تتحرك وكالة الطاقة الدولية لاحتواء أزمة نقص الديزل عالميًا، مع مطالبة الدول الأعضاء بتسريع السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، في ظل اضطراب الأسواق بسبب الحرب في إيران وتعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، وتضرر المصافي.
ووجّه المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، رسالة إلى حكومات الدول الأعضاء دعا فيها إلى تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من التعهدات السابقة، إلى جانب تقييم الحاجة إلى ضخ كميات إضافية من الديزل، وتحديد حجمها والجدول الزمني لتوفيرها، قبل اجتماع مجلس إدارة الوكالة المقرر في 15 أكتوبر، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
وكانت الوكالة قد وافقت في مارس الماضي على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، إلا أن البيانات الواردة في وثيقة داخلية تشير إلى الإفراج عن 326 مليون برميل فقط. وأوضحت الوثيقة أن الكميات التي أعلنت مجموعة السبع استعدادها للإفراج عنها، والبالغة 100 مليون برميل، ستُحتسب ضمن التعهدات السابقة، وليست إضافة إليها.
وقال بيرول إن التحرك الجماعي يمكن أن يعزز أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على أسواق الوقود.
تفاقم أزمة الديزل بسبب اضطراب تدفقات النفط عبر هرمز
وتفاقمت أزمة الديزل بسبب اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بالمصافي. ورغم عودة صادرات الخام والمكثفات من منطقة الخليج، باستثناء إيران، إلى مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر، فإن تغيير مسارات الشحن واللجوء إلى نقل النفط بين الناقلات يزيدان تعقيدات الإمدادات.
وتزامن التحرك مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لتوريد الديزل مع روسيا، بعد تخفيف واشنطن مؤقتًا العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، بما يسمح ببيعه وتوريده حتى 7 أبريل 2027. وقد تسهم الإمدادات الإضافية في تهدئة الأسعار، لكن تأثيرها سيعتمد على الكميات المتاحة وقدرة المصافي الروسية على الإنتاج.
وفي الأسواق، ظل خام برنت فوق 100 دولار للبرميل صباح الاثنين، بينما تراجعت العقود الأوروبية الآجلة للديزل بنحو 3% إلى نحو 1.437 دولار للطن، وسط ترقب لقرارات وكالة الطاقة الدولية بشأن مواجهة نقص الوقود.