كشف المخرج عمرو الوديدي، مخرج حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن الرؤية الفنية التي استند إليها الحفل هذا العام، والتي تنطلق من فكرة السينما بوصفها ذاكرة إنسانية تحفظ الحكايات والتجارب والتفاصيل العابرة من النسيان، وتعيد تقديمها للأجيال القادمة عبر الصورة والصوت والموسيقى والأداء الحي.
وتتسق هذه الرؤية مع شعار المهرجان لهذا العام «سينما من أجل الإنسانية: أرشيف الحكايات»، الذي يضع قدرة السينما على توثيق اللحظة الراهنة وصون الذاكرة الجماعية في قلب الاحتفاء بالفن السابع، باعتباره مساحة تلتقي فيها التجارب الفردية بالحكايات المشتركة، وتتحول فيها التفاصيل اليومية إلى جزء من تاريخنا الإنساني.
وجاء الحفل هذا العام برؤية فنية تسعى إلى ترجمة هذه الفكرة إلى تجربة متكاملة، تتجاوز تقديم الفقرات الاحتفالية التقليدية، لتستحضر العلاقة بين السينما والزمن، وبين الصورة والذاكرة، وكيف يمكن للحكايات التي نعيشها اليوم أن تظل حاضرة على الشاشة، حتى بعد مرور سنوات طويلة.
وفي هذا السياق، تجلت خصوصية فكرة الافتتاح في الاحتفاء بالسينما باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة لسرد القصص؛ فهي مساحة لاستعادة المشاعر والوجوه واللحظات، وإعادة اكتشاف ما يجمع البشر رغم اختلاف تجاربهم وخلفياتهم. ومن هنا، يصبح كل فيلم بمثابة شهادة على زمنه، ونافذة تطل منها الأجيال المقبلة على تفاصيل الحياة كما عاشها أصحابها.
ويعكس هذا التوجه حرص مهرجان الجونة السينمائي على تقديم افتتاح يجمع بين البعد الفني والإنساني، ويمنح عناصر الحفل المختلفة، من الموسيقى والعروض الحية إلى الصورة والتكوين البصري، دورًا في بناء حكاية واحدة تحتفي بقدرة الفن على حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان.
وأكد عمرو الوديدي أن ثقة عمرو منسي ودعمه المتواصل يمثلان دافعًا مهمًا له في تقديم رؤية مختلفة لحفل افتتاح الدورة التاسعة، مشيرًا إلى أن هذه الثقة تمنحه مساحة لتقديم تجربة فنية تتناسب مع هوية مهرجان الجونة السينمائي وتوجهاته. وأضاف أن العمل على الحفل يقوم على تعاون متكامل بين مجموعة من العناصر الإبداعية والإنتاجية، في مقدمتها هاني أباظة، المخرج الإبداعي، ورشا ناجح، المنتج المنفذ، ومازن المتجول، مصمم الإضاءة، مؤكدًا أن لكل منهم دورًا أساسيًا في ترجمة الفكرة الرئيسية للحفل إلى تجربة بصرية وفنية متكاملة تحتفي بالسينما باعتبارها أرشيفًا للحكايات والذكريات، ووسيلة لحفظ تفاصيل حياتنا للأجيال القادمة.
عمرو الوديدي.. خبرة في إدارة العروض والفعاليات
تخرج عمرو الوديدي في كلية الإعلام عام 2002، وكان من أوائل دفعته، ليبدأ مسيرته المهنية بالعمل كمساعد مخرج في عدد من الكليبات والبرامج المنوعة والإعلانات.
التحق بعد ذلك بقناة نايل لايف خلال فترة رئاسة الإعلامية سلمى الشماع، وشارك في إعداد وتنفيذ عدد من البرامج المميزة قبل ظهور القنوات الخاصة، من بينها برنامج اسهر معانا. كما تدرب وعمل في التلفزيون المصري وشارك في العديد من برامج الهواء.
انتقل بعدها إلى قناة OTV ليعمل في برنامج صباحك سكر زيادة، ثم إلى قناة التحرير، قبل أن ينضم إلى فريق عمل برنامج البرنامج مع الإعلامي باسم يوسف، الذي وصفه بأنه محطة مهمة في مشواره المهني.
ومع انطلاق شبكة DMC، شارك الوديدي كـ مدير مسرح (Stage Director) في عدد من البرامج الكبرى، منها سهرانين مع أمير كرارة، وSNL بالعربي، ومعكم منى الشاذلي، وشيري استوديو مع شيرين عبد الوهاب. كما شارك في برنامج الدوم بموسميه الأول والثاني، ويعمل حاليًا كمدير مسرح في برنامج Shark Tank إلى جانب المخرج باسل مبارك.
وشارك الوديدي أيضًا في عدد من الفعاليات الوطنية الكبرى، من بينها افتتاح المتحف المصري الكبير، وافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، واحتفالات 6 أكتوبر، وافتتاح مدينتي المنصورة الجديدة وبرج العرب، بالإضافة إلى احتفالية عيد المرأة المصرية برعاية السيدة الأولى، إلى جانب مشاركته في موكب المومياوات الملكية وافتتاح طريق الكباش.
أما على الصعيد الدولي، فقد عمل الوديدي كمخرج ومدير مسرح في العديد من الفعاليات الكبرى خارج مصر، منها اليوبيل الفضي للملك عبد الله الثاني، وحفل الزفاف الملكي لولي عهد الأردن، فضلًا عن مشاركته في عدد من الفعاليات الفنية والثقافية في الرياض والأردن.