المشاركة السياسية حوار بمنتدى مصر 2026.. خبراء يطرحون خريطة التعاون بين الأحزاب والمجتمع المدنى.. استقلالية العمل الحقوقى وحرية التعبير لضمان توصيات قابلة للتنفيذ وتعزيز الثقة بين مؤسسات المجتمع والقوى السياسية

الخميس، 15 أكتوبر 2026 06:00 ص
المشاركة السياسية حوار بمنتدى مصر 2026.. خبراء يطرحون خريطة التعاون بين الأحزاب والمجتمع المدنى.. استقلالية العمل الحقوقى وحرية التعبير لضمان توصيات قابلة للتنفيذ وتعزيز الثقة بين مؤسسات المجتمع والقوى السياسية منتدى مصر 2026

كتبت: منة الله حمدى

تتجه الأنظار إلى منتدى مصر 2026 باعتباره مساحة لطرح القضايا المرتبطة بمستقبل المشاركة العامة، وفي مقدمتها العلاقة بين الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، وحدود التكامل بين أدوارها في مناقشة قضايا المواطنين وأولويات الإصلاح. وبين ضرورة احترام استقلالية كل طرف وأهمية بناء جسور الثقة والتعاون، تبرز تساؤلات حول كيفية تحويل الحلقات الحوارية إلى توصيات عملية تدعم المشاركة السياسية، وتعزز حماية الحقوق والحريات، وتفتح المجال أمام معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما أكده النائب مجدي مرشد ووليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات.

 

منتدى مصر 2026 يفتح حوارًا حول تكامل السياسة والعمل الحقوقي والمجتمعي

من جانبه ؛أكد النائب الدكتور مجدى مرشد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب؛ في تصريح لـ"اليوم السابع" أن العلاقة بين الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني تربط واحدة من القضايا المهمة على مائدة الحوار العام، في ظل الحاجة إلى توسيع مساحات المشاركة المجتمعية، وفتح قنوات للحوار حول القضايا التي تمس حقوق المواطنين وحرياتهم وأولوياتهم.

 

ووتابع "مرشد"؛ يأتي هذا المحور الهام ضمن المحاور التي يجب أن تفتح أمام الحلقات الحوارية لمنتدى مصر 2026 مساحة لمناقشة القضايا التي تتطلب مشاركة واسعة؛ سواء فيما يتعلق بالحقوق والحريات، أو المشاركة السياسية، أو تمكين الشباب والمرأة، أو تعزيز دور المواطنين في مناقشة السياسات العامة. فالأحزاب السياسية تضطلع بدور في التعبير عن البرامج والرؤى السياسية، بينما تعمل المنظمات الحقوقية على متابعة أوضاع الحقوق والحريات ونشر الوعي القانوني والحقوقي، ويسهم المجتمع المدني في نقل احتياجات المواطنين ومشكلاتهم إلى دوائر النقاش العام.

 

النائب البرلمانى مجدى مرشد


استقلالية الأدوار ومساحات التعاون

وأضاف؛ يطرح هذا الملف تساؤلات حول كيفية بناء علاقة تقوم على التعاون دون أن يؤدي ذلك إلى تداخل الأدوار أو التأثير في استقلالية المؤسسات والمنظمات. فالتعاون بين الأحزاب والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني يمكن أن يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعلومات، وإثراء النقاشات المتعلقة بالتشريعات والسياسات العامة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن احتياجاتهم وتطلعاتهم. ولكن تظل استقلالية كل طرف وطبيعة اختصاصه من القضايا الأساسية التي ينبغي أن يتناولها الحوار، بما يضمن وضوح المسؤوليات، واحترام اختلاف الرؤى والأولويات، وعدم اختزال العمل الحقوقي أو المجتمعي في المواقف الحزبية، أو حصر المشاركة السياسية في المنافسة الانتخابية وحدها.

 

ومن هنا، يمكن أن تركز الحلقات الحوارية لمنتدى مصر 2026 على تحديد المساحات المشتركة بين هذه الأطراف، وكيفية إدارة الاختلاف في الرؤى بصورة بناءة، فضلًا عن بحث سبل تعزيز الثقة المتبادلة، وتطوير آليات للتواصل المستمر بين المؤسسات السياسية والحقوقية والمجتمعية. كما أشار البرلماني "مجدى مرشد".

 

من الحوار إلى خطوات عملية

وأضاف النائب البرلماني؛ يجب أن يمتد الحوار إلى الملفات التي يمكن أن تتحول إلى أولويات مشتركة، وفي مقدمتها توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، ودعم مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة، وتطوير قنوات التواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه العمل الأهلي والحقوقي.

 

وأشار، على أنه هنا تبرز أهمية الاستماع إلى رؤساء الجمعيات والحقوقيين والقيادات الحزبية وخبراء المجتمع المدني، باعتبار أن تنوع الخبرات والرؤى يتيح طرح القضية من زوايا متعددة، ويساعد على تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بصورة واضحة. وفي هذا السياق، يمثل منتدى مصر 2026 فرصة لفتح نقاش جاد حول كيفية الانتقال من مجرد تبادل وجهات النظر إلى بناء مساحات مستدامة للتعاون، بما يعزز المشاركة العامة ويجعل الحوار أداة لفهم احتياجات المجتمع ومناقشة أولوياته. ويبقى التحدي الأساسي في قدرة هذه الحلقات على صياغة توصيات واضحة وقابلة للمتابعة، تعكس ما يطرحه المشاركون وتدعم استمرار النقاش حول مستقبل العلاقة بين السياسة والعمل الحقوقي والمجتمعي.

 

نجاح منتدى مصر 2026 مرهون بتحويل الحوار إلى نتائج ملموسة

أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ أن منتدى مصر 2026 يكتسب أهمية خاصة باعتباره مساحة للحوار بين الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا العامة وأولويات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يتيح تبادل الرؤى والخبرات ويفتح المجال أمام الوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع المصري.


واشار فاروق؛ إن بناء علاقة تكاملية بين هذه الأطراف يتطلب احترام استقلالية كل طرف وطبيعة دوره ومسؤولياته انطلاقًا من أن تعدد الرؤى والاختلاف في المواقف يمثلان جزءً أصيلًا من الحياة العامة. فالأحزاب السياسية تسهم في التعبير عن المصالح والبرامج والبدائل السياسية بينما تؤدي المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني دورًا مهمًا في حماية الحقوق والحريات ورصد التحديات وتقديم المقترحات التي تسهم في تطوير السياسات العامة. ومن ثم فإن التعاون الفعال يقوم على الحوار المتكافئ والشفافية واحترام الاستقلالية دون وصاية أو تداخل في الأدوار.

وليد فاروق الحقوقي 

أهمية تناول الحلقات الحوارية للمنتدى

وأكد رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات على أهمية تناول الحلقات الحوارية للمنتدى مجموعة متوازنة من الملفات؛ في مقدمتها تطوير الحياة السياسية والحزبية وتعزيز المشاركة في الشأن العام وآليات إدارة الاختلاف وبناء التوافق المجتمعي. كما ينبغي أن تحظى حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون وحرية الرأي والتعبير بمناقشات جادة تركز على الضمانات العملية لتعزيزها واحترامها. مضيفًا؛ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي تبرز أهمية مناقشة العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتطوير خدمات التعليم والصحة وتوسيع فرص العمل بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وصون الحقوق الأساسية للمواطنين. كما أن مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية والعامة ومناهضة التمييز وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص تعد محاور أساسية لضمان مشاركة أوسع وأكثر فاعلية في صنع القرار.

 

ويرى وليد فاروق الخبير الحقوقى؛ إن القيمة الحقيقية للمنتدى لا تكمن في تعدد جلساته أو اتساع موضوعاته فحسب وإنما في قدرته على تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة من خلال صياغة توصيات محددة قابلة للتنفيذ ووضع آليات للمتابعة والتقييم وإشراك الأطراف المعنية في مراجعة المخرجات وتطويرها؛ مضيفًا إن الحوار المسؤول لا يشترط الاتفاق على جميع القضايا بل يقوم على احترام الاختلاف والاعتراف بالتعددية والبحث عن مساحات مشتركة للعمل. ومن هنا فإن نجاح منتدى مصر 2026 يرتبط بقدرته على بناء جسور الثقة بين القوى السياسية والمجتمع المدني وتعزيز المشاركة العامة وتقديم رؤى عملية تجمع بين الإصلاح والتنمية واحترام الحقوق والحريات بما يصون كرامة المواطنين ويدعم سيادة القانون والعدالة والمساواة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة