أكد الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي الفلسطيني، أن إيران تسعى إلى استثمار الوقت في إدارة الصراع مع الولايات المتحدة، عبر مواصلة تبادل الرسائل من خلال الوسطاء والتمسك بمسار المفاوضات، بالتوازي مع استخدام أوراق ضغط عسكرية واقتصادية وسياسية لتعزيز موقفها التفاوضي.
وأوضح عمر، خلال مداخلة هاتفية من غزة لقناة إكسترا نيوز، أن طهران تعتمد على سياسة النفس الطويل لرفع تكلفة المواجهة على واشنطن، ومنح نفسها مساحة لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
مضيق هرمز وأسواق الطاقة ضمن أوراق الضغط
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز وتأثيرات التوترات على أسعار الوقود والأسواق العالمية ضمن أدوات الضغط على الإدارة الأمريكية، لافتًا إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى حلفاء واشنطن والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن طهران تسعى إلى توظيف هذه الأوراق للتأثير على حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل الضغوط الداخلية والتحديات المرتبطة بالعلاقات مع الحلفاء، فضلًا عن انعكاسات التصعيد على أسواق الطاقة.
الحصار البحري يزيد الضغوط على إيران
ولفت عمر إلى أن الإدارة الأمريكية، وفق تقديره، تجمع بين المسار الدبلوماسي وتشديد الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران، بهدف الحد من قدرتها على تصدير النفط وتقليص مواردها المالية.
وأوضح أن طهران تواصل دراسة الردود الأمريكية التي وصلت إليها عبر الوسطاء بشأن المقترحات المطروحة، معتبرًا أن إطالة أمد المشاورات تمنحها وقتًا إضافيًا للاستعداد للتطورات المحتملة.
وتوقع المحلل السياسي أن يظل المسار الدبلوماسي حاضرًا بالتوازي مع الضغوط العسكرية والاقتصادية، محذرًا من أن تعثر المفاوضات قد يفتح الباب أمام تصعيد جديد، وفق قراءته للمشهد.
كما أشار إلى ما وصفه بتباين بين التوجهات السياسية داخل إيران، التي قد تميل بعض أطرافها إلى الحلول الدبلوماسية، ومواقف الحرس الثوري المرتبطة بالتحركات العسكرية الإقليمية.
واختتم عمر بالتأكيد على أن استمرار التصعيد في المنطقة يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، خاصة مع امتداد تداعيات التوترات إلى دول الخليج والمنشآت الحيوية، ما يجعل التوصل إلى تفاهمات سياسية عاملًا مهمًا لتجنب مزيد من عدم الاستقرار.