراءة والكتابة وبرامج التمكين الاقتصادي من خلال تدريب المتعافين على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل أو من خلال المساعدة في انشاء مشروعات صغيرة بالتعاون مع الجهات المعنية في إطار تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني لإعادة دمج المتعافى في المجتمع .
ولم تقتصر استفادة الأسر الأولى بالرعاية على الدعم النقدي المشروط فقط، بل شملت حزمة حماية اجتماعية متكاملة تضم الدعم التمويني من السلع والخبز، والإعفاء من المصروفات الدراسية، ومساعدات تكافؤ الفرص التعليمية في مرحلة التعليم الجامعي والدراسات العليا، وخدمات التأمين الصحي الشامل، والعلاج على نفقة الدولة، وبطاقات الخدمات المتكاملة لذوى الإعاقة، وشهادات محو الأمية، والأولوية فى الاستفادة من المبادرات الرئاسية، مثل «حياة كريمة» لتطوير الريف، و«100 مليون صحة»، و«صحة المرأة»، و«بداية جديدة»، إلى جانب برامج التوعية وبناء القدرات.
وفى إطار الحرص على توفير الرعاية الكاملة للأشخاص ذوى الإعاقة استخرجت وزارة التموين والتجارة الداخلية أكثر من 1.3 مليون بطاقة إثبات إعاقة وخدمات متكاملة، من خلال 225 مكتب تأهيل اجتماعى موزعة على مستوى الجمهورية، بما يتيح لحامليها الاستفادة من الحقوق والخدمات التي يكفلها القانون، سواء فى الرعاية الصحية، أو الدمج التعليمى، أو الإعفاءات الجمركية، أو استخدام وسائل النقل العام، مع استمرار الحملات الميدانية للوصول إلى الأشخاص ذوى الإعاقة فى منازلهم، لتيسير استخراج البطاقات، بمشاركة آلاف المتطوعين والرائدات الاجتماعيات.
كما تعمل الوزارة، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص، على توفير فرص عمل للمستفيدين، فى إطار الانتقال من مرحلة الاعتماد على الدعم إلى مرحلة الإنتاج، حيث استفاد أكثر من 1.2 مليون شخص من برامج التمكين الاقتصادي، خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوزارة التوسع فى هذه البرامج خلال المرحلة المقبلة.
كما توفر وزارة التضامن الاجتماعي، مجموعة متكاملة من البرامج والخدمات للأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجًا، بهدف تحسين مستوى معيشتها تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث لم تعد برامج الحماية الاجتماعية تقتصر على صرف الدعم النقدى، وإنما امتدت لتشمل مختلف أوجه الرعاية، من الدعم النقدى والعينى، وتأهيل منازل الأسر، وتوفير «سكن كريم»، وإصدار بطاقات الخدمات المتكاملة لذوى الإعاقة كما يستفيد ما يقرب من 1.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة من برنامج الدعم النقدي «كرامة»، فضلا عن توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وتيسير حياتهم اليومية، مؤكدة استمرار جهودها الشاملة لدمجهم وتمكينهم في المجتمع.
كما حرصت الدولة على الاهتمام بملف ملف تعليم أبناء الأسر الأولى بالرعاية ونفذت وزارة التضامن الاجتماعي خلال السنوات الماضية برامج متنوعة تستهدف تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، وتم دعم نحو 5 ملايين طالب من غير القادرين من أبناء أسر «تكافل وكرامة» وغيرهم من الطلاب المتعثرين، من خلال تحمل المصروفات الدراسية بتكلفة سنوية بلغت 882 مليون جنيه.