قدمت النيابة العامة ممثلا عنها المستشار الجيوشي وكيل النائب العام بنيابات المنتزة الكلية بالإسكندرية، مرافعة قوية أمام هيئة المحكمة في قضية مقتل شخص على يد عديله بعد أن استدرجه وتعدى عليه بحجر، واكمل التعدي بسلاح أبيض سكين وبعدة طعنات في مناطق متفرقة بجسده.
قال المستشار أحمد الجيوشي وكيل النائب العام، تقف النيابة العامة أمام عدالتكم الموقرة لا لتروي واقعة من وقائع الحياة اليومية بل لتعرض مأساة انسانية أليمة تجسد كيف يمكن للشر اذا تمكن من قلب الإنسان أن يحيله الي وحش كاسر لا يعرف لله حرمة ولا لضمير وازعا، اما جريمة ازهقت فيها روح برئية بغير ذنب جريمة لم يكن باعثها الدفاع عن النفس ولا الغضب العابر بل نية أثمة خططت بليل مظلم وترجمت صباحا بدم مسفوح علي ارض بريئة، تجرد المتهم فيها من انسانيته وأطلق العنان لشيطانه فاعد سلاحه ورصد ضحيته وتربص بها حتي حانت اللحظة التي ظن فيها انه قادر علي محوها من الوجود متناسيا ان الله سبحانه وتعالي هو القائل و ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جنهم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما).
أحكم وخطته الجانى للقاء المجني عليه
وأضاف وكيل النائب،أن وقائع الدعوي، ان المتهم تولد في صدره الغل وسكنت الغيرة قلبه، بدلا من ان يسعي ليقتدي بالمجني عليه، انقلب عليه حقدا، وتحولت الغيرة الي كراهية والحسد الي نار تاكل ما تبقي في قلبه من انسانيه، واكتملت أمام عدالتكم حلقات جريمة شنعاء جريمة خطت فصولها بالحقد وسقيت بدم برئ اريق ظلما وعدوانا، فما كان من المتهم الإ أن أعد العدة واختار المكان وأحكم خطته حتي إذا التقي بالمجني عليه كذئب وجد فريسته طاعنا بلا رحمه ولا تردد حتي اسكن الموت بين أضلاعه، تعدي عليه بالضرب والطعن، أنها القسوة وقد تجسدت في إنسان، إنها الغيرة وقد تحولت الي خنجر في يد مجرمه لم تر في الدم الإ وسيله راحه من كيد النفس وامراضها، واليوم سيادة الرئيس تقف تلك الروح البريئة بين يدي عدالتكم تناشد بالقصاص وتقول بلسان الحق، من لي بعد الله الإ عدلكم.
أقصى عقوبة مقررة
وطالب المستشار أحمد الجيوشي، قائلا :إن النيابة العامة قد حملت أمانة الدعوي وادت رسالتها بأدلتها وبرهانها، لا تجد من القول ما هو ابلغ من فعل العدالة نفسها، فتطلب من هئيتكم الموقرة أن توقع علي المتهم أقصي العقوبة المقررة في القانون، الاعدام شنقا جزاء لما إقترفت يداه، لا تشفيا ولكن تحقيقا للعدالة التي هي أساس الملك وانصافا لروح أزهقت ظلما ولاسرة فقدت عائلها غدارا.