عميد معهد الأورام يجيب لـ"اليوم السابع" عن أخطر الاسئلة حول العلاج بالخلايا وهل علم حقيقي أم وعود تجارية؟.. ما الفرق بين مفهوم الممارسات التجارية الخاطئة الحقيقي؟.. وهل العلاج بالخلايا حقنة سحرية تصلح لكل مرض؟

السبت، 17 أكتوبر 2026 06:00 م
عميد معهد الأورام يجيب لـ"اليوم السابع" عن أخطر الاسئلة حول العلاج بالخلايا وهل علم حقيقي أم وعود تجارية؟.. ما الفرق بين مفهوم الممارسات التجارية الخاطئة الحقيقي؟.. وهل العلاج بالخلايا حقنة سحرية تصلح لكل مرض؟ الدكتور محمد عبد المعطى عميد معهد الأورام جامعة القاهرة

محمد صبحى

مع انتشار الحديث حول العلاج بالخلايا، وقدرته على التعافى من الأمراض، ووجود خلط شائع يجب توضيحه للتعرف على المفهوم الصحيح للعلاج بالخلايا ، كشف الدكتور محمد عبد المعطى سمرة عميد المعهد القومى للأورام لـ" اليوم السابع تفاصيل المفهوم الصحيح للعلاج بالخلايا، وأنواع حقن وزرع الخلايا النشطة داخل جسم المريض وهل تكون من مريض نفسه أم من متبرع، وإلى نص الحوار:-

ما هو المفهوم الصحيح للعلاج بالخلايا  (Cell  Therapy)؟
 

العلاج بالخلايا يعتبر أحد مجالات "الطب التجديدي"، وهو نهج طبي ثوري يقوم على حقن أو زرع خلايا حية سليمة ونشطة داخل جسم المريض، ، من المريض نفسه أو من متبرع، بهدف:
- استبدال خلايا تالفة.
- إصلاح أو دعم أنسجة مريضة.
- تعديل استجابة جهاز المناعة.

لكن المهم أن نعرف: "العلاج بالخلايا ليس حقنة سحرية تصلح لكل مرض".

كيف يعمل العلاج بالخلايا؟
 

يعمل العلاج بالخلايا أساسًا بطريقتين:

1.  استبدال الخلايا التالفة: 
  مثل زراعة خلايا   متخصصة (مثل خلايا الدم أو الخلايا العصبية) لتأخذ مكان الخلايا التي دمرها المرض أو الشيخوخة.

2.  تعديل الخلايا المناعية:
   حيث تُسحب بعض الخلايا المناعية من المريض، وتُعدَّل في المختبر، لتصبح قادرة على التعرف على خلايا معينة وتدميرها وتهاجمها، ثم تُعاد إلى الجسم مرة أخري (مثل استخدام علاج الخلايا التائية CAR-T لمكافحة السرطان).

ما هي اهم انواع العلاج بالخلايا ؟

ينقسم العلاج بالخلايا حسب نوع الخلايا ومصدرها إلى عدة أقسام:

1-  العلاج بالخلايا من متبرع  (Allogeneic):  حيث   تُؤخذ الخلايا من شخص آخر، ولذلك يلزم عمل توافق نسيجي وفحوص دقيقة، مع متابعة لاحتمال حدوث مضاعفات مناعية.

2- العلاج الذاتي (العلاج بالخلايا الذاتية) (Autologous): استخلاص الخلايا من جسم المريض نفسه، وتنقيتها أو تعديلها ثم إعادة حقنها، وهو ما يقلل تماماً من خطر رفض الجسم لها، لكنه لا يلغي جميع المخاطر

3-  العلاج بالخلايا المناعية  (Immune Cell Therapy): حيث يتم تجميع خلايا مناعية من المريض (مثل الخلايا التائية T-cells)، وتعديلها جينياً في المختبر لتصبح قادرة على رصد الخلايا السرطانية وقتلها بدقة، ثم إعادتها للجسم. وتستخدم خاصة في علاج بعض سرطانات الدم

4-  العلاج بالخلايا الجذعية  (Stem Cell  Therapy): استخدام خلايا غير متخصصة (مثل خلايا نخاع العظم أو الحبل السري) لديها القدرة على الانقسام و التجدد والتمايز والتحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم (خلايا عضلية، عظمية، دموية) لإصلاح الأنسجة، لكن هذا لا يعني أنها تتحول تلقائيًا إلى أي عضو أو تعالج أي مرض.

أين يقف العلم اليوم؟
 

هناك خلط شائع يجب توضيحه لفهم المفهوم  الصحيح للعلاج بالخلايا:

استخدامات راسخة ومعتمدة عالميا في حالات محددة:

الاستخدام  الأكثر نجاحاً والمعتمد رسمياً من هيئات الغذاء والدواء (مثل ادارة الغذاء والدواء الامريكيFDA ) هو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم لعلاج سرطانات الدم (مثل اللوكيميا) واضطرابات نخاع العظم والمناعة، إضافة إلى بعض علاجات الخلايا التائية (CAR-T) لسرطانات دم محددة، وفق شروط دقيقة وفي مراكز متخصصة.

استخدامات واعدة لكنها ما زالت تحت الدراسة:

مثل إصلاح وترميم غضاريف المفاصل، وبعض أمراض الجهاز العصبي مثل شلل الرعاش (باركنسون)، وإصلاح شبكية العين. هذه المجالات تحتاج إلى نتائج سريرية أقوى قبل اعتبارها علاجًا روتينيًا عامًا، تمهيدا لاعتمادها مستقبلا .

ممارسات تجارية غير مثبتة:

نحذر من بعض الممارسات العشوائية، حيث تروج بعض المراكز التجارية لـ "حقن الخلايا الجذعية" كعلاج سحري وفوري لجميع الأمراض المستعصية دون أساس علمي متين. فبعض هذه المراكز تروّج لحقن “الخلايا الجذعية” لعلاج آلام الظهر، أو خشونة المفاصل، أو شلل الرعاش ،أو التوحد، أو أمراض متعددة، مع وعود مثل "علاج جميع الأمراض"، "نتيجة مضمونة"، "جلسة واحدة تكفي، "لا توجد أي مضاعفات"

هذه علامات تستدعي الحذر:  فقد حذّرت الجهات التنظيمية من أن بعض المنتجات غير المعتمدة ارتبطت بتقارير عن العدوى، والالتهابات المناعية، ومشكلات عصبية، وتكوّن أورام، بل وفقدان البصر في بعض الحالات.

المفهوم الصحيح يتطلب فحص التوافق  النسيجي، وتحديد نوع الخلايا بدقة، وإجراء الإجراء تحت إشراف طبي متخصص وفي مراكز خاضعة لرقابة صارمة.

قبل أن توافق على أي علاج بالخلايا، ماذا يجب أن تسأل عنه الطبيب المختص؟
 

1.  ما نوع الخلايا ومصدرها بالضبط؟
2.  هل هذا المنتج معتمد لهذا المرض تحديدًا في بلدك؟
3.  هل العلاج جزء من تجربة سريرية رسمية ومراجعة أخلاقيًا؟
4.  ما البدائل المعتمدة؟ وما المخاطر والتكلفة والمتابعة؟
5.  هل يطلب منك المركز إيقاف علاج مثبت أو يرفض إعطاء معلومات مكتوبة؟

وتذكّر: وجود دراسة على موقع قاعدة بيانات التجارب والأبحاث السريرية الأكبر والأشهر عالميا  ClinicalTrials.gov،  لا يعني أن العلاج معتمد أو ثبتت فعاليته.

ماذا نستخلص من كل ذلك؟
 

العلاج بالخلايا مجال طبي حقيقي ومهم، وله تطبيقات ناجحة في حالات محددة، لكنه ليس اسمًا تجاريًا لأي حقنة مجهولة. 

الفرق بين العلاج العلمي والممارسة التجارية هو: نوع الخلايا، والدليل العلمي، والاعتماد التنظيمي، والتخصص الطبي، والمتابعة الآمنة.

وأكد الدكتور عبد المعطى أن الحديث الطبى متوفر عبر عدد من المصادر وهى :-

- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية  FDA :  تحذير من منتجات الطب التجديدي
⁃ المعهد الامريكي الوطني للسرطان (NCI)  : العلاج بالخلايا التائية CAR-T
⁃ المعهد الامريكي الوطني للسرطان (NCI)  : زراعة الخلايا الجذعية
الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية :  (ISSCR) دليل علاجات الخلايا الجذعية
https://www.isscr.org/resources/patient-guide




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة