علماء يرصدون "أحجارًا كريمة" فى الغلاف الجوى لكوكب خارجى

الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:00 م
علماء يرصدون "أحجارًا كريمة" فى الغلاف الجوى لكوكب خارجى علماء يرصدون "أحجارًا كريمة" فى الغلاف الجوى لكوكب خارجى

كتبت أميرة شحاتة

كشف علماء الفلك بعض أسرار الغلاف الجوي لعالم غريب شديد الحرارة، يتمتع بقوام يشبه حلوى المارشميلو، باستخدام بيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST)، والكوكب خارج المجموعة الشمسية، هو WASP-17b، ويقع على بُعد نحو 1300 سنة ضوئية، وتبلغ كتلته نحو 0.8 من كتلة المشتري، لكنه يعادل ضعف عرض أكبر كواكب المجموعة الشمسية تقريبًا، ما يمنحه قوامًا "فائق الانتفاخ" يشبه الحلوى المعروفة على الأرض.

ووفقا لما ذكره موقع "space"، يقترب WASP-17b بشدة من نجمه الأم، لدرجة أنه يُكمل دورة واحدة حوله في أقل من أربعة أيام أرضية، كما يؤدي هذا القرب إلى ارتفاع هائل في درجة حرارة هذا الكوكب المعروف باسم "المشتري الساخن".

ونظرًا إلى الظروف القاسية على هذا الكوكب، فليس مستغربًا أن يكون غلافه الجوي غير مألوف أيضًا، وباستخدام تقنية جديدة تُسمى "سلاسل العبور"، رسم فريق من العلماء ملامح الغلاف الجوي للكوكب WASP-17b، واكتشفوا أن غلافه الجوي يتخذ شكل حلقة ترتفع منها "أحجار كريمة" بارزة.

وقالت هانا ويكفورد، عضو الفريق البحثي من جامعة بريستول، "الكواكب متقلبة، وأغلفتها الجوية معقدة وفوضوية.. وكان من المثير حقًا أن تتوافق كل هذه الأرقام وتكشف لنا صورة منظمة وديناميكية للغاية لهذا العالم العملاق، الذي يبعد أكثر من ألف سنة ضوئية".

علماء الفلك يرصدون حلقة حول الكوكب WASP-17b

يقع WASP-17b على مسافة قريبة جدًا من نجمه الأم، ما يجعله في حالة دوران متزامن، أي إن أحد جانبيه يواجه النجم بصورة دائمة، ويتعرض هذا الجانب النهاري باستمرار للإشعاع النجمي، وفي المقابل، يمتلك الكوكب جانبًا ليليًا أكثر برودة، يظل مواجهًا للفضاء باستمرار.

ومن خلال إنشاء تصورات ثلاثية الأبعاد شديدة التفصيل للغلاف الجوي لهذا الكوكب الخارجي، وجد الباحثون أن التركيب الكيميائي ودرجة حرارة غلافه الجوي يتغيران بين الجانب النهاري والجانب الليلي، بما يتوافق مع النظريات والنماذج.

وأصبح ذلك ممكنًا بفضل تقنية "سلاسل العبور"، التي تتبعت الكوكب WASP-17b أثناء مروره أمام نجمه، والتقطت مكونات الضوء المحيط بحافة غلافه الجوي من زوايا مختلفة.

وتتفوق هذه الطريقة على الأساليب التقليدية، لأن النمذجة المعتادة لا ترسم سوى متوسط الضوء عبر الحافة المحيطة بالكوكب بأكملها.

وقالت ليلي ألدرسون، من جامعة كورنيل: "بدلًا من افتراض أن غلافك الجوي عبارة عن دائرة لها نصف القطر نفسه على امتداد محيطها، تتيح لك تقنيتنا استخلاص مسافات مختلفة من المركز إلى حافة الكوكب. ويمكننا دراسة المحيط بأكمله".

وأضافت: "وهكذا انتقلنا من رؤية حلقة إلى فهم المواضع التي توجد فيها الأحجار الكريمة على هذه الحلقة، إذا جاز التعبير".

كيف تتشكل "الأحجار الكريمة" في الغلاف الجوي؟

أظهرت النمذجة وجود بروز يشبه "الحجر الكريم"، يتشكل في المنطقة التي تصل فيها الرياح الساخنة للكوكب إلى خط الاستواء والجانب الليلي من WASP-17b، حيث يتمدد الغلاف الجوي للجانب الأكثر برودة.

وقالت ألدرسون: "تتوقع النظرية وجود فرق كبير في درجات الحرارة بين جانبي الصباح والمساء، ويتوافق WASP-17b بشكل وثيق جدًا مع هذا الاتجاه، إذ تتطابق نتائجه تقريبًا تمامًا مع ما كنا نتوقعه".

ويمثل النجاح في تطبيق تقنية "سلاسل العبور" خطوة متقدمة ومثيرة في نمذجة الأغلفة الجوية لأكثر من 6000 عالم مدرج في فهرس الكواكب خارج المجموعة الشمسية التابع لوكالة ناسا.

واختتمت ألدرسون قائلة: "هذا دليل على صحة المفهوم، ويؤكد أن الكواكب أجسام ثلاثية الأبعاد بالفعل، وأن ما نتوقع حدوثه أثناء دورانها حول نجومها يحدث بالفعل بصورة متسقة، فالانتقال من التمارين الحسابية إلى رؤية ذلك فعليًا أمر مختلف"، ونُشر البحث الذي أجراه الفريق في مجلة Nature Astronomy.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة