أثار موقف الكاتبة الأيرلندية سالي روني، مؤلفة روايتي "أناس عاديون" و"محادثات مع الأصدقاء" جدلاً في الأوساط الثقافية البريطانية، بعدما أعلنت تعذر استمرار بيع كتبها في المملكة المتحدة، على خلفية تعهدها بتوجيه عائدات أعمالها الأدبية واقتباساتها التلفزيونية لدعم منظمة فلسطين أكشن المحظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية.
سالي روني تتمسك بموقفها رغم الخسائر
وفي مقال نشرته صحيفة "الجارديان" للكاتبة زوي ويليامز، وصفت الكاتبة موقف روني بأنه شجاع وإنساني، معتبرة أن استعدادها لتحمل الخسائر المهنية والمالية يعكس تمسكها بمعتقداتها السياسية ودعمها للقضية الفلسطينية.
وأشارت ويليامز إلى أن روني لم تكن بعيدة عن القضايا السياسية في أعمالها الأدبية، إذ تناولت رواياتها قضايا الطبقية والعلاقات الاجتماعية، ورأت أن موقفها الأخير يضع التضامن مع الفلسطينيين في إطار الاستجابة الإنسانية، وليس مجرد اختيار سياسي استثنائي، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع الجارديان البريطاني.
قوانين مكافحة الإرهاب تثير الجدل
وجاءت الأزمة بعد حظر منظمة فلسطين أكشن في المملكة المتحدة عام 2025 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وهو ما أثار نقاشاً بشأن حدود التعبير السياسي وحرية الفنانين والكتّاب في إعلان مواقفهم ودعم الجهات التي تتبناها.
وبحسب تقارير صحفية، قررت دار النشر البريطانية فابر وقف توزيع كتب روني في المملكة المتحدة، بعدما خلصت إلى أن تحويل العائدات المستحقة للكاتبة قد يعرّضها لمخاطر قانونية بموجب التشريعات المعمول بها.
تضامن أيرلندي ممتد مع القضية الفلسطينية
وربطت ويليامز موقف روني بتاريخ التضامن الأيرلندي مع القضايا التحررية، مستشهدة بإضراب عمال متاجر "دانز ستورز" عام 1984، عندما رفضت ماري مانينغ، البالغة آنذاك 21 عاماً، التعامل مع منتجات من جنوب أفريقيا احتجاجاً على نظام الفصل العنصري.
وانتهى الأمر بحظر أيرلندا المنتجات الجنوب أفريقية عام 1987، في محطة تعكس، بحسب المقال، كيف يمكن للمواقف الفردية أن تتجاوز خسائر أصحابها وتتحول إلى رموز أوسع للتضامن السياسي والإنساني.