صرخة استغاثة لإنقاذ الطفلة سلمى أبو طالب في غزة.. ترقد في حالة حرجة بين المحاليل والجفاف.. أسرتها تخشى تكرار مأساة وفاة شقيقتيها بالأعراض نفسها.. وتناشد بالتدخل العاجل لكشف لغز المرض ومنحها فرصة للحياة

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 01:00 م
صرخة استغاثة لإنقاذ الطفلة سلمى أبو طالب في غزة.. ترقد في حالة حرجة بين المحاليل والجفاف.. أسرتها تخشى تكرار مأساة وفاة شقيقتيها بالأعراض نفسها.. وتناشد بالتدخل العاجل لكشف لغز المرض ومنحها فرصة للحياة سلمى أبو طالب

كتب أحمد عرفة

بين محاليل وريدية ومحاولات متواصلة للتشبث بالحياة، ترقد الطفلة سلمى أبو طالب داخل المستشفى الهولندي بغزة، في حالة صحية حرجة، بينما تعيش أسرتها ساعات ثقيلة من الخوف والترقب، خشية أن يتكرر معها المصير المأساوي الذي انتهى بوفاة شقيقتيها السابقتين، بعد معاناتهما من الأعراض نفسها دون التوصل إلى تشخيص واضح.

معاناة سلمى

ليست حكاية سلمى مجرد حالة مرضية لطفلة تحتاج إلى الرعاية، بل مأساة إنسانية تتجدد داخل أسرة لم تكد تتجاوز ألم فقدان ابنتين حتى وجدت نفسها أمام الخطر ذاته يهدد حياة طفلتها الثالثة.

سلمى أبو طالب
سلمى أبو طالب

 

داخل المستشفى، تتلقى سلمى المحاليل الوريدية في محاولة للتعامل مع حالتها، التي تصفها أسرتها بالحرجة للغاية، في ظل معاناتها من القيء المتواصل والجفاف الحاد وعدم قدرتها على الرضاعة، أعراض تثير مخاوف العائلة، خاصة مع تكرار السيناريو نفسه الذي عاشته من قبل مع شقيقتيها، واللتين توفيتا، بعد معاناتهما من الأعراض ذاتها دون تشخيص يحدد السبب.

مأساة تتكرر داخل الأسرة نفسها

ما يجعل حالة سلمى أكثر إلحاحا هو أنها الحالة الثالثة داخل العائلة، حيث سبق للأسرة أن فقدت طفلتين في ظروف متشابهة، لتجد نفسها اليوم أمام احتمال تكرار المأساة، بينما لا تزال أسباب ما حدث غير معروفة بالنسبة إليها.

ومع تكرار الأعراض لدى أكثر من طفلة في الأسرة الواحدة، تتزايد أهمية الوصول إلى تشخيص طبي متخصص يحدد السبب المحتمل، ويتيح للأطباء تقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة، وقد تكون الفحوصات الوراثية والاستقلابية، بحسيب الفريق الطبي المعالج للطفلة، من الخطوات التي تستحق الدراسة في ضوء التاريخ المرضي العائلي، دون افتراض أن سببا وراثيا قد ثبت بالفعل.

وتقول الأسرة إنها تناشد الجهات المعنية منذ أشهر، مطالبة بالتدخل الطبي المتخصص، لكنها تؤكد أنه لم تُجر حتى الآن الفحوصات الوراثية أو الاستقلابية التي تطالب بها، ولم يتم تحويل الطفلة إلى الجهة المتخصصة التي تأمل أن تساعد في كشف أسباب معاناتها.

نداء أخير قبل فوات الأوان

أمام تدهور حالة سلمى، تجدد أسرتها مناشدتها وزارة الصحة الفلسطينية والجهات الطبية المختصة للتدخل العاجل، وتوفير تحويلة طبية إلى مركز متخصص، وإجراء الفحوصات اللازمة وفق تقييم الفريق الطبي، بما يساعد على تحديد سبب الأعراض ووضع مسار علاجي واضح.

ولا تقتصر مطالب الأسرة على إنقاذ حياة طفلتها الحالية، بل تمتد إلى معرفة حقيقة المرض الذي فقدت بسببه ابنتيها السابقتين، في محاولة لمنع تكرار المأساة وحماية بقية أفراد العائلة، إذا تبين وجود سبب مشترك يستدعي المتابعة.

قصة سلمى تضع أهمية التشخيص الدقيق وسرعة الوصول إلى الرعاية المتخصصة في صدارة المشهد، وتسلط الضوء على معاناة الأسر التي تواجه حالات مرضية متكررة دون معرفة أسبابهاـ وبين خوف أم وأب من فقدان طفلتهما الثالثة، وأمل لا يزال متعلقا بإمكانية الوصول إلى التشخيص والعلاج المناسبين، يبقى النداء الأهم هو سرعة تقييم الحالة من الفريق الطبي المختص، وعدم تأخير أي تدخل يراه ضروريا لإنقاذ حياتها.

سلمى اليوم بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة وتقييم متخصص، وأسرتها تنتظر استجابة تنهي دوامة الخوف، وتمنح طفلتها فرصة للحياة، وتفتح بابا لفهم المأساة التي تكررت داخل العائلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة