أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الثقافة ليست نوعًا من الرفاهية، وإنما تمثل عنصرًا أساسيًا في تشكيل وجدان الشعوب وبناء هويتها، مشيرًا إلى أن الثقافة مشروع دولة يتطلب تكامل جهود الوزارات والمؤسسات المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي أدارها الكاتب الكبير محمد سلماوي، بمشاركة عدد من الوزراء والمثقفين والكتاب والفنانين والشخصيات العامة.
وقال الدكتور عبد العزيز قنصوة إن الحديث عن الثقافة يطرح تساؤلًا مهمًا حول طبيعة تأثيرها في العقل الجمعي للمصريين قبل 20 عامًا، وكيف أصبح هذا التأثير في الوقت الحالي، مؤكدًا أهمية النظر إلى الثقافة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية في تشكيل وعي المجتمع وترسيخ هويته.
وأوضح أن تحقيق التأثير الثقافي في العقل الجمعي يتطلب وصول الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة المناطق الحدودية والريف ومحافظات الصعيد، بما يضمن اتساع دائرة المشاركة الثقافية ووصولها إلى مختلف فئات المجتمع.
وأشار القائم بأعمال وزير الثقافة إلى أهمية التكامل بين الوزارات والمؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن الثقافة مشروع دولة، وأن تحقيق أهدافها يرتبط بالتعاون بين مختلف الجهات المعنية ببناء الإنسان وتشكيل وعيه.
وتحدث الدكتور عبد العزيز قنصوة عن الإقبال الجماهيري على الفعاليات المسرحية، مستشهدًا بالمهرجان القومي للمسرح المصري والعرض المسرحي «الملك لير»، وما شهده من امتلاء قاعات العرض بالجمهور، مؤكدًا أن هذا الإقبال يعكس تعطش المصريين للفن ورغبتهم في متابعة الأعمال الفنية الجادة.
وتطرق إلى طبيعة تعامل الشباب مع وسائل الإعلام الحديثة، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات لدى قطاع كبير من طلاب الجامعات، وهو ما يمثل تحديًا يستوجب الانتباه إلى طبيعة المحتوى الذي يتلقونه وتأثيره في تشكيل وعيهم.
وأكد ضرورة فهم الشباب والتواصل معهم باللغة والأساليب التي تتناسب مع طبيعة اهتماماتهم ووسائل تواصلهم، بما يعزز قدرة المؤسسات الثقافية على الوصول إليهم والتفاعل معهم.
وأعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة الاتجاه إلى إعادة المسرح الجامعي، مؤكدًا أهمية الاهتمام بالأنشطة الفنية والثقافية داخل الجامعات، في إطار العمل على تعزيز دور الثقافة والفنون في التواصل مع الأجيال الجديدة.